الجزائر
رئاسة الجمهورية وافقت على رعايتها ومنظمة المجاهدين بالطارف تعجز عن إحيائها

إحياء ذكرى رحيل الرئيس الشاذلي يفجّر فوضى وخلافات

الشروق أونلاين
  • 5416
  • 24
الشروق
الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد

لم تتمكن مديرية ومنظمة المجاهدين بالطارف حتى أمس الجمعة من وضع اللمسات الأخيرة لملتقى الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد بمناسبة ذكرى وفاته الأولى، وبقيت الأمور تراوح مكانها بين مستنكر لما يحدث باسم الراحل، وبين مطالب بوقف المهزلة التي سيتعرض لها أحد رموز البلاد عاما واحدا، بعد رحيله. في وقت أبرقت فيه رئاسة الجمهورية موافقتها على رعاية فعاليات الاحتفاء بالذكرى.

وكانت منظمة المجاهدين بالطارف بالتنسيق مع المديرية المعنية قد وضعت برنامجا لإحياء الذكرى باعتبار الراحل أصيل ولاية الطارف، وتم التخطيط لاستقبال شخصيات وطنية عايشت الراحل وعددا من رفقاء السلاح للإدلاء بشهاداتهم حول الرئيس الأسبق، كما تم انتداب فريق لتصوير فيلم عن حياته لمدة 17 دقيقة، غير أن هذا البرنامج لم يتم ضبطه نهائيا إلى غاية أمس، حيث بقيت الأمور بين مد وجزر، فيما لم تستلم الجهات المعنية الفيلم الخاص بالرئيس الأسبق لغاية مساء الخميس.  

ونددت الفعاليات المحلية بالطارف بالتعتيم الكبير الذي ميز التحضيرات لهذه الاحتفالية، حيث لم يتم إشراك أي طرف من خارج مديرية ومنظمة المجاهدين باستثناء متحف المجاهد الذي تقرر تكليفه بتنظيم معرض للصور حول حياة الرئيس، فيما سقطت هيئات أخرى من شاكلة المجلس الولائي، الذي نصب قبل أشهر فقط لجنة لكتابة تاريخ المنطقة لهذا الغرض، ومنظمة أبناء المجاهدين وقدماء المحاربين بالشرق الأوسط، فضلا عن شخصيات إدارية وعسكرية محلية عملت مع الرئيس خلال مرحلتي حياته العسكرية والسياسية .

ونفى عدد كبير من أعضاء الأسرة الثورية بالطارف أمس علمهم بوجود حفل لتخليد ذكرى رحيل الشاذلي بالطارف لعدم إعلامهم بالأمر أو إشهاره، حيث لم يتم إلى غاية الجمعة تعليق أية ملصقات أو لافتات بخصوص الحدث، ما جعل غالبيتهم يعلنون مقاطعتهم للاحتفالية المقررة بجامعة الطارف رغم علمهم بأن احتفالية ثانية سيتم تنظيمها بالعاصمة لنفس الذكرى حول حياة الرئيس من العسكر إلى الرئاسة، وبنفس البرنامج تقريبا ما يجعل منظمي هذه الاحتفالية بالطارف محل تساؤلات، حيث علمت “الشروق” أن منظمة المجاهدين تكفلت لوحدها بتوزيع 200 دعوة على مقربين من الرئيس الأسبق ومعنيين بحياته بكل جوانبها، والغريب أن منظمي التظاهرة تلقوا دعوات من جمعية مشعل الشهيد بالعاصمة المنظمة للاحتفالية الموازية بالعاصمة، في حين لم يتلق آخرون بالطارف دعوات لحضور الاحتفالية على بعد أمتار منهم فقط، وعلق الكثيرون من مجاهدي المنطقة وأعيانها بأن الاحتفالية، هي وفاة ثانية للرئيس الأسبق بسبب رغبة البعض في الاستفادة من اسمه ليس أكثر.

 

مقالات ذات صلة