اقتصاد
تعديلات جوهرية على مهام وعمل خلية معالجة الاستعلام المالي

إحياء “من أين لك هذا” لمحاربة الفساد وتبييض الأموال

الشروق أونلاين
  • 6965
  • 17
ح.م

أدرجت الحكومة تعديلات حساسة وجوهرية على مهام وعمل وطابع خلية معالجة الاستعلام المالي وتنظيمها، بعد 8 سنوات من الوجود، في خطوة لتفعيل أدائها في محاربة تبييض الأموال، والجرائم المالية المختلفة، في وقت تشتكي فيه هذه الهيئة من عدم تعاون وامتناع لدى بعض الجهات عن تقديم معلومات حول أصحاب المال الفاسد ومصادره المشبوهة.

عادت الحكومة مجددا، بعد 8 سنوات من استحداث خلية معالجة الاستعلام المالي، لتنفض الغبار عن هذه الخلية وتراجع طابعها كآلية أساسية لقطع طريق تبييض الأموال وتمويل الإرهاب إلى جانب تطبيق مبدإ “من أين لك هذا”، الذي غاب عن السياسات القبلية في مكافحة الفساد لسنين، حيث أصبحت الخلية بحكم المرسوم التنفيذي المعدل والمتمم للمرسوم رقم 02-127 المتضمن إنشاء خلية معالجة الاستعلام المالي وتنظيمها وعملها، سلطة إدارية مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية والاسقلال المالي بعد أن كانت تصنف هذه الخلية كمؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية العمومية والاستقلال المالي”. وفيما احتفظت الخلية بوصاية الوزير المكلف بالمالية، تقرر إمدادها بآليات جعلتها جهة مركزية ومخولة في إصدار خطوط توجيهية وتعليمات وخطوط سلوكية بالاتصال مع المؤسسات والأجهزة المتمتعة بسلطة الضبط والمراقبة والرقابة في إطار الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما. 

ويبدو أن مراجعة وظيفة وطابع خلية الاستعلام المالي جاءت نزولا عند أوامر أصدرها الرئيس في مجلس سابق إلى الوزراء، حيث طالب الحكومة يومها والبنك المركزي بتقديم المساعدة  للخلية. وعكست أوامر الرئيس تقديم المساعدة صحة الشكاوى التي سبق وأن عبر عنها مسؤولو هذه الخلية والقائلة بامتناع موثقين ومحافظي جمارك ووكلاء سيارات وشركات ترقية عقارية عن تقديم معلومات حول أصحاب الأموال المشبوهة، رغم ما تتمتع به الخلية من صلاحيات إرسال ملفات إلى القضاء إذا ما قدّرت أن الوقائع محل الاستعلام  قابلة للمتابعة الجزائية .

وحسب المرسوم التنفيذي الجديد، فقد تم تعديل المادة 7 مكرر التي تمنح للخلية الحق في التوقيع على بروتوكولات اتفاق وتبادل المعلومات مع السلطات المختصة، كما جاءت في المادة 4 من القانون رقم 05-01 في الجانب المتعلق بإطار الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما، مما سيوفر للخلية مصادر جديدة للمعلومة والمساعدة لقطع طريق المال الفاسد.

وكشفت مصادر “الشروق” أن مراجعة طابع الخلية، يرمي إلى معالجة الخلل الذي جعل آلية استحدثت أساسا لمحاربة الفساد وقطع منابع المال المشبوه لم تتجاوز عدد القضايا التي تتعلق بتبييض الأموال التي حولتها خلية معالجة  الاستعلام المالي التابعة في الوقت الراهن لمصالح كريم جودي، على العدالة، 7 ملفات فقط منها 3 ملفات حولت السنة الماضية 2012، رغم تلقي الخلية 3235 إخطار بالشبهة منذ بداية نشاطها. وكانت الخلية قد بررت عدم فاعليتها بامتناع العديد من الجهات التي تعتبر وجهة لحركة الأموال من التعاون عدا الإخطارات التي توفرها البنوك.

ولضمان تفعيل خلية الاستعلام المالي، تمت مراجعة وضعيات وامتيازات القائمين عليها، إذ سيصنف رئيس مجلس الخلية ويدفع راتبه استنادا إلى وظيفة مدير عام في الإدارة المركزية، مما يعني أن راتبه سيكون عند مستوى رواتب إطار دولة برتبة مدير مركزي يتقاضى عند حدود الـ20 مليون سنتيم. وتصنف التعديلات الجديدة أعضاء المجلس ويدفع راتبهم استنادا إلى وظيفة رئيس قسم الإدارة المركزية، ويعين الأمين العام ورؤساء المصالح بمقرر من رئيس الخلية، ويصنف هؤلاء ويدفع راتبهم استنادا إلى وظيفة مدير ونائب مدير في الإدارة المركزية خلية الاستعلام المالي.

مقالات ذات صلة