-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إعلام ايطالي تعليقا على زيارة جورجيا ميلوني

الجزائر… الملاذ الطاقوي الأخير لأوروبا

حسان حويشة
  • 249
  • 0
الجزائر… الملاذ الطاقوي الأخير لأوروبا
ح.م

“الجزائر أثبتت مرة أخرى أنها شريك استراتيجي وموثوق لإيطاليا بمجال الطاقة، ويمكن الاعتماد عليها خصوصا في الأزمات والظروف الصعبة”، هي الخلاصة الجوهرية التي تقاطعت فيها عديد وسائل الإعلام الايطالية تعليقا على زيارة رئيسة مجلس الوزراء جورجيا ميلوني إلى الجزائر.
في هذا السياق أبرزت صحيفة “إل صولي 24 أوري” التي تعتبر أقوى يومية اقتصادية في البلاد أن الجزائر قد أضحت الملاذ الطاقوي الأخير لأوروبا والغرب بصفة عامة، في ظل الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيرات غلق مضيق هرمز على إمدادات الطاقة العالمية، مشيرة إلى أن البلاد تمتلك احتياطيات غازية تقدر بنحو 4500 مليار متر مكعب، وتعد من بين أبرز المنتجين على المستوى الإفريقي، ما يعزز جاذبيتها كشريك رئيسي في سوق الطاقة، خاصة في ظل تكرار سيناريو أزمة 2022 المرتبطة بانقطاع الإمدادات الروسية.
كما أبرزت الصحيفة أن اهتماما دوليا متزايدا يتجه نحو الجزائر، حيث من المقرر أن يجري القائم بالأعمال الأمريكي في الجزائر، مارك شابيرو، محاضرة يوم 7 أفريل المقبل لتقديم تحليل حول فرص الاستثمار في قطاع النفط والغاز الجزائري، وهو ما يؤكد المكانة المتنامية للجزائر في أروقة الطاقة العالمية.
ووفقا للصحيفة الاقتصادية، تتابع دول أوروبية، وخاصة إسبانيا، دراسة زيادة مشترياتها من الغاز الجزائري عبر خطوط الأنابيب، لتعزيز حصة تمثل حاليا نحو ثلث احتياجات مدريد في هذا القطاع، فيما يبدو أن إيطاليا تتجه نحو نفس الخيار، بعد زيارة رئيسة وزرائها جورجيا ميلوني للجزائر التي عززت الدور الاستراتيجي للبلاد في إمدادات الغاز.
وحسب “إل صولي 24 أوري”، فإن تقديرات منتدى الدول المصدرة للغاز، الذي يضم كبار المنتجين الدوليين، تشير إلى أن الجزائر ضخت في 2024 نحو 104.5 مليار متر مكعب من الغاز المعد للبيع، من إجمالي إنتاج يقارب 186 مليار متر مكعب، حيث ذهب أكثر من نصف هذا الغاز إلى الاستهلاك الداخلي، فيما بلغت صادرات الغاز نحو 49 مليار متر مكعب، منها 33.81 مليار متر مكعب عبر عقود طويلة الأجل، و15.47 مليار متر مكعب في صورة الغاز الطبيعي المسال، الأكثر مرونة، لكنها أغلى تكلفة للدول المستوردة.
وتؤكد المصادر الدولية وفقا للصحيفة أن الجزائر باتت في موقع أقوى على صعيد الإمدادات، إذ “هناك بدائل محدودة جدا لتأمين الغاز في سوق متصلب البنية”، بينما تعيد الجزائر صياغة استراتيجيتها لتوازن بين الاعتبارات الدبلوماسية والجيوسياسية والاقتصادية.
وأبرزت اليومية الايطالية خطة الحكومة الجزائرية الاستثمارية الضخمة بقيمة 60 مليار دولار بين 2025 و2029، الموجهة في الغالب لنشاط المنبع بمشاريع نفطية وغازية، لتلبية الطلب الداخلي المتنامي وزيادة طاقات التصدير، مع التركيز على تحسين الكفاءة وخلق سلاسل طاقوية جديدة.
ويشير الخبراء وفقا لنفس المصدر، إلى أن شركة سوناطراك ستستفيد من هذه الظروف لتأمين استثمارات أكبر، رغم أن تحقيق العوائد يتطلب سنوات طويلة، فيما يُتوقع أن تلعب الجزائر دورا أكثر فاعلية في تحديد أسعار الإمدادات الفورية من الغاز المسال لتعظيم العائد الاقتصادي.
من جهتها أبرزت وكالة الأنباء الخاصة “أسكا نيوز” أهمية زيارة ميلوني إلى الجزائر باعتباره شريكا استراتيجيا، مشيرة إلى أنه رغم الاضطرابات الداخلية في إشارة لخسارة استفتاء دستوري لتعديل النظام القضائي، إلا أن رئيسة مجلس الوزراء قررت التنقل إلى الجزائر بأهداف طاقوية بالدرجة الأولى.
أما موقع “ستارت ماغ” المتخصص فقد أشار إلى أن زيارة ميلوني إلى بلد يعد شريكا استراتيجيا جاءت لتأمين مزيد من الغاز للبلاد، مشيرة إلى أن سرعة التحرك قد هزمت اسبانيا التي تريد أيضا مزيدا من الغاز الجزائري.
من جهته، أفاد موقع “ميلانو فينانتسا” الاقتصادي المتخصص أن ايطاليا بصدد تقييم عقود جديدة مع الجزائر في مجال الغاز، مشيرا إلى أن مجمل العقود الموقعة على مدار السنوات الأخيرة في الجزائر من طرف شركة إيني ستسمح برفع إنتاج الجزائر الغازي بنحو 5.5 مليار متر مكعب سنويا بحلول عام 2028، باستثمارات إجمالية تفوق 8 مليارات يورو.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!