العالم

إخراج ترامب سرا من قمة الناتو.. تفاصيل جديدة بشأن التهديد باغتياله في تركيا

الشروق أونلاين
  • 2038
  • 0

كشفت تقارير إخبارية أمريكية تفاصيل جديدة عن العملية الأمنية السرية التي رافقت مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للعاصمة التركية أنقرة، عقب مشاركته في قمة “الناتو” شهر جويلية الماضي.

وبحسب التفاصيل الجديدة، فإن المعلومات المتعلقة بالتهديد الإيراني وصلت إلى واشنطن من الجانب الإسرائيلي، إلا أن محللين في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «CIA» شككوا في درجة موثوقيتها، واعتبروا أن المعلومات لا ترقى إلى مستوى اليقين المطلوب.

ورغم ذلك، قرر جهاز الخدمة السرية عدم المجازفة، خصوصا في ظل وجود سوابق لمحاولات استهداف ترامب، ما دفع المسؤولين إلى تنفيذ خطة احترازية معقدة تهدف إلى تقليل فرص معرفة موقع الرئيس وطائرة سفره الفعلية.

وتكشف هذه المعطيات أن العملية لم تكن بالضرورة استجابة لمحاولة اغتيال مؤكدة، وإنما لإجراء أمني احترازي على خلفية تهديد اعتبره بعض المسؤولين جديا بما يكفي لاتخاذ إجراءات استثنائية.

ومن أكثر تفاصيل العملية إثارة أن الطائرة الرئاسية التي شاهد العالم ترامب وهو يصعد إليها لم تكن الطائرة التي غادر على متنها تركيا فعليا.

فقد جرى نقل ترامب إلى الطائرة C-32A بشكل سري، بينما واصلت «إير فورس وان» مهمتها كطائرة تمويه، الأمر الذي مكّن الأجهزة الأمنية من إخفاء موقع الرئيس الحقيقي خلال مغادرته الأراضي التركية.

ورأى مسؤول أمريكي حالي وآخر سابق أن بعض مسؤولي الاستخبارات الأميركية اعتبروا أن مشاركة تل أبيب لهذه التحذيرات لم تكن تهدف فقط إلى إبلاغ واشنطن، بل ربما أيضا إلى التأثير على قرارات الرئيس والسياسة الأميركية في المنطقة.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو تلقى إحاطة بشأن التهديد المزعوم، وكذلك بشأن الخطة السرية التي أعدها جهاز الخدمة السرية، ومع ذلك اختار السفر على متن طائرة الرئاسة التقليدية، التي كان يُفترض أنها ستكون الهدف المحتمل لأي محاولة إيرانية.

كما شكك مسؤول أمريكي آخر مطلع على المناقشات الأمنية في جدية التهديد، مشيرا إلى أن عشرات الآلاف من أفراد الأمن الأتراك كانوا مكلفين بتأمين قمة الناتو.

وفي وقت سابق، كشفت شبكة CBS News تفاصيل عملية أمنية سرية تم تنفيذها لحماية  ترامب خلال زيارته إلى تركيا، عقب تهديد إيراني باستهداف طائرته.

وأظهر مقطع فيديو نشرته الشبكة شاحنة تموين تابعة للمطار وهي تغادر محيط طائرة “إير فورس وان” بعد صعود ترامب إليها، قبل أن تتوجه إلى طائرة أمريكية أخرى كانت في انتظار نقله سرا من العاصمة التركية أنقرة.

وجاءت العملية بعدما رصدت أجهزة الاستخبارات الأمريكية مخططا محتملا لاستهداف الطائرة التي كان من المقرر أن تقل ترامب من أنقرة بصاروخ، في تهديد نُسب إلى إيران ووكلائها.

وقال ترامب اليوم الأربعاء، إنه استقل الشهر الماضي طائرة بديلة سرا في تركيا بناء على توجيهات من جهاز الخدمة السرية الأمريكي، لكنه ​أضاف أن الطائرة التي سافر عليها في النهاية كانت أكثر عرضة للخطر من ‌طائرة الرئاسة، وفقا لرويترز.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية أنه عقب قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، نقل ترامب من طائرة الرئاسة إلى طائرة عسكرية على متن شاحنة لنقل الطعام، في عملية تمويه غير معتادة نجمت ​عن تهديد إيراني باغتياله.

وبحسب التقارير الأميركية، كان عدد من الصحافيين وموظفي البيت الأبيض على متن “إير فورس وان”، وهم يعتقدون أن الرئيس موجود معهم، بينما جرى نقل ترامب بشكل سري إلى طائرة عسكرية أخرى من طراز C-32A.

وبعد مغادرته تركيا على متن الطائرة البديلة، وصل ترامب إلى بريطانيا، حيث انتقل مجددا إلى الطائرة الرئاسية لاستكمال رحلته إلى الولايات المتحدة.

وأثارت تفاصيل العملية السرية استياء عدد من مسؤولي إدارة ترامب، الذين حذروا من أن كشف الإجراءات والتكتيكات الأمنية المستخدمة لحماية الرئيس قد يحد من قدرة الأجهزة الأمريكية على تنفيذ عمليات مماثلة مستقبلا.

وكان ترامب قد تحدث خلال قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” عن خطورة التهديدات المحيطة به، مشيرا إلى أنه يمثل هدفا رئيسيا لإيران، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

مقالات ذات صلة