-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

 قيود جديدة تضرب كوبا.. ماذا تريد واشنطن من هافانا؟        

الشروق أونلاين
  • 3122
  • 0
 قيود جديدة تضرب كوبا.. ماذا تريد واشنطن من هافانا؟        

أعلنت الولايات المتحدة تشديد عقوباتها على كوبا، عبر فرض قيود إضافية على بعض المعاملات المالية وسفر المواطنين الأمريكيين الى الجزيرة في خطوة جديدة تعكس تصاعد التوتر بين واشنطن وهافانا.

وبموجب الإجراءات الجديدة التي أعلنها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، حظرت واشنطن المعاملات المالية غير المباشرة مع كيانات كوبية خاضعة للعقوبات، ولا سيما الجهات المرتبطة بالأجهزة الأمنية ومجموعة “غايسا”، التكتل الاقتصادي التابع للجيش الكوبي.

كما ألغت الإدارة الأميركية ما يُعرف بمعاملات “يو-تيرن”، التي كانت تسمح للمصارف الأميركية بمعالجة مدفوعات بالدولار مرتبطة بكوبا، شريطة أن يكون مصدر الأموال ووجهتها خارج الولايات المتحدة وألا تشمل مواطنين أميركيين.

وتشمل الإجراءات الجديدة كذلك إلغاء الترخيص الذي كان يسمح للمصارف الأميركية بفتح حسابات والاحتفاظ بها لصالح مواطنين كوبيين يعملون رواد أعمال مستقلين في القطاع الخاص.

وكان هذا الترخيص قد أتاح لأصحاب المشاريع الخاصة في كوبا الوصول إلى النظام المصرفي الأميركي خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وفي ملف السفر، باتت رحلات التبادل الثقافي، المعروفة ببرامج “التواصل بين الشعوب”، إضافة إلى بعض المؤتمرات واللقاءات التجارية، تتطلب الحصول على ترخيص مسبق من السلطات الأميركية.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تدهور العلاقات بين واشنطن وهافانا منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة، حيث تبنت الإدارة الأميركية سياسة أكثر تشدداً تجاه الحكومة الكوبية

أزمة كوبا تتفاقم.. ماذا طلب لافروف من واشنطن؟

وفي 27 سبتمبر الجاري، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة إلى رفع الحصار الاقتصادي المفروض على كوبا، وإنهاء القيود المفروضة على التجارة مع الجزيرة.

وقال لافروف، في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة ​للأمم المتحدة، إن على الولايات ‌المتحدة ⁠رفع اسم كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وشنت الولايات ​المتحدة ​حملة ⁠ضغوط على كوبا أدت إلى ​حد كبير ​إلى ⁠منع وصول النفط إلى الجزيرة، مما ⁠تسبب ​في انقطاع ​الكهرباء على نطاق واسع.

وأدت أزمة الوقود إلى تفاقم أزمة الطاقة وانقطاعات الكهرباء في أنحاء واسعة من الجزيرة، مع تأثيرات على المستشفيات والنقل وإمدادات المياه والغذاء.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد واصلت في عام 2026 مناقشة مسألة الحظر الاقتصادي والتجاري والمالي المفروض على كوبا، وسط دعوات من عدة مجموعات ودول لإنهائه.

ماذا يحدث في كوبا؟.. 9 ملايين نسمة في الظلام

وفي 19 سبتمبر الجاري، أعلنت وزارة الطاقة في كوبا، تعرض شبكة الكهرباء الوطنية لانهيار تام، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي على مستوى الجزيرة، التي يقترب عدد سكانها من تسعة ملايين نسمة.

وشهدت الجزيرة الانقطاع السابع على مستوى البلاد منذ بداية العام، والانقطاع الثاني عشر منذ نهاية عام 2024.  في وقت تتزايد فيه الضغوط على منظومة الطاقة نتيجة تراجع قدرة البلاد على تأمين احتياجاتها من الوقود وصعوبة الحفاظ على محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع.

وتواجه كوبا تحديات متزايدة في تأمين واردات الوقود اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على استقرار الشبكة وعلى الحياة اليومية للسكان.

ويأتي الانهيار الأخير ليزيد من حدة أزمة الطاقة في البلاد، وسط مساعٍ لإعادة تشغيل الشبكة واستعادة التيار الكهربائي تدريجياً في مختلف المناطق.

وتتهم السلطات الكوبية الولايات المتحدة بفرض قيود وعقوبات تؤثر في قدرتها على الحصول على الوقود ومستلزمات قطاع الطاقة، بينما تشير التقارير إلى أن أزمة الكهرباء ترتبط أيضاً بعوامل داخلية، من بينها تقادم البنية التحتية ونقص الاستثمارات والصيانة.

وتبقى مدة الانقطاع الأخير وحجم الأضرار التي لحقت بشبكة الكهرباء رهن التطورات الميدانية وعمليات إعادة تشغيل محطات التوليد وإعادة ربط أجزاء الشبكة الوطنية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!