إخطار “سايبام” بتوسيع التحقيق مع مسؤولين قبضوا رشاوى
التقى، أمس، قضاة جزائريون وإيطاليون بمكتب الادعاء العام بمحكمة ميلانو الإيطالية، حيث تبادل الطرفان نتائج التحقيق الأولية في قضية الرشاوي بين شركة سايبام وسوناطراك ومعطيات ووثائق ومستندات، في الوقت الذي أعلنت شركة “سايبام” عن إخطارها من طرف النيابة العامة لمجلس قضاء الجزائر، بتوسيع التحقيق في قضية الرشاوي المحتملة التي دفعتها الشركة لمسؤولين جزائريين للضفر بمشاريع طاقوية بلغت قيمتها 11 مليار دولار، حيث سيتوسع التحقيق ليشمل أشخاصا وعقودا أخرى تمت بين الشركة الإيطالية وسوناطراك الجزائرية.
وجاء في التقرير الفصلي لمجلس إدارة شركة “سايبام” حول نتائج الشركة وتوقعاتها للثلاثي الأول من سنة 2010 المجتمع نهار أمس، أن إدارة الشركة قد تم إخطارها من طرف محكمة الجزائر لتوسيع التحقيق الجاري ليشمل أشخاصا وعقودا أخرى تمت بين الطرفين، مشيرة إلى أن الشركة ليست على علم بالأشخاص المتورطين والعقود المعنية بتوسيع التحقيق القضائي.
وأشار تقرير “سايبام”، الذي تحوز “الشروق” نسخة منه، إلى أن مجلس إدارة الشركة ما زال يجري عمليات تدقيق ومراجعة داخلية بناء على التحقيق الذي أطلقه الادعاء العام بميلانو شهر ديسمبر الماضي حول شبهة الفساد والرشاوي المحتملة التي دفعتها الشركة لمسؤولي سوناطراك للضفر بعقود نفطية وغازية.
وأكد التقرير، بالمقابل، التجميد الفعلي لحسابات الشركة بالجزائر من طرف القضاء، والتي بلغت 80 مليون أورو على خلفية التحقيق في ذات القضية، والتي تثبتها أدلة في الحسابات المالية السنوية للشركة للأعوام 2010 و2011 و2012 .
وفي سياق التحقيق في قضية سوناطراك 2، التقى صباح أمس قضاة جزائريون بنظرائهم الإيطاليين بمكتب الادعاء العام بمحكمة ميلانو، من أجل تبادل نتائج التحقيق الأولي في قضية الرشاوي المحملة التي دفعتها شركة “سايبام” لعدد من المسؤولين في سوناطراك والتي قدرت بنحو 197 مليون دولار.
وبحسب مصادر على صلة بالملف، فإن زيارة وفد القضاة الجزائريين إلى محكمة ميلانو تخللها تبادل للمعطيات والمعلومات ذات الصلة بالقضية التي توصل إليها التحقيق القضائي في البلدين، فضلا عن تبادل وثائق ومستندات ومعطيات مادية عثر عليها على أجهزة كومبيوتر لمسؤولين في الشركتين.
ومن المنتظر أن تعرف وتيرة التحقيق القضائي في قضية سوناطراك 2 تحولا لافتا في الأيام المقبلة بعد سلسلة اللقاءات التي جرت بين قضاة جزائريين وإيطاليين، وخاصة أن الطرفين قد تبادلا نتائج التحقيق فضلا عن معطيات عثر عليها داخل حواسيب مسؤولين ووثائق ومستندات ودلائل مادية.