الجزائر

“إدارة الأزمات الحدودية” موضوع ملتقى دولي بجامعة البليدة

الشروق أونلاين
  • 3969
  • 0
ح. م

ينظم قسم العلوم السياسية بجامعة علي لونيسي بالعفرون بالبليدة، أيام 04 و05 ماي 2016، الملتقى الدولي الأول تحت عنوان “إدارة الأزمات الحدودية ومستقبل كيان الدولة الجغرافي في المنطقة العربية”، وسيشارك في الملتقى باحثون من الجزائر ودول عربية أخرى وإطارات من وزارة الدفاع الوطني ومن فرنسا.

 وسيقف الأساتذة والباحثون، خلال هذا الملتقى، على الدينامكية العالية التي تتمتع بها الحدود، من خلال تحليل المشهد المرتبط ومظاهر الموقعة الحدودية واحتمال نشوب مواقف حادة تحتاج إلى اتخاذ قرار وتنفيذ أعمال رد علمية وعملية في فترات قصيرة جدا من الزمن قد تكون مصيرية أحيانا بالنسبة لحياة الدول.

وتأتي أهمية هذه الظاهرة، حسب مطوية تفصيلية حصلت عليها الشروق أون لاين، من حيوية الثغور والعواصم في الدفاع عن حدود الدولة وتنبثق من الإحساس بخطر مفهوم الحدود الآمنة التي تقوم عليها العقيدة الصهيونية، والتي تعني الحدود اللامحدودة (اي الحدود التي يصل إليها الجندي الصهيوني) ومن منطق حروب الإرجاع التي تراهن عليها قوى الاستعمار التقليدية، من خلال تفعيل وإدارة الأزمات القبلية الحدودية عبر معاني إستراتيجية وحساسة ومن المنطلقات الميدانية الخطرة لمقاربة “الواقعة الحدودية”.

فحدود المنطقة اليوم متجمعات مثلا، تشهد  لقوات حدودية غامضة التواجد، تمتلك أهدافا إستراتيجية محددة تبعا للخطط العملياتية والأجندات السياسية الموضوعة مسبقا ، ستكون بمثابة الاختبار الحاسم للقواعد الأساسية لمنظومات الدفاع الوطني التي تم إعدادها على مدى سنوات من الاستقرار الهش. يخضع الاختبار أثناءها كل ما كان معدا في أوقات السلم لدعم قوة الدولة من خلال تحديد مدى جاهزيتها على أن تعتبر خبرات الأزمات وبعض التوترات الإقليمية مادة غنية ومتنوعة لتقديم .خصائص كيان الدولة المستقبلي في المنطقة.

وذلك كله، ومن خلال هذه التظاهرة العلمية ، التي تتطلب من المهتمين سرعة عالية وكفاءة للخروج بمقاربة وقائية أمام معادلتي البقاء أو الزوال المصريتين، تضع كيان الدولة في المنطقة من خلالها أمام رهان صعب التنبؤ به.

ويهدف الملتقى إلى تفعيل الدراسات والأبحاث للإعداد لثورة في الشؤون المعرفية المتعلقة بمستقبل كيان الدولة وإحياء الخطاب الجيوسياسي كخطاب واقعي ومصيري يضع للباحثين والمحللين خطوطا وطنية وأخرى قومية أمام جيوبولتيكا حيوية لا تعترف بالحدود.

ونقل المعرفة العلمية الإستراتيجية من دوائر احتكار القيادات العليا الى منابر النقاش والبحث العلمي ، حيث تحسم المسائل المصيرية حسما عقلانيا موضوعيا.

والارتقاء بالفكر العلمي الاستراتيجي الوطني ارتقاء تفاعليا موضوعيا، يعزز فرص التعاون بين الباحثين الجامعيين وقطاعات الأمن والدفاع الوطني ، في انتظار تشكيل “درع معرفي وطني ”  ويعزز استقلاليتنا عند صياغة النماذج أو الموافق الأمنية منها بالأساس.

مقالات ذات صلة