الجزائر
باعتا سكنات وهمية بالتواطؤ مع موظف بـ"أوبيجيي"

إدانة محاميتين سلبتا ضحاياهما 11 مليارا بعنابة

الشروق أونلاين
  • 2440
  • 0
الأرشيف

أيد مجلس قضاء عنابة، السبت، الحكم الصادر سابقا عن محكمة الجنح بعنابة والقاضي بتسليط عقوبة 03 سنوات سجنا نافذا في حق محاميتين متورطتين مع شريك ثالث وهو إطار سابق بديوان الترقية والتسيير العقاري بعد تورطهم في قضية النصب والاحتيال التي راح ضحيتها 19 شخصا واستولت المحاميتان على 11 مليار سنتيم. وكانت محكمة الجنح بعنابة قد أصدرت منذ مدة حكمها في القضية، التي تعود وقائعها إلى بداية 2014، وأدانت المحاميتين بـ03 سنوات سجنا نافذا بعد ما التمس ممثل الحق في حقهما عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا، عن جنحة النصب وجنحة التدخل بغير صفة في وظيفة عمومية.

وعن تفاصيل القضية، فقد تعرض العشرات من الأشخاص للنصب والاحتيال من طرف المحاميتين اللتين أوهمتاهم بتمكينهم من الحصول على سكنات اجتماعية، وسلبتاهم مبالغ مالية تراوحت ما بين 200 و800 مليون سنتيم للضحية الواحدة، وبلغ مجموع المبالغ قرابة 11 مليار سنتيم، فتقدم الضحايا بشكوى إلى مصالح الأمن التي فتحت تحقيقا معمقا في القضية انتهى بالقبض على المتهمين المذكورين، وبعد التحقيق معهما تبين أن  المحامية “ب.ل” أوهمت ضحاياها بإمكانية التوسط لصالحهم لدى ديوان الترقية والتسيير العقاري للحصول على سكنات اجتماعية بحي خرازة.

وكانت المحامية تستقبل ضحاياها في مكتبها بحي 08 مارس في بلدية عنابة، وتتلقى منهم مبالغ مالية كبيرة نقدا بدعوى أنها ستمكنهم من سكنات أقل بكثير من التكلفة الحقيقية، وتحرّر لكل ضحية تصريحا شرفيا بالمبلغ الذي استلمته منه يحمل ختمها وتوقيعها باعتبارها وسيطا بين الضحايا وممثل ديوان الترقية والتسيير العقاري. ولقد انكرت المحامية “ل.ب” كل التهم الموجهة إليها وقالت أنّ الضحايا سلموها المال بإرادتهم بغرض التوسط لهم فقط.

أما المتهمة الثانية “خ.م” فأنكرت التهم الموجهة لها ومعرفتها بالضحايا، مؤكدة أنها كانت تعمل مع زميلتها بنفس المكتب ولا تعرف أي من الضحايا. وفي سياق آخر ومباشرة بعد النطق وتأييد الحكم، شهد مجلس قضاء عنابة حالة من الفوضى والغليان من قبل عائلات المتهمتين الذين كانوا حاضرين خلال الجلسة ورفضوا قرار المحكمة وحاولوا إثارة البلبلة لولا التدخل العاجل لمصالح الأمن الذين كانوا حاضرين في عين المكان وقاموا بتفريق العائلات على الفور.

مقالات ذات صلة