-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
امتيازات خيالية للمتهمة على حساب التنمية المحلية

إدانة منتخبين ومسؤولين في قضية ابنة “مدام مايا” بالشلف

ب.يعقوب
  • 683
  • 0
إدانة منتخبين ومسؤولين في قضية ابنة “مدام مايا” بالشلف
أرشيف

أيدت مساء الأحد، الغرفة الجزائية لمجلس قضاء الشلف، كافة العقوبات الصادرة عن محكمة الجنح بعامين حبسا نافذا في حق الأشخاص التسعة المتابعين في ملف حديقة التسلية والترفيه والخدمات في “الشرفة” ببلدية الشلف.

وسلطت الغرفة الجزائية بعد محاكمة انطلقت في حدود الساعة التاسعة صباحا ورفعت جلستها في غاية الواحدة زوالا، قرارا جزائيا يقضي بمعاقبة الرئيسين السابقين لبلدية الشلف في الفترة الانتخابية الممتدة بين 2002/2007 و2007/2012، بعامين حبسا نافذا مع تأييد نفس العقوبة في حق ثلاثة رؤساء مصالح في مديرية التنظيم والشؤون العامة لولاية الشلف، والقضاء بنفس العقوبة بحق مديرين سابقين لمديريتي أملاك الدولة والغابات، كما تم القضاء غيابيا بسبع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية، بحق مدير سابق لمديرية التقنين والشؤون العامة، إضافة إلى صدور أمر بالقبض عليه لامتناعه للمرة الثانية عن المثول أمام القضاء.

كما سلطت ذات الغرفة القضائية عقوبة مالية قوامها 5 ملايين دينار جزائري في حق المدعوة “إ.ب” بنت المكناة “مادام مايا” البنت الخفية المزعومة لرئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة، بدون إصدار عقوبة سالبة للحرية ضدها، بسبب محاكمتها سابقا بنفس الوقائع الجزائية. مع العلم أن ممثل الحق العام كان التمس في بداية الجلسة تشديد العقوبة في حق المتابعين في القضية، بسبب خطورة الوقائع الجزائية التي عرضت على محكمة الاستئناف.

وجاءت هذه القرارات الجزائية بتأييد الحبس النافذ في حق المتهمين في ملف المزايا المشبوهة التي حصلت عليها شركة “أوليون لاند”، بدون إصدار أوامر إيداع بحق المتهمين، تسريعا لوتيرة محاكمات الأشخاص المتابعين في ملفات فساد على مستوى مجلس قضاء الشلف.

وفي الوقائع، دامت أطوار المحاكمة أكثر من خمس ساعات وذلك بتأخير كل قضايا النظر الصباحية، لطول مرافعات هيئات دفاع المتهمين غير الموقوفين، وكذا الاستماع إلى إفادات الشهود السبعة في تفاصيل منح تسيير حديقة التسلية والترفيه والخدمات في الشرفة إلى خواص بدون أن يعود ذلك بالفائدة الاقتصادية على الدولة وبلدية الشلف تحديدا.

وأعادت هيأة المحكمة سرد التهم المنسوبة إلى المتهمين وذكر وقائع القضية، التي أربكت نوعا ما هؤلاء الأشخاص، بسبب غياب أدلة ثابتة تبرئ البعض منهم في مراحل الترخيص والتكفل بالأعباء، حيث تطرقت التقارير الإخبارية بشكل مسهب إلى حصول بنت المدعوة “مادام مايا”، على استثمار في عهد الوالي الأسبق الغازي محمد، يتشكل من قرار استغلال فضاء غابي مساحته 14 هكتارا في منطقة الشرفة لمدة 20 سنة، بعقد إيجار تدفع مُسيرة الحظيرة مبلغاً بخسا قدره 4000 دج نظير الهكتار الواحد سنويا، أي 56 ألف دينار جزائري سنويا لاستغلال هذه المساحة الغابية، لكن التحقيقات أثبتت أن ممثلة شركة “أوليون لاند” ذات الشخصية المعنوية، لم تقم باستثمار حقيقي وكان تمثيلها لهذا القطاع لأجل الحصول على الأموال لا غير، بدليل أن الدولة ممثلة في مصالح مختلفة، كانت تسدد مستحقات الكهرباء والماء بقيمة بلغت 6.3 مليار سنتيم.

والمثير للدهشة أن الكثير من الإدارات العمومية، تجندت في وقت سابق لخدمة هذه الشركة الخاصة، خاصة اقتطاع مبالغ من المخطط التنموي البلدي “بي سي دي” لتهيئة الحديقة، وهو ما خالف تماما دفاتر الشروط المخصصة للشركات الاستثمارية، التي تستثمر أموالها لتحقيق الإنتاج وخلق الثروة وامتصاص جيوش البطالين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!