إرجاع كل أرض تم تغيير وجهتها إلى حافظة الدولة!
اقترح أعضاء لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني 7 تعديلات عبر التقرير التمهيدي لمشروع القانون المحدّد لشروط وكيفيات منح العقار الاقتصادي التابع للأملاك الخاصة للدولة الموجّه لإنجاز مشاريع استثمارية، أهمّها ضرورة استعادة كل عقار يثبت تغيير وجهته من طرف المُستثمرين، وتحويله مباشرة إلى حافظة الدولة.
وحسب التقرير الذي تحصّلت “الشروق” على نسخة منه، وقصد الإلمام بمختلف جوانب هذا النص، وسعت لجنة المالية مجال استشارتها في الأسابيع الأخيرة، إذ استمعت إلى المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، الذي ذكر أهمّ الركائز التي اعتمدتها الدولة لإنجاح الاستثمار والمتمثلة في استقرار المنظومة التشريعية ووضوحها.
وتضمنت الركائز أيضا وفق التقرير نفسه “تسهيل التمويل عبر إصلاح النظام المالي بإنشاء بنوك استثمارية، والمنصة الرقمية ودورها في مرافقة الاستثمارات ومتابعتها انطلاقا من تسجيلها وأثناء فترة استغلالها، وإنشاء الشبابيك الوحيدة وتكليفها باستقبال المستثمر وتسجيل استثماره ومتابعة ملفه ومرافقته لدى الإدارات والهيئات المعنية، كما حظي مشروع هذا القانون بنقاش واسع وموضوعي من قبل أعضاء اللجنة نظرا للأهمية البالغة التي يكتسيها، حيث أفضى إلى إدراج عدد من التعديلات في الشكل والمضمون.
وتمثلت تعديلات هذا القانون في إعادة صياغة بعض المواد تكريسا للمصطلحات القانونية وبما يفيد التدقيق اللغوي والوضوح في المعنى، كما تمت إعادة صياغة بعض المواد من حيث المضمون، على غرار تعديل المادة 8 لتمكين المستثمرين من الحصول على كل المعلومات حول الوفرة العقارية وبكل شفافية عبر المنصة الرقمية، وتعديل المادة 10 بتمديد فترة إعداد التقرير عن حصيلة النشاطات من شهرين إلى 3 أشهر يضاف إليه التقرير السنوي، وإيداعه على طاولة الوزير الأول، وهذا لمنح القائمين على الملف وقتا أكبر لإعداد تقارير أكثر دقة، وتعديل المادة 11 بإلزام الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار بإرجاع كل عقار تم تغيير وجهته للحافظة العقارية للدولة، حيث تختتم المادة 11 بعبارة: “تُلزم الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار بإرجاع كل عقار تم تغيير وجهته للدولة”.
وتضمن التقرير التمهيدي أيضا تعديل المادة 17 لتمكين المستثمرين خاصة الذين استفادوا من مشاريع ضخمة قابلة للإنجاز على مراحل أي تجزئة المشروع من حصولهم على شهادات مطابقة جزئية تخص المرحلة المنتهية ودون تحويل هذا الامتياز إلى تنازل جزئي، وتحدّد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم، كما تم تعديل المادة 20، باستبدال عبارة يتم بيُمكن، حيث تنص المادة بعد تعديلها: “يمكن تغيير النشاط مع مراعاة خصوصية المنطقة، وبعد ترخيص من الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار”.
كما تم تعديل المادة 22، والخاصة بلجنة متابعة وتطهير المشاريع الاستثمارية، حيث ينص التعديل على أن ممثل المجلس الشعبي البلدي يكون ضمن اللجنة بالنسبة للبلديات التي يقع المشروع الاستثماري ضمن حدودها الإقليمية.
ونص التقرير التمهيدي على تعديل البند الأخير من المادة 23 بتقليص مدة إعداد التقرير الخاص بمتابعة وتطهير المشاريع الاستثمارية من 3 أشهر إلى شهرين، مع العلم أن نسخة من هذا التقرير ترسل إلى الوزراء المختصين إقليميا.