الجزائر
الدولة ستتكفل بدفع تكاليف الإقامة والتنقل.. بوضياف لـ"الشروق":

إرسال طواقم طبية شهريا لعلاج المرضى بالجنوب

الشروق أونلاين
  • 2229
  • 20
الأرشيف
نحو تكفل صحي أحسن بمرضى الجنوب

أقرت الحكومة إجراءات جديدة لتحسين الخدمة الصحية بالجنوب الجزائري لسد العجز الذي أصبح يؤرق مواطني الصحراء ويجبرهم على التنقل إلى المؤسسات الاستشفائية بالشمال، حيث يرتقب أن يوقع الوزير الأول عبد المالك سلال، اليوم، اتفاقية توأمة بين الشمال والجنوب، تقضي بإلزام طواقم طبية متكاملة بالتنقل نحو الجنوب لعلاج المرضى، تضم أطباء عامين، ومختصين، وحتى منتسبي السلك شبه الطبي والإداريين، بالتنقل إلى الجنوب شهريا من أجل متابعة المرضى ومدهم بالعلاج اللازم بالإضافة إلى تكوين منتسبي القطاع بمختلف تفرعاتهم.

وأوضح وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف، أمس، في تصريح لـ”الشروق”، أن قرار التوأمة يدخل في إطار تحسين المنظومة الصحية، والاستجابة لمطالب المرضى خصوصا المواطنين البسطاء الذين يجبرهم غياب المختصين على التنقل نحو الشمال للاستطباب، مشيرا إلى أن مصاريف التنقل والإقامة ستكون على عاتق الدولة، فيما ستشرف هذه الطواقم الطبية المتكاملة وبالإضافة إلى الوقوف على علاج المرضى، على تكوين الأطباء والمختصين وكذا المسيرين، بما يسمح بإكسابهم الخبرة التي تمكنهم من التكفل بالمرضى من دون الحاجة إلى الاستعانة بطواقم الشمال، حيث ستتضمن الاتفاقية التي ستوقع اليوم الإجراءات القانونية للاستفادة من هذه السفريات التي ستكون إلزامية، بعد أن كانت في السابق تطوعية وفردية.

من جانبه، اعتبر رئيس عمادة الأطباء بقاط بركاني، توقيع الاتفاقية أمرا إيجابيا، غير أنه مؤقت، لا يمكن العمل به، إذ ريثما ستعود الأمور إلى طبيعتها فيما بعد، داعيا السلطات إلى ضرورة إيجاد حل جذري لمشكل العجز الطبي في الجنوب، من خلال منح رواتب عالية للأطباء ومستخدمي قطاع الصحة للعمل بالجنوب ومضاعفتها بثلاث مرات عن رواتب العاملين بالشمال، مع توفير سكنات وامتيازات لهم ولعائلاتهم لحثهم على الالتحاق بمناصب العمل بالصحراء، على غرار العاملين بقطاع الطاقة والمناجم، مشيرا في اتصال مع “الشروق” أمس، إلى أن هذا يبقى الحل الأمثل والنهائي، لأن الخدمة المدنية لم تنجح -حسبه-، منتقدا من جانب آخر إجبار الأطباء على أداء الخدمة المدنية بالجنوب رغم أن بعضهم يدرس لمدة 11 سنة كاملة، إذ تساءل بقاط عن السبب في إقرار خدمة مدنية للقطاع الصحي دون غيره من القطاعات العمومية، ولفت في هذا الخصوص إلى أنه تحدث إلى العديد من مستخدمي قطاع الصحة من المعنيين بالخدمة المدنية، إذ أكدوا له معاناتهم من مشكل الإقامة، كما طرح مشكلا شمل النساء اللواتي يمثلن 60 في المائة من القطاع الصحي بالخدمة المدنية، معتبرا الأمر مبالغ فيه، ذلك أن النساء لديهن عائلات ولا يمكنهن تركهن لوحدهن، ودعا في السياق إلى أهمية تجاوز قرار رفض تحويل الزوج من الأطباء من التحويل المشترك نحو الصحراء، وقال أن الأمر إجحاف لابد من التخلي عنه والعمل بعكسه لربح طبيبين في المنطقة وليس تحطيم أسرة من أجل قرار إداري يمكن التخلص منه -حسبه-.

مقالات ذات صلة