العالم
تفاديا لأي مواجهات مسلحة وخوفا من خسارة مسبقة

إرهابيو “داعش” بليبيا يفاوضون القبائل في ورفلة وترهونة لدخول طرابلس!

الشروق أونلاين
  • 5065
  • 0
الارشيف

أكدت مصادر موثوقة لـ “الشروق”، أن التنظيم الإرهابي المسمى “الدولة الإسلامية ـ داعش ـ فرع ليبيا”، الذي يسيطر على سرت وبعض المناطق الليبية، دخل في مفاوضات مباشرة مع عدد من شيوخ القبائل في ورفلة وترهونة لتسهيل عبوره إلى العاصمة الليبية طرابلس والسيطرة عليها.

وتحدثت المصادر أن التنظيم استكمل تحضيراته المادية اللوجيستية والبشرية لاحتلال طرابلس قبل العشرين من الشهر الجاري استثمارا لمرحلة الفراغ المؤسساتي في ليبيا أمام تماطل الأطراف الليبية في التوصل إلى اتفاق وتوافق بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأشارت المصادر إلى أن التنظيم الإرهابي تلقى دعما كبيرا من المرتزقة الأفارقة والسودان، وأقام معسكرات تدريب في الجنوب الليبي، لتنفيذ خطته المتعلقة بالتمدد شمالا في ليبيا تجاه العاصمة الليبية طرابلس.

ويرى رجب الورفلي، وهو أحد أعيان ورفلة وأكاديمي ليبي، في تصريح خاص لـالشروق، أن العديد من القبائل في الغرب الليبي كانت ترى في أحداث فبراير مؤامرة تستهدف الوطن وليس النظام، وهي كانت محسوبة على النظام السابق ولا تزال عند موقفها، وتنظر إلىداعشكجزء من المنظومة الناتجة بعد الأحداث، التي يتحمل مسؤوليتها من أوقع ليبيا في هذا الموقف وهما الجامعة العربية والأمم المتحدة، التي استدعت الناتو إلى التدخل العسكري في ليبيا.

وأضاف الورفلي أن تدمير المنظومة الأمنية في ليبيا جعل ليبيا ساحة مفتوحة أمام المنظمات الإرهابية، مشيرا إلى أن تصرفات ما بعد فبراير الانتقامية التي استهدفت هذه القبائل جعلت بعض القبائل ترى فيداعشوسيلة للحماية، خاصة أولئك الذين اغتصبت أراضيهم وانتهكت حرماتهم. وأردف أن بعض القبائل لديها إمكانات لصد إرهابييداعشومنعها من العبور إلى طرابلس، وتنظيمداعشلا يريد المواجهة معها فلجأ إلى التفاوض، وقال إن هناك في ليبيا من ينظر إلىداعشعلى أنها جزء مرتبط بمليشيات فجر ليبيا، بحكم مناطق التماس بينهما في عدة مناطق وعدم وجود مواجهات عسكرية، مؤكدا أن الصراع على العاصمة طرابلس مهم لأن من يملك العاصمة يملك الاعتراف الدولي. وقال إن الاتفاق المزمع التوصل إليه في حالة فشله تتأكد فرضية ارتباطداعشبفجر ليبيا.

أما عميد جامعة طرابلس الأسبق، الدكتور صالح إبراهيم، فيرى أن قبائل ترهونة وورفلة ليس بها وجود للتطرف الديني، ولا توفران بيئة حاضنة لتنظيمداعش، وليس للتنظيم أي قاعدة شعبية في المنطقتين لكن القبيلتين تعرضتا لإحباط وتهميش وإقصاء كبير، وينظر إليهم العالم كجزء من النظام السابق. وهو ما قد يحولهما إلى حاضنتين للدواعش. وهو خطر لم ينتبه إليه بعد المجتمع الدولي أو هو يتجاهله، ما سيجعل ليبيا بالكامل تسقط في يد الدواعش.

وأردف المتحدث أن المنطقة الشرقية إذا انتصر حفتر ستنهار المليشيات في الغرب، لكن إذا حدث العكس ستمددداعشأكثر في ليبيا وتبرز كقوة لا يمكن تجاهلها. وقال إن القبائل الليبية قد تلجأ، في مؤتمرها المقبل بعد أيام في ليبيا، إلى إرسال وفد إلى روسيا لطلب التدخل الروسي على غرار ما يحدث في سوريا.

وقال المتحدث إن لجان الحوار تم استدعاؤها إلى الأمم المتحدة لتوقيع الاتفاق، لكن الإرادة ليست ليبية ما يتطلب الضغط على تركيا وقطر للقبول بالتوافق الوطني، إلا أنه يرى أن الغرب يريد المزيد من الوقت لإنهاء أي وجود للنظام السابق في ليبيا واستبعاد الانتخابات في المرحلة الحالية.

وعن التفاوض بين القبائل وداعش، قال إن الغرض منه عدم التصادم العسكري رغم أن القبائل لا تمتلك أسلحة كافية لصدداعشأو منعها لكنها تمتلك الجغرافيا والإرادة التي تسمح لها بحماية مناطقها.

 

 

مقالات ذات صلة