-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سباق محموم نحو الأمم المتحدة.. من يخلف أنطونيو غوتيريش؟

سباق محموم نحو الأمم المتحدة.. من يخلف أنطونيو غوتيريش؟

تشهد الأمم المتحدة مرحلة حساسة مع اقتراب نهاية ولاية الأمين العام أنطونيو غوتيريش، حيث بدأ سباق غير معلن لكنه محموم بين عدد من الأسماء البارزة لخلافته على رأس المنظمة الدولية. 

ووفقا لما أوردته تقارير إخبارية فقد أمضى 4 مرشحين يتنافسون على قيادة الأمم المتحدة ساعات في الإجابة عن أسئلة تتعلق بقضايا السلام والفقر، في جلسات وصفتها رئيسة الجمعية العامة بأنها واحدة من أصعب مقابلات العمل بالعالم.

وطرح كل من ميشيل باشيلي من تشيلي ورفائيل غروسي من الأرجنتين وريبيكا غرينشبان من كوستاريكا وماكي سال من السنغال أسئلتهم على سفراء الأمم المتحدة خلال الأسبوع الماضي، دون ظهور فائز واضح، في وقت قد ينتظر مرشحون آخرون للدخول إلى السباق.

وقالت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك إن الأمين العام ليس فقط رئيس الأمم المتحدة وأعلى دبلوماسي في العالم، بل يمثل أيضا جميع سكان الأرض البالغ عددهم 8 مليارات نسمة، ويدافع عن ميثاق الأمم المتحدة ويقود في مجالات السلام والتنمية وحقوق الإنسان.

وأكد المرشحون الأربعة أنهم سيولون أهمية بالغة للركائز الثلاث للأمم المتحدة، خاصة دورها في ضمان السلام والأمن الدوليين، رغم إقرارهم بفشلها في العديد من بؤر التوتر العالمية بسبب الانقسامات الواسعة، كما تعهدوا بدفع إصلاحات للمؤسسة العريقة.

وشددت باشيلي، رئيسة تشيلي السابقة ورئيسة حقوق الإنسان الأسبق في الأمم المتحدة، على أهمية الحوار واستباق الأزمات، مؤكدة أن الأمين العام التالي يجب أن يكون حاضرا في الميدان لحل المشكلات.

من جانبه، قال غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن الشكوك تحيط بقدرة الأمم المتحدة على حل المشكلات العالمية بسبب الاستقطاب الحاد، مضيفا أن المنظمة لن تستعيد مكانتها دون قيادة فعالة ودعم من جميع الدول.

أما غرينشبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة، فحذرت من أن الأمم المتحدة أصبحت منظمة محافظة على المخاطر، داعية إلى المخاطرة أكثر، معربة عن استعدادها للفشل والمحاولة مرة أخرى.

وقال سال، الرئيس السنغالي السابق، إن الأمم المتحدة بحاجة إلى استعادة مكانتها على الطاولة العالمية، معربا عن استعداده لبناء جسور الثقة وتهدئة التوترات.

وفي تطور لافت، واجهت باشيلي انتقادات من 28 عضوا جمهوريا في الكونغرس الأمريكي وصفوها بـ”المتطرفة المؤيدة للإجهاض” وطالبوا وزير الخارجية باستخدام حق النقض ضدها، فردت بأن القضية مثيرة للجدل لكنها تحترم حق كل دولة في تقرير سياستها.

وبحكم التقاليد، تتناوب وظيفة الأمين العام حسب المنطقة، وهذا العام هو دور أمريكا اللاتينية، لكن سال أشار إلى أن الميثاق لا يمنع أي مرشح، مؤكدا أنه بعد زعيم من شمال العالم يجب أن يكون الأمين العام التالي من الجنوب العالمي.

وسيترك الاختيار النهائي لمجلس الأمن المؤلف من 15 دولة، خاصة الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يمتلكون حق النقض، على أن توافق الجمعية العامة المكونة من 193 دولة على القرار النهائي.

وتتنظر الأمين العام للأمم المتحدة المقبل مهمة ضخمة تتمثل في إعادة تنشيط منظمة تعاني من أزمة، وتضاءلت مكانتها بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية.

وضغطت القوى الكبرى، حتى في الوقت الذي تتجاهل فيه بشكل متزايد القواعد الراسخة للنظام الدولي، على الأمم المتحدة لإجراء إصلاحات وخفض التكاليف وإثبات أهميتها. وأول من سيخضع لجلسة النقاش التي تمتد لثلاث ساعات هما باشيليت وغروسي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك الثلاثاء من قبل الدول الأعضاء وممثلي المجتمع المدني، يليهما جرينسبان وسال الأربعاء.

والعدد الحالي أقل بكثير من عدد المرشحين الذين تنافسوا على المنصب في عام 2016، عندما تم اختيار الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش من البرتغال من بين 13 مرشحا، سبعة منهم ‌من النساء.

ولم تتقلد المنصب أي امرأة في تاريخ الأمم المتحدة الذي يمتد إلى 80 عاما، رغم الدعوات ‌المتزايدة لتغيير هذا الوضع الغريب، وجرى العرف على تناوب المنصب بين المناطق، حيث تأتي أمريكا اللاتينية في المرتبة التالية.

وهناك قاعدة أخرى غير مكتوبة وهي أن الأمين العام لا ‌يأتي أبدا من بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة لتجنب التركيز المفرط للسلطة، رغم أن دعمهم أمر حاسم في عملية الاختيار الطويلة والمعقدة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!