إسبانيا تستعطف الجزائر بعد خرجة سانتشيز المخزية!
قالت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية إيزابيل رودريغيز، إن علاقة بلادها ستبقى قوية مع الجزائر، باعتبارها شريكا “استراتيجيا وموثوقا”، على الرغم من تغيّر موقف مدريد بشأن قضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية.
وجاء ذلك في تصريح للمسؤولة الإسبانية لصحيفة “لا رازون” المحلية، عندما أجابت عن سؤال حول عواقب الموقف الإسباني الجديد على العلاقات بين مدريد والجزائر.
وقالت روديريغيز: “يحافظ وزير الخارجية على تواصل سلس مع الجزائر. وهي شريك استراتيجي وموثوق وودّي لإسبانيا”، وتابعت: “نحافظ على علاقة قوية (مع الجزائر). وهذا أمر ضروري في ظروف عدم الاستقرار التي يعرفها العالم بسبب حرب بوتين. لأن هذه العلاقة القوية تعزّز تفاهمنا حول خط أنابيب الغاز”.
وقررت الجزائر استدعاء سفيرها، السبت، بمدريد من أجل التشاور، بأثر فوري، وهذا عقب تصريحات صدرت عن أعلى السلطات الإسبانية تشكل “تحولا مفاجئا” في موقفها بخصوص ملف الصحراء الغربية، حسبما أورده بيان لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج.
وأوضح المصدر أن “السلطات الجزائرية التي اندهشت من التصريحات التي صدرت عن أعلى السلطات الإسبانية بخصوص ملف الصحراء الغربية وتفاجأت بهذا التحول المفاجئ لموقف القوة المديرة السابقة للصحراء الغربية، قد قررت استدعاء سفيرها بمدريد للتشاور بأثر فوري”.
وأدانت الحكومة الصحراوية موقف نظيرتها الإسبانية وقالت “بكثير من الاستغراب، اطلعت حكومة الجمهورية الصحراوية والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب على محتوى البيانين الصادرين عن المحتل المغربي وحكومة القوة المديرة الإسبانية”، وأكد أن “الموقف المعبر عنه من لدن الحكومة الإسبانية يتناقض بصفة مطلقة مع الشرعية الدولية”، مشيرا إلى أن “الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومحكمة العدل الدولية ومحكمة العدل الأوروبية وكل المنظمات الإقليمية والقارية لا يعترفون، جميعهم، بأي سيادة للمغرب على الصحراء الغربية”.
وحمّل بيان الحكومة الصحراوية، إسبانيا ومعها فرنسا باعتبارهما قوتين مستعمرتين سابقتين، مسؤولية “الدفاع عن الحدود الدولية المعترف بها” بين الصحراء الغربية و”جيرانها الثلاثة، المغرب والجزائر وموريتانيا”، ودعا القوى السياسية في مدريد إلى “الضغط على الحكومة الإسبانية لتصحيح هذا الخطأ الفادح”.