إسبانيا تمنح امتيازات خاصة لكبار المسؤولين وعائلاتهم للحصول على التأشيرة
قررت كل من الحكومتين الجزائرية والإسبانية، تفعيل اتفاقية الصداقة التي وقعها البلدان قبل 11 سنة خلت، واتفق الطرفان على ضرورة رفع كافة العقبات أمام رعايا الدولتين، بما يمكّنهم من الحصول على التأشيرات دون متاعب.
وتضمن هذا الإجراء المرسوم الرئاسي الذي يحمل الرقم 13 / 247 ، المؤرخ في 27 جوان 2013، والذي يتضمن التصديق على مذكرة التفاهم بين الجزائر ومملكة إسبانيا، المتعلقة بالتسهيل المتبادل لإجراء إصدار التأشيرات الموقعة بالجزائر في 10 يناير من عام 2010 .
وجاء في مذكرة التفاهم: “إن الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ومملكة إسبانيا، ووعيا منهما بأن توطيد أواصر الصادقة وتعزيز علاقات التعاون وترقية المبادلات الاقتصادية والاستثمارات، تتطلب اعتماد إجراءات تهدف إلى تسهيل إصدار التأشيرات على أساس المعاملة بالمثل.. واعتبارا منهما أن تشجيع وتسهيل تنقل الأشخاص يشكلان شرطا أساسيا لتطوير الروابط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والتربوية”..
واتفق البلدان في مذكرة التفاهم على “إصدار التأشيرات لإقامة قصيرة للمواطنين الجزائريين والإسبانيين من أجل التنقل إلى إقليم الطرف الآخر”. وعرّفت الاتفاقية التأشيرة بأنها “تصريح أو رخصة صادرة عن مملكة إسبانيا أو عن الجمهورية الجزائرية، للدخول إلى البلد الآخر، لمدة أقصاها تسعون يوما، كل ستة أشهر ابتداء من أول دخول إلى الإقليم الجزائري أو إلى فضاء شنغن، بالنسبة لمملكة إسبانيا”.
أما فضاء شنغن، بحسب نص الاتفاقية دائما، فهو “كل أقاليم الدول التي تطبّق عليها كامل الأحكام المتعلقة بإلغاء المراقبة على الحدود، وبتنقل الأشخاص في قانون الحدود شنغن رقم 2006 / 562، للبرلمان الأوروبي والمجلس المؤرخة في 10 مارس 2006، المتعلقة بنظام عبور الحدود من قبل الأشخاص”.
وميّزت المذكرة بين العديد من الفئات، منها تلك الموجهة لأعضاء الوفود الرسمية، وهذا الصنف يتطلب تقديم رسالة موقعة من الجهة الرسمية التي يمثلها طالب التأشيرة، أما طالبي التأشيرة من الباحثين والعلميين، فمطالبون بتقديم دعوة كتابية صادرة عن الجهة المضيفة (المستقبلة)، وكذلك الشأن بالنسبة للمثقفين والكتاب، ويمتد هذا الإجراء إلى مستخدمي المؤسسات من المتربصين، وكل هؤلاء تخولهم الاتفاقية الحصول على التأشيرات “في أقرب الآجال الممكنة، مع الحرص على ألا تتجاوز هذه الآجال ستة أيام، إلا في حالة القوة القاهرة أو طلب تشاور مسبق من طرف دولة أخرى عضو في فضاء شنغن”.
وتتحدث الاتفاقية عن تسهيل المراكز القنصلية والدبلوماسية إصدار التأشيرات متعددة الدخول تتراوح مدة صلاحياتها من سنتين إلى خمس سنوات، لأعضاء الحكومة والبرلمان والمحكمة العليا والقضاة السامين التابعين للمحاكم والنيابة العامة، وكبار مسؤولي الإدارة المركزية أو الجهوية أو ابتداء من رتبة مدير عام، فضلا عن رؤساء الجامعات والقيادة العليا للجيش ابتداء من رتبة عقيد، وأزواج وأولاد الأشخاص المذكورين أعلاه، على أن يودعون ملفاتهم وتعالج مباشرة على مستوى المراكز الدبلوماسية والقنصلية.
كما يستفيد عمداء الكليات ومديرو المراكز الجامعية والمهنيون المسجلون في النقابات المهنية، فضلا عن رؤساء المؤسسات والتجار الذين يتنقلون بانتظام إلى أحد البلدين من تأشيرات متعددة الدخول تتراوح مدة صلاحيتها من سنة إلى ثلاث سنوات.
وتعتبر إسبانيا من الدول القلائل التي تربطها علاقة صداقة مع الجزائر، علما أن فرنسا كانت من بين الدول التي اقترحت إبرام اتفاقية مشابهة مع الجزائر، غير أن قانون 23 فيفري 2005، الممجد للاستعمار أسقط المشروع في الماء.