الرأي

إسرائيل .. اغتيال براءة الأطفال .. وانتهاك حرمات المساجد…!!!

‬فوزي أوصديق
  • 1225
  • 1

مواقف العالم المعنية بغزة تثير الحيرة، وذلك بسبب ارتباكها وعدم تماسكها وافتقادها عقلانية التفكير والتنفيذ. جهود الأمم المتحدة مترددة وحذرة خوفاً من نقمة إسرائيل، أو عتب عربي أو غضب أميركي…!!! تركيا ترمي بنفسها في العدوان على غزة لتزاحم وتزايد على بعض العرب والمسلمين…

إيران صمتت في بادئ الأمر ثم نطقت جوهرتها داعية العالم الإسلامي إلى تسليح “حماس”… أما إسرائيل فقدأضافت إلى قائمة مطالبها جعل غزة منطقة منزوعة السلاح، كما قامت بدفن كل الضمانات الدولية وهدمت المنازل والمنشآت فوق رؤوس قاطنيها وخلفت عددا من الضحايا من المدنيين الفلسطينيين بأكثر من 1300 قتيل ناهيك عن الجرحى، وأغلبهم من النساء والأطفال الذين ما عاشوا من طفولتهم إلا القهر والتقيل. وفي اللحظات التي تتبادل فيها صواريخ “حماس” مع صواريخ إسرائيل، يُقتل طفل فلسطيني كل ساعة. في هذه الأثناء يُقتل السلام وتزداد الحاجة إلى “هدنة إنسانية”، حيث يلوح في الأفق شبح المجازر التي تجتث أرواح الأبرياء.

وتعتبر سياسة إسرائيل هذه من مجازر “التنظيف العرقي” لإقامة دولة إسرائيل اليهودية واغتصابها من الفلسطينيين عنوة، مسيحيين أو مسلمين، غير آبهة بنداءات ومظاهرات العالم  ضد مجازرها وممارساتها  في غزة تحقيراً لأهلها ولحرمانهم من القدرة على العيش الطبيعي بسبب الحصار الكامل.

إن واقع الأمر في غزة ليس معروفاً بعد، فكل ما لدينا  أفكار فقط، ما زالت تبحث عن ذلك الحل.. الفانوس السحري.. أو الكائن الفضائي، الذي سينهي مأساة غزة، مأساة أطفال غزة المذبوحين، مجازر يندى لها الجبين تحت ظل صمت مخيف للعالم، وكأن إسرائيل باتت الوصيّ عليهم، فلا اعتراض على ما يرضيها، ولا قبول لما قد يعكّر صفوة هدرها لدماء البراعم الصغيرة في أرحام الأمهات..

من هنا، يصعب تصوّر التوصل إلى حلول جذرية للمسألة الفلسطينية. ويمكن تصوّر سقوط المزيد من مئات الضحايا المدنيين الفلسطينيين، وربما الآلاف، قبل التوصل إلى اتفاق وقف نار بين “حماس” وإسرائيل وكل هذا مبنيّ على أنقاض غزة وأطفالها ونسائها وأهلها ومساجدها وحُرُماتها…

بقي على دول الشرق الأوسط أن تكف عن الاتجار بالفلسطينيين، وآن لها أحد أمرين، إما أن تدعم الحل العسكري صراحة وتشارك في الحرب على غزة مع إسرائيل، أو، أن تجد وسائل أخرى لدعم المقاومة المدنية للفلسطينيين قبل أن تنهشهم صواريخ إسرائيل… ولا ثالث لهذين الخيارين… وأن تقرر إن كان قتل طفل فلسطيني كل ساعة ثمنا رخيصا أو أنه كلفة باهظة الثمن دفعها العالم وشعوبه بسكوتهم جميعاً..

وما نريد إلا الإصلاح ما استطعنا… وما توفيقي إلا بالله…!!!

مقالات ذات صلة