العالم

إسرائيل تستبق الهدنة بقصف مكثف على غزة

الشروق أونلاين
  • 1510
  • 0
ح/م
الرئيس المصري محمد مرسي

أعلن الرئيس المصري محمد مرسي الثلاثاء انتهاء “العدوان الإسرائيلي”، متوقعا التوصل الى تهدئة خلال ساعات، كما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وقد بذلت جهود دولية لحث مصر على التدخل لوقف اعمال العنف في غزة، حيث تشن اسرائيل منذ الأربعاء الماضي غارات جوية كثيفة اسفرت عن مقتل 116 فلسطينيا واصابة نحو 920 بجروح، في حين قتل ثلاثة اسرائيليين في سقوط صاروخ اطلق من قطاع غزة على اسرائيل .

وقررت إسرائيل مؤقتا تأجيل الحرب البرية على غزة لإعطاء الفرصة للجهود الدبلوماسية بعد اجتماع الحكومة الأمنية الاسرائيلية المصغرة ليل الاثنين الثلاثاء.

بعد أن فشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق أهدافه في اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي بتحقيق سياسة الردع وتأمين البلدات المحاذية للقطاع، لجأ إلى سياسة قصف منازل قيادات المقاومة والمواطنين وإيقاع أكبر عدد من الضحايا في صفوفهم لاسيما الأطفال والنساء منهم كورقة ضغط على المقاومة لكي تقبل بالتهدئة كما تمناها بنيامين نتنياهو بعد تفاجئه من حجم وقوة رد المقاومة التي وصلت صواريخها إلى تل أبيب والقدس المحتلة في سابقة هي الأولى منذ بداية الصراع العربي الإسرائيلي.

أكثر من عشرين منزلاً تم قصفها بشكل كلي في مناطق مختلفة من القطاع أدى بعضها إلى استشهاد عائلات بأكملها، كعائلة الدلو وسط مدينة غزة، وعائلة حجازي شمال قطاع غزة، فيما نجت عائلات أخرى من الموت المحقق بفضل العناية الإلهية كعائلة صلاح شمال قطاع غزة، فيما أصيب البعض واستشهد البعض الآخر من العائلات الأخرى، ومنهم من لم يصب بأي أذى نظرا لإخلائهم المنزل كعائلة عيسى وسط قطاع غزة وعائلة السنوار في خان يونس.

وكانت الغارة التي استهدفت عائلة الدلو في حي النصر وسط مدينة غزة أشد الغارات ألما على كل من تابع شاشات التلفاز ورأى مشاهد الأطفال والنساء الذين قضوا في الغارة والذين يقدر عددهم بأحد عشر فرداً، فيما عائلة حجازي شمال قطاع غزة والتي قضت فيها العائلة بكاملها أربعة أطفال، طفلان ووالديهما في غارة إسرائيلية.

وأكد شهود عيان لمراسلنا بغزة من جيران عائلة الدلو، أن القصف كان بدون سابق إنذار بحيث لم يسمح جيش الاحتلال لسكان المنزل بالخروج منه كما يحدث في كثير من الأحيان، الأمر الذي أدى إلى وقوع المجزرة التي أبكت صاحب كل ضمير حي.

كتائب القسام الجناح العسكري توعدت العدو بالرد على المجزرة، وقامت بقصف تل أبيب بصاروخ فجر5 إيراني الصنع، مسؤول في وزارة الأشغال في حكومة غزة أكد لمراسلنا أن البيوت التي استهدفت من قبل الاحتلال تم تدميرها بالكامل إضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة في ممتلكات المواطنين المجاورة للمنازل المستهدفة، وقال: “حتى اللحظة لا يوجد عدد دقيق للمنازل المستهدفة وسيجري العمل على إحصائها فور توقف العدوان على غزة”.

فيما اعتبر الكاتب والمحلل السياسي حمزة أبو شنب في تصريح لـ”الشروق”، أن الجيش الإسرائيلي اتبع سياسة قصف المنازل وتكبيد قادة المقاومة خسائر في الأرواح والممتلكات للضغط عليهم للقبول بالتهدئة التي يبحث عنها نتنياهو الذي تورط في الحرب. سياسة قصف المنازل للمقاومين والمدنيين ليست بالسياسة الجديدة ضد الفلسطينيين، فمنذ انتفاضة الأقصى عمد الاحتلال إلى قصف منازل نشطاء المقاومة الفلسطينية، وكانت النتيجة تطور المقاومة وانتقالها من الحجر إلى الصاروخ المحلي وصولاً إلى الصواريخ الروسية كالكورنيت والإيرانية كفجر وغيرها والتي أربكت حساب الجيش في هذه المرحلة.

مقالات ذات صلة