إسرائيل توقف علاج جرحى “جبهة النصرة” بمستشفياتها
قرّرت إسرائيل وقف استقبال المصابين من “جبهة النصرة” في سوريا لتلقي العلاج في مستشفياتها. وقال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي لصحيفة “هآرتس”، أمس الثلاثاء، إن إسرائيل “غيّرت سياستها تجاه تقديم العلاج الطبي لعناصر جبهة النصرة الإسلامية المتشددة، الذين يقاتلون ضد النظام في سوريا”.
وأضاف الضابط، الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته أو منصبه “لن يتم من الآن فصاعدًا إدخال هؤلاء العناصر الجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات الإسرائيلية“. ولفت إلى أن “قوات الجيش ستباشر التدقيق في هوية الذين يجري إدخالهم إلى البلاد للمعالجة للتأكد من عدم انتمائهم إلى هذا التنظيم“.
وكانت إسرائيل قدّمت العلاج لعشرات الجرحى الذين أصيبوا في القتال الدائر في سوريا، ووصلوا إلى الحدود مع فلسطين المحتلة.
وفي هذا الصدد قال الضابط الإسرائيلي “إذا وصل جريحٌ من تنظيم جبهة النصرة إلى الحدود الإسرائيلية فسيتم تقديم الإسعاف اللازم له في المكان، كما يجب على أي طبيب أن يعمل“، وأضاف “إسرائيل لم تقدّم أي مساعدة بأي شكل من الأشكال لتنظيم جبهة النصرة“.
وكان مصدرٌ عسكري إسرائيلي كبير، قال الإثنين، إن ادعاءات حزب الله اللبناني، بأن إسرائيل تنقل أموالا إلى “جبهة النصرة“، وتقدم علاجًا طبيًا لعناصرها الجرحى، ليست صحيحة. وأضاف المصدر في تصريح نقلته الإذاعة الإسرائيلية العامة عنه الإثنين، دون أن تذكر اسمه أو منصبه “إن حزب الله يبث هذه الادعاءات الكاذبة، بسبب الضائقة التي يعانيها“. ويتّهم حزب الله إسرائيل بدعم “جبهة النصرة“، وفصائل سورية معارضة تقاتل النظام السوري، الأمر الذي ينفيه الجانبان.
وتقوم إسرائيل، بنقل جرحى من الجانب السوري إلى مستشفياتها للعلاج، ثم تعيدهم إلى الأراضي السورية، وهي تقول إنها عالجت المئات من الجرحى. وتأمل إسرائيل أن يكون ذلك أحد أسباب تطبيع العلاقات بينها وبين سوريا في حال إطاحة المعارضة بالأسد وتوليها الحكم في البلد مستقبلاً.
ومنذ أشهر، تشهد المنطقة الحدودية مع إسرائيل مواجهات عنيفة بين قوات المعارضة والنظام السوري بعد سيطرة المعارضة، و“النصرة” على معظم الشريط الحدودي بين سوريا وفلسطين المحتلة.
ولقي مقاتل جريح من “جبهة النصرة” مصرعه في 22 جوان الماضي، بعد مهاجمة مجموعة من الدروز في الجولان (جنوبي سوريا الذي تحتل إسرائيل ثلثي مساحته)، سيارة عسكرية إسرائيلية كانت تقل جريحين سوريين.