المجلس الدستوري يبدي ملاحظاته على قانون الأحزاب
إسقاط شرط الجنسية الجزائرية الأصلية عن الأعضاء المؤسسين للأحزاب
مقر المجلس الدستوري
أسقط المجلس الدستوري شرط الحصول على الجنسية الجزائرية الأصلية في الأعضاء المؤسسين للأحزاب السياسية من المادة 18 من القانون العضوي للأحزاب السياسية، واعتبرها غير مطابقة للدستور جزئيا، وذلك استنادا إلى ما تنص عليه المادة 30 من الدستور، كما رفض جزءا من المادة 73 التي تجرد المنتخبين من عهدتهم في حال حل الأحزاب التي ينتمون إليها قضائيا.
- كما تحفظ المجلس الدستوري حسب ما ورد في الجريدة الرسمية الصادرة أمس على مضمون المادة 8 من القانون العضوي للأحزاب واعتبرها غير مطابقة للدستور، وهي الملاحظة نفسها التي أبداها على المادة 18 التي اعتبرها مطابقة للدستور جزئيا بسبب اشتراطها الحصول على الجنسية الجزائرية الأصلية في الأعضاء المؤسسين للأحزاب السياسية، موضحا بأن المشرع تناول بإقراره هذا الشرط موضوعا سبق للمجلس الدستوري أن فصل فيه بالرأي المتعلق بمراقبة مطابقة الأمر المتضمن القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية للدستور، وخلص المجلس الدستوري إلى أن هذا الشرط لا يطابق المادة 30 من الدستور، وأعاد المجلس الدستوري صياغة المادة 18 كما يلي: “يجب أن تتوفر في الأعضاء المؤسسين لحزب سياسي الشروط الآتية – أن يكونوا من جنسية جزائرية …”.
- ورأت الهيئة ذاتها بأن إضافة المشرع لكلمة فئوي على المادة 8 من القانون ذاته على ما تضمنته المادة 42 من الدستور من أسس لا يجوز إنشاء أحزاب سياسية على أساسها، أدى توسيع الأسس التي يمنع الاستناد إليها في تأسيس حزب سياسي، في حين أن نص المادة 42 من الدستور لم يحل على القانون تحديد أسس أخرى يمنع بموجبها إنشاء أحزاب سياسية على أساسها، مؤكدا بأن المشرع يكون بذلك قد تجاوز ما انصرفت إليه إرادة المؤسس الدستوري في المادة 42، ومن ثم فإن إضافة كلمة فئوي تعتبر غير مطابقة للدستور، وتنص المادة 8 على ما يلي: “لا يجوز طبقا لأحكام الدستور تأسيس أي حزب سياسي على أساس ديني أو لغوي أوعرقي أو جنسي أو فئوي أو مهني أو جهوي”.
- وخلصت ملاحظات المجلس الدستوري إلى اعتبار المطة الأخيرة من المادة 20 من قانون الأحزاب مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظات المثارة بشأنها، وهي تنص على اشتراط شهادة الإقامة للأعضاء المؤسسين في ملف التصريح بتأسيس حزب سياسي، وهذا يتعارض وفق ما ذهب إليه المجلس الدستوري مع مقتضيات المادة 44 من الدستور، التي تؤكد حق كل مواطن يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية أن يختار بحرية موطن إقامته، وأضاف المجلس الدستوري بأنه إذا كان اشتراط شهادة الإقامة كوثيقة إدارية فإن هذه المطة تعد مطابقة للدستور.