اقتصاد
تفاصيل عن المادة 122 من قانون مالية 2026 وأوامر بالتطبيق الفوري

إسقاط كلي لديون ضريبية.. و30 بالمائة تخفيضات لآخرين!

إيمان كيموش
  • 36840
  • 0

المستحقات الناتجة عن إدانات جزائية نهائية بسبب مناورات احتيالية غير مشمولة
استثناء المؤسسات الأجنبية بلا منشأة دائمة محليا والقطاع البترولي وشبه البترولي

منحت مصالح الضرائب مديريها كافة التفاصيل الخاصة بالوقف المؤقت لكل إجراءات التحصيل القسري الخاصة بالديون الجبائية المؤهلة للاستفادة من جهاز التنازل والتخفيض، وذلك في انتظار صدور النص التنظيمي الذي يحدد كيفيات التطبيق بدقة.
ويشمل هذا الإجراء ديونا قديمة تعود إلى ما قبل سنة 2011، والتي سيتم إسقاطها كليا، بينما تمنح المكلفين تخفيضا بنسبة 30 بالمائة على الحقوق البسيطة المستحقة عن الفترة الممتدة من 2012 إلى 2025، مع الإلغاء الكامل للغرامات المالية المترتبة عن التأخر في الأداء.
ويأتي هذا القرار في إطار جهود المديرية العامة للضرائب لتنقية المحفظة الجبائية وتخفيف الضغط المالي عن المكلفين الذين تراكمت عليهم الديون عبر السنوات، مع ضمان استمرار التحصيل بالنسبة للديون غير المؤهلة للاستفادة من هذا الجهاز.
وكشفت تعليمة صادرة عن المديرية العامة للضرائب بتاريخ 01 فيفري 2026، تحمل ترقيم 04/2026، وموقّعة من طرف المسيّر بالنيابة جمال حنيش، عن الشروع في تجسيد جهاز استثنائي للتنازل وتسوية الديون الجبائية غير المحصلة إلى غاية 31 ديسمبر 2025، وذلك تطبيقا للمادة 122 من قانون المالية لسنة 2026، وحسب ما اطلعت عليه “الشروق”، يهدف هذا الإجراء إلى معالجة الديون الجبائية المتراكمة منذ سنوات، مع وضع إطار قانوني واضح للتسوية أو الإسقاط وفق شروط محددة.
وينص الجهاز الاستثنائي على إسقاط كلي ونهائي للديون الجبائية المتعلقة بالفترة الممتدة إلى غاية سنة 2011 وما قبلها، شريطة أن تكون هذه الديون مؤهلة للاستفادة من الإجراء وغير ناتجة عن ضرائب كان أصحابها محل إدانات جزائية نهائية بسبب مناورات احتيالية، وفي المقابل، يمنح الجهاز تخفيضا بنسبة 30 بالمائة من مبلغ الحقوق البسيطة المستحقة عن الفترة الممتدة من 2012 إلى 2025، مع الإلغاء الكامل لغرامات الوعاء والتحصيل التي تم فرضها في السابق.
ويشترط للاستفادة من هذا التخفيض تسديد المبلغ المتبقي من الحقوق البسيطة، بعد الخصم، دفعة واحدة أو على أقساط، في أجل أقصاه 31 ديسمبر 2026، وهو ما يسمح للمكلفين المعنيين بتسوية وضعياتهم الجبائية من دون تحميلهم أعباء إضافية ناتجة عن الغرامات والعقوبات المالية.
وتستثني التعليمة صراحة من هذا الجهاز الديون الجبائية المتعلقة بمكلفين صدرت في حقهم إدانات جزائية نهائية بسبب مناورات احتيالية، كما لا يشمل الإجراء المؤسسات الأجنبية التي لا تتوفر على منشأة مهنية دائمة في الجزائر، والمؤسسات الناشطة في القطاع البترولي وشبه البترولي، إضافة إلى الشركات الخاضعة للقانون الجزائري ذات رؤوس الأموال الأجنبية، سواء كانت كليا أو جزئيا.
وفي انتظار صدور النص التنظيمي الذي يحدد كيفيات تطبيق هذا الجهاز بدقة، دعت المديرية العامة للضرائب مصالحها إلى تسيير مرحلة انتقالية خاصة، حيث أمرت بمواصلة إجراءات التحصيل العادي بالنسبة للديون غير المؤهلة للاستفادة من التنازل أو التخفيض، إلى غاية تسويتها الكاملة وفقا للتشريع الجبائي المعمول به.
وبخصوص الديون المؤهلة للاستفادة من الإسقاط أو التخفيض، شددت التعليمة على ضرورة حصرها وتحديدها بدقة قصد إدراجها ضمن القوائم التي ستخضع لاحقا لإجراءات التنازل، مع تعليق مؤقت لكل إجراءات المتابعة والتحصيل القسري، سواء كانت مبرمجة أو تم الشروع فيها، إلى غاية صدور النص التطبيقي المتعلق بكيفيات الانخراط في هذا الجهاز.
وفي ختام التعليمة، أكدت المديرية العامة للضرائب على ضرورة التوزيع الواسع لهذا المنشور عبر مختلف الهياكل الجبائية، مع السهر على التطبيق الصارم لأحكامه، ورفع تقارير في الوقت المناسب حول الصعوبات أو الإشكالات التي قد تعترض تنفيذ هذا الإجراء الاستثنائي.

مقالات ذات صلة