“إسلاميون” جزائريون ضمن “فتح الإسلام” شاركوا في تمرد سجن رومية ببيروت
كشف مصدر جزائري بالعاصمة اللبنانية بيروت، أن عددا من الإسلاميين الجزائريين الموقوفين فيما عرف بقضية تنظيم فتح الإسلام، كانوا في قلب أحداث المواجهات بين أفراد الجيش اللبناني والسجناء الموقوفين في سجن الرومية بشمال العاصمة بيروت يوم الجمعة الفارط.
-
ودخل السجناء الجزائريون الموقوفون بتهم انتمائهم لتنظيم “فتح الإسلام” رفقة بقية المعتقلين الآخرين على خلفية صلتهم بالجماعات الإرهابية، في مواجهة مباشرة مع أفراد الأمن الداخلي أثناء عملية نقل سجناء زملاء لهم من أحد الطوابق إلى طوابق أخرى، حيث أقدموا على الهجوم على أفراد الأمن بالسكاكين والخناجر وأسلحة بيضاء، أسفرت عن إصابة 17 شخصا من كلا الطرفين، نقلوا إلى المؤسسات الاستشفائية القريبة من المنطقة، إضافة إلى احتجاز 12 عون أمن داخلي.
-
وعن هوية وأسماء الجزائريين الذين وردت معلومات بكونهم من المشاركين في عملية التمرد التي عرفها سجن رومية، فكشف مصدر دبلوماسي جزائري أن السجن كان يضم موقوفين من جنسية جزائرية بتهم الانتماء لـ “تنظيم فتح الإسلام”، تتراوح أعمارهم بين 30 سنة والـ 45، تم اعتقالهم سنة 2007 عقب المواجهات المسلحة التي عرفتها العاصمة بيروت بين أفراد التنظيم والجيش اللبناني، وأضاف “كان يوجد قبل هذه الحادثة شخصان محكوم عليهما نهائيا، وقد تم تحويلهما إلى أرض الوطن وتسليمهما إلى العدالة الجزائرية، من أجل قضاء عقوبتهما في السجون الجزائرية، في الوقت الذي يبقى الآخرون موقوفين لدى السلطات اللبنانية”.
-
وحول هوية المعنيين، فقال مصدر “الشروق”، من بين المتواجدين في سجن رومية الجزائري بن سعدون مختار والعياشي ميلود وكثيرون غيرهم لا نعلم أسماءهم لأن السلطات اللبنانية ممثلة في مديرية الأمن العام والسلطات القضائية لا تقوم بإخطار السفارة ووزارة الخارجية الجزائرية بتواجد رعايا جزائريين مسجونين إلا بعد استنفاد جميع إجراءات التحقيق والبث في قضيتهم نهائيا.
-
ويجهل لحد الساعة حالة الجزائريين نزلاء سجن الرومية بالعاصمة لبنان، باعتبار أن من بين الموقوفين من تعرض لإصابات بليغة، وصادف أن جاءت الأحداث قبل يومي العطلة الرسمية للبنانيين، وهو الشيء الذي جعل المصدر الدبلوماسي الجزائري يتحفظ عن معطيات دقيقة حول الحالة الصحية ووضعية الجزائريين القانونية في هذا السجن.
-
تجدر الإشارة إلى أن قضية الإسلاميين الجزائريين المقاتلين في لبنان ضمن تنظيم فتح الإسلام، تعود إلى سنة 2007 حيث سقط في المواجهات التي حدثت بينه وبين قوات الجيش اللبنانية النظامية أكثر من 400 قتيل من الطرفين.