رياضة

إصابة فالكاو باتت “مأساة وطنية” في كولومبيا

الشروق أونلاين
  • 5258
  • 0
ح م
راداميل فالكاو أصبح قضية وطنية لدى الكولومبيين

عمّ الحزن في جميع أصقاع كولومبيا بعد الإصابة التي تعرض لها نجم كرة القدم راداميل فالكاو، إثر تدخل قوي في مسابقة كأس فرنسا والتي من الممكن أن تحرمه من المشاركة في مونديال البرازيل.

 وطفت على السطح بسرعة متناهية حادثة إصابة فالكاو الملقب بـ”النمر”، وباتت بمثابة مأساة وطنية حقيقية لـ 47 مليون كولومبي، حيث أنه للمرة الأولى لا يتعلق الأمر بالنزاع المسلح الذي يهز البلاد، ولكن بالإصابة التي تعرض لها في الركبة نجم كرة القدم راداميل فالكاو الذي يواجه خطر الإعلان المبكر عن غيابه عن نهائيات كأس العالم.

وخصصت جميع الصحف في البلاد صفحاتها الأولى لنشر صور إصابته. ونشرت الصحيفة اليومية الرئيسية “ال تييمبو” صورة للنجم وهو يمسك رأسه بيديه خلال نقله على حمالة. وكتبت صحيفة “ال كولومبيانو” الصادرة في ميديين “اصابة فالكاو أدمت الكولومبيين”. وتطرقت المحطة الإذاعية بلوراديو إلى الحادثة واعتبرتها “مأساة وطنية”.

ولم تطمئن الجماهير من الرسالة المقتضبة التي نشرها فريق موناكو الخميس وجاء فيها، “أصيب اللاعب بتضرر في الرباط الصليبي الداخلي للركبة اليسرى، سيخضع المهاجم إلى عملية جراحية لاستعادة عافيته في اقرب فترة ممكنة”.

وبدا الاتحاد الكولومبي حذراً، وخفف رئيسه لويس بيدويا في مؤتمر صحافي من التخوف عن الغياب في المونديال بقوله “يجب علينا الانتظار”، مذكراً بأن تسجيل أسماء اللاعبين في المونديال مفتوح “حتى بداية جوان”.

 نفاد كل أقمصة فالكاو في كولومبيا بسبب الإقبال الكبير عليها

وبيعت جميع القمصان التي تحمل اسم فالكاو في مخزن الأدوات الرياضية الرسمي في قلب العاصمة، وقال مديره لويس غارسيا في تصريح لوكالة فرانس برس:”الناس مستمرون في طلب المزيد. البعض أصيبوا بخيبة أمل، وآخرون لا يزالون يأملون” بمشاركته.

وحتى فالكاو نفسه المعروف بإيمانه الكبير، لم يفقد الأمل بالمشاركة، وقال في تغريدة في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر “الله يجعل المستحيل ممكناً”.

وتتالت رسائل التضامن والدعم للطفل المحبوب في كولومبيا حيث يعتبر مدللا على غرار المغنية شاكيرا، وذلك من العديد من الشخصيات المهمة بدءا الرئيس خوان مانويل سانتوس الذي تمنى له “الشفاء العاجل”. كما عاد الرئيس الكولومبي للحديث عن الموضوع على هامش مؤتمر دافوس في سويسرا بقوله “إننا قلقون جميعاً مما حصل لنجمنا”.

من جهته قال الأسطورة البرازيلية بيلي في رسالة دعم وجهها إلى اللاعب:”فالكاو لاعب مهم لمنتخب بلاده”، معبراً عن أمنيته له بالتعافي في وقت مناسب”. مؤكدا أن بيلي نفسه تعافى من إصابة مماثلة قبل المونديال.

  الكولومبيون يتوعدون اللاعب الفرنسي ايرتيك ويصفونه بالقاتل 

وأصبحت الانترنت أيضاً عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وسيلة لمهاجمة سونر ايرتيك مدافع الفريق المتواضع لشاسلاي (الدرجة الرابعة الفرنسية)، وهي بلدية يبلغ عدد سكانها 3 آلاف نسمة، والذي تدخل بقوة بحق فالكاو وألحق به الإصابة الخطيرة.

ومن بين التغريدات التي أطلقت في تويتر: ننتظر ايرتيك، قاتل فالكاو، “بأيدي مفتوحة في بوغوتا”. وشدد آخرون على تصريحات الندم التي عبر عنها اللاعب الفرنسي لوصفه بـ”المجرم”. كما تم إرسال رسائل مرعبة مباشرة إلى اللاعب عبر البريد الالكتروني وعلى صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وحسابه على تويتر الذي لم يعد بالإمكان الولوج إليه، بالإضافة إلى ناديه.

ولم تتوانى بعض التعليقات العنيفة في التطرق إلى مصير المدافع الكولومبي اندريس اسكوبار الذي اعتبر مذنباً بخروج كولومبيا من مونديال الولايات المتحدة عام 1994 بتسجيله هدفاً بالخطأ في مرمى منتخب بلاده. وبعد الإقصاء، وجد اللاعب مقتولاً رميا بالرصاص في أحد مواقف السيارات لملهى ليلي في مديين حيث واجه سيلا من الشتائم. جريمة مافيا أو حركة مجنونة لمشجع مستاء؟ لم يتم أبدا تحديد ملابسات الجريمة.

من جهتهم، المحررون الكولومبيون فضلوا التركيز على الإصابات المتكررة التي تعرض لها “النمر في السابق. خاصة تعرضه لإصابة في أربطة كاحل قدمه اليمنى عام 2003 والتي حرمته من المشاركة في مونديال تحت 17 عاماً في فنلندا. وبعدها بثلاثة أعوام، تعرض لتمزق عضلي في أربطة ركبته اليمنى أبعده عن الملاعب لمدة 8 أشهر. لكنهم شددوا على انه في هذه المرة تأهل المنتخب الكولومبي إلى المونديال بفضل نجم خط هجومها فالكاو، بعد غياب طويل.

ويعود الظهور الأخير لكولومبيا في المونديال إلى عام 1998 خلال حقبة نجم محلي آخر هو كارلوس فالديراما وشعره الأشقر الشهير والذي تألق بشكل كبير في الدوري الفرنسي مع مونبليي. وقال فالديراما “فالكاو ضروري في صفوف المنتخب. نتمنى أن يتعافى بسرعة”.

مقالات ذات صلة