الجزائر
في الإدارة والتضامن الوطني والفلاحة والصحة

إضرابات واحتجاجات تحبس أنفاس الحكومة

الشروق أونلاين
  • 8704
  • 12
الأرشيف
الحكومة عاجزة عن وقف الإضراب

اشتدت القبضة الحديدية بين وزراء قطاعات الوظيف العمومي والنقابات العمالية، عقب توسع رقعة الإضراب وسط الإدارة وموظفي قطاع التضامن الوطني والأسلاك المشتركة لقطاع الفلاحة، تبعا للشلل التام الحاصل في المستشفيات، حيث لجأت الحكومة إلى تصعيد وتيرة الغضب باللجوء للخصم من رواتب المضربين.

قال خالد كدّاد، الناطق باسم تنسيقية نقابات مهنيي الصحة، في تصريح لـ”الشروق” أمس، أن الإضراب شرع فيه أمس، لثلاثة أيام وينتهي باعتصام وطني أمام مقر الوزارة غدا، مستبعدا الرجوع إلى الوراء لتفادي انقلاب القواعد على القيادات النقابية، موضحا أن التقارير الأولية للإضراب أفضت إلى تسجيل نسبة مشاركة مستقرة مثل الأسبوع الماضي، في معدل نسبة 80   بالمئة مع التحاق نقابة “السناباب” بكل الأسلاك العاملة في الصحة، مستغربا موقف الوزارة وعدم اللجوء للمرونة.

وأفاد كدّاد أن وزارة الصحة، استدعت نقابة أساتذة الشبه الطبي ـ الذين علّقوا الإضراب دون الاعلان عنه في بيان صحفي ـ  “ودون البحث عن الحلول مع الاكتفاء بتأكيد ما هو موجود في البيان الصحفي لامتصاص الغضب بإعلان منحة العدوى، وأن القانون الأساسي لا يمكن مراجعته”، مضيفا ؛نحن نؤكد أنه لا يمكن الجلوس في طاولة حوار مع وزارة لا تجد حلولا، ولا جلوس دون حضور ممثل مفتشية العمل وفقا لقانون المنازعات، لأننا سئمنا لقاء دون حلول ولا شهود من قطاعات أخرى”.

ويواصل عمال الأسلاك المشتركة للصحة، إضرابهم لليوم الثالث على التوالي، رافضين تقسيم منحة العدوى حسب الرتب، مطالبين بتطبيقها وفقا لنسبة الخطر. ومن جهتها شرعت النقابة الوطنية لمستخدمي قطاع التضامن أمس، في شن إضراب وطني لمدة أربعة أيام، فيما باشرت وزارة التضامن الوطني والأسرة، الخصم من أجور المضربين تطبيقا لأحكام المادة 32 من القانون 90/02 وتعليمتي المديرية العامة للوظيفة العمومية رقم 07 و08، ودعت مسؤولي المراكز والولايات لمنع “عرقلة السير العادي للعمل من طرف الموظفين المضربين والتي تعتبر خطأ مهنيا جسيما”، وتناقضت الوزارة في نفس التعليمة رقم 1699، بدعوة الإدارة لاحترام حق الإضراب، مع التأكد من ضمان للحد الأدنى من الخدمة من طرف المضربين.

وامتعض فريد بوقرة، الأمين العام النقابة الوطنية لمستخدمي قطاع التضامن والأسرة، من قرار الوزارة، واعتبره تعسفا في حق المضربين بحكم إيداعهم لإشعار بالإضراب لدى الوزارة، وقال المتحدث لـ”الشروق” أن قرار الخصم يضاعف التوتر بين الوزارة الوصية والنقابة، مضيفا “مما يدفعنا لمواصلة الإضراب بطرق أكثر تصعيدا”، وهدد بوقفات احتجاجية وطنية أمام الوزارة، ووقفات أمام مديريات النشاط الاجتماعي في الولايات، معتبرا أن الخصم يشترط توافقا بين الوصاية والشريك الاجتماعي.

وفي قطاع التربية، قرر الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، الدخول في إضراب وطني عبر الأطوار التعليمية الثلاثة ليومين بداية من يوم أمس، تضامنا مع موظفي الجنوب، فيما يدخل إضراب الجنوب بكل قطاعات الوظيف العمومي: الإدارة والتربية والصحة والتعليم العالي، لليوم السابع على التوالي بسبب ما اعتبروه غموضا في بيان الحكومة لصرف منحة الجنوب.

كما قررت التنسيقية الوطنية للمساعدين التربويين، مقاطعة الامتحانات الرسمية (إجراء الامتحانات، التجميع والتصحيح)، ومقاطعة الأعمال الإدارية إلى نهاية السنة مع مقاطعة الدخول المدرسي المقبل، وهددت التنسيقية في بيان لها، بمواصلة الحركات الاحتجاجية خلال نهاية السنة وبدايتها، “في حالة إخلال وزارة التربية بالوعود والضمانات”.

وفي قطاع الفلاحة، قررت الاتحادية الوطنية لمستخدمي إدارة الفلاحة والتنمية الريفية، الدخول في إضراب وطني أيام 26، 27، و28 ماي الجاري، لدفع مصالح الوزير رشيد بن عيسى، إلى الاستجابة لمطالبهم المرفوعة في وقت سابق، ويتصدر أهم المطالب تعديل القوانين الأساسية والأنظمة التعويضية لجميع الأسلاك التقنية والمهنية.

مقالات ذات صلة