-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استجابة ميدانية متكاملة... جمعية الإرشاد والإصلاح لـ"الشروق":

على المؤسسات والجمعيات ذات الخبرة الميدانية التدخل في تنظيم وتنسيق المساعدات

نادية.س
  • 67
  • 0
على المؤسسات والجمعيات ذات الخبرة الميدانية التدخل في تنظيم وتنسيق المساعدات
ح.م
المكلف بالعلاقات والتعاون لجمعية "الإرشاد والإصلاح" الجزائرية، محمد قاضي

أكد المكلف بالعلاقات والتعاون لجمعية “الإرشاد والإصلاح” الجزائرية، محمد قاضي، أنه منذ الساعات الأولى لاندلاع الحرائق التي مست عدداً من ولايات الشرق وبعض ولايات الوسط، بادرت جمعية “الإرشاد والإصلاح” الجزائرية، عبر هيئة الإغاثة التابعة لها، إلى تنصيب خلية وطنية للمتابعة والاستجابة، بهدف متابعة الوضع الميداني وتقييم الاحتياجات والتنسيق مع مختلف المكاتب الولائية.
بحيث باشرت خلية المتابعة عملها بشكل فوري، من خلال إعداد مخطط للتدخل والإغاثة، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر تضرراً، لاسيما في بجاية وجيجل وسكيكدة، وذلك بالتنسيق مع مكاتب الجمعية وفرقها الميدانية في الولايات المعنية.
وأكد قاضي في تصريح لـ”الشروق”، أنه جرى توجيه مساعدات من المقر الوطني للجمعية، وتعزيزها عبر المكاتب الولائية، شملت المياه، والوجبات السريعة، والأغطية والأفرشة، والشموع، ومستلزمات الطهي، والطرود الغذائية والصحية، إلى جانب توفير الأدوية وتسليمها للمؤسسات الاستشفائية، بما يساهم في دعم المتضررين ومساندة جهود التكفل بهم.
كما فتحت الجمعية مقراتها في الولايات المتضررة أمام العائلات والمنكوبين، لتكون فضاءات للإسناد والتنسيق واستقبال الاحتياجات، في تجسيد عملي لوقوف المجتمع المدني إلى جانب المواطنين في هذه الظروف الصعبة.
ولا يقتصر تدخل جمعية الإرشاد والإصلاح الجزائرية، بحسب محدثنا، على الاستجابة الأولى للأزمة، بل يستند إلى الدليل الوطني للإغاثة، الذي يمثل “مرجعاً عملياً لتنظيم وإدارة التدخلات الإنسانية في حالات الطوارئ والكوارث”، على حد قوله.
وأضاف، أنه تم تدريب كوادر الجمعية ومتطوعيها على هذا الدليل، الذي يمثل خلاصة أكثر من 37 سنة من الخبرة والتجربة الميدانية في مجال العمل الإغاثي والإنساني.

سنساهم في ترميم المنازل وإعادة توفير مصادر الرزق
وأبرز محدثنا، بأن الجمعية تعتمد في تدخلاتها خلال الأزمات على ثلاث مراحل أساسية ومتكاملة، مرحلة الاستجابة السريعة، وتهدف إلى تأمين الاحتياجات الأساسية والعاجلة للمتضررين، من خلال توفير الغذاء والمياه والأغطية والمواد الصحية ومختلف المستلزمات الضرورية. تليها مرحلة التعافي، التي تتم بالتنسيق مع السلطات المحلية، من خلال المساهمة في رفع مخلفات وركام الحرائق، ومساعدة العائلات على تنظيف منازلها ومحيطها، وتمكينها من العودة التدريجية إلى حياتها الطبيعية. وأخيرا مرحلة إعادة الإعمار واستعادة سبل العيش، وهي مرحلة يقول عنها قاضي: “هي مرحلة تتجاوز ترميم الأضرار المادية لتصل إلى إعادة بناء الحياة الاقتصادية والاجتماعية للعائلات المتضررة، عبر المساهمة في ترميم المنازل، ودعم الأسر، وإعادة توفير مصادر الرزق التي فقدتها بسبب الحرائق”.
ومن بين الأولويات في هذه المرحلة، حسبه، إعادة تكوين قطعان الماشية، وإعادة غرس الأشجار المثمرة والأشجار الغابية، ودعم مربي النحل وإعادة توفير خلايا النحل، وغيرها من الأنشطة التي كانت تمثل مصدر الدخل والمعيشة الأساسي للعديد من العائلات في هذه المناطق.
وختم قاضي، بأن جمعية “الإرشاد والإصلاح” الجزائرية، عبر هيئة الإغاثة الجزائرية، تؤكد أن التضامن لا يتوقف عند لحظة الأزمة، بل يستمر حتى تتعافى المناطق المتضررة وتستعيد العائلات حياتها وسبل عيشها. مؤكدا بأن كوادر الجمعية ومتطوعوها تتجند وتسخّر إمكانياتها البشرية والمادية، وتعمل بالتنسيق مع السلطات والفاعلين في الميدان، من أجل هدف واحد، وهو أن “تخرج الجزائر من هذه المحنة أكثر تضامناً وتماسكاً وقوة”.
ومن جهة أخرى، اعتبر المكلف بالعلاقات والتعاون لجمعية “الإرشاد والإصلاح” الجزائرية، محمد قاضي، بأنه خلال هذه الأزمة، شاهدنا هبّة شعبية واسعة في مختلف ولايات الوطن، ولم تتوقف مشاهد التضامن عند حدود الجزائر، بل امتدت إلى أفراد جاليتنا الجزائرية في الخارج، الذين أثبتوا مرة أخرى أن الجزائر حاضرة في قلوب أبنائها أينما كانوا.
وهو ما جعله يثمن ما وصفه بـ”الهبّة الشعبية والحس التضامني الكبير، والذي يؤكد أن الجزائر، في مثل هذه المحن، تجد أبناءها واقفين إلى جانبها، متكاتفين ومنتصرين لها، مهما كانت صعوبة الظروف” على حد قوله، مشيرا إلى ضرورة التنظيم والتنسيق.

إنشاء منصة رقمية للهبات… ضرورة
وهنا يبرز الدور المهم للمؤسسات والجمعيات التي راكمت خبرة ميدانية في إدارة الأزمات، من حيث تحديد الاحتياجات، وجمع المساعدات، وتوجيهها، وتنظيم عمليات النقل والتوزيع، وضمان وصولها إلى مستحقيها.
فالهدف، بحسبه، ليس أن تتعدد المبادرات فقط، وإنما “أن تتكامل الجهود وتتقاطع في الاتجاه الصحيح، حتى نتفادى العشوائية والتكرار، ونضمن أن تصل المساعدة المناسبة إلى المكان الذي يحتاجها فعلًا.”
ويقترح قاضي ضرورة التفكير في إنشاء منصة رقمية وطنية لتنظيم الهبات والمبادرات التضامنية، تكون فضاءً للتنسيق بين السلطات، والجمعيات، والمؤسسات، والمتطوعين، وحتى المواطنين الذين يرغبون في تقديم المساعدة بشكل فردي.
وهي منصة تحدد المناطق المتضررة، وتُظهر الاحتياجات الحقيقية والمستعجلة، وتوجه المتطوعين والمساعدات وفق الأولويات، وتساهم في ربط المبادرة الفردية بالتنظيم المؤسساتي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!