-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إضراب “التغبية”.. إلى أين؟

جمال لعلامي
  • 6497
  • 23
إضراب “التغبية”.. إلى أين؟

تتمزّق القلوب، وتتوقّف العقول، و”يطلع السكّر”، للأولياء، وهم يرون أبناءهم التلاميذ يعودون إلى البيوت، بسبب إضراب الأساتذة، وتكاد الأفئدة تتوقف عن الخفقان، عندما يخرج تلاميذ البكالوريا إلى خارج ثانوياتهم، أو بداخلها، احتجاجا على عزل أساتذتهم المضربين، ويكاد العقلاء أن يقضوا نحبهم “ناقصين عمر” عندما يقفون على استمرار الانسداد وفشل الوساطات واستمرار حوار الطرشان بين وزارة التربية والنقابات!

فعلا، لقد أصبح الأمر مقلقا ومخيفا، وغير مفهوم، فالإضرابات مستمرّة، رغم “الخسائر” و”التهديدات” التي بدأت تصنعها، خاصة بداية انتقال الاحتجاج من الأساتذة إلى التلاميذ، أو من الرجال إلى الأطفال، وهذا أخطر ما في الحكاية، وأهل الاختصاص، يتذكرون خروج المتمدرسين للاحتجاج على العتبة والتسريبات وإقصاء المتأخرين في البكالوريا وكذا تقليص عطلة الربيع، قبل أن تتدخل “جهات أخرى” غير الوصاية لوقف الانزلاق!

من الضروري والمفيد الآن، أن تتدخل جهة واعية وعاقلة ولها من الصلاحيات، لإيقاف وزارة التربية والنقابات معا، عند حدّهما، حتى لا تتفاقم الأزمة، ويصبح شبح السنة البيضاء ممكنا وليس مستحيلا على حدّ تعبير الوزيرة بن غبريط، التي فشلت إلى غاية اليوم في حلحلة “مشكلتها” مع مختلف النقابات سواء بالتفاوض، أو بالترغيب والترهيب!

فشل “جلسة الصلح” بين التكتل الخماسي، ووزيرة القطاع، أعطى نفسا جديدا للمضربين مع “الكناباست”، ولو أرادت فعلا بن غبريط وحاشيتها إنهاء الإضراب، لأقنعت النقابات الخمس بأيّ وسيلة ولو عن طريق “الهفّ”، لكنها لم تنجح في مهمة الإقناع والاستدراج، فكان إضراب اليومين، إخفاقا آخر، للوصاية، بغضّ النظر عن طبيعة مطالب النقابيين!

معركة كسر العظام، بين الوزارة والنقابات، لم تعد تجدي نفعا، على الأقلّ بالنسبة للتلاميذ ومستقبل البرنامج الدراسي وامتحانات نهاية السنة، فإجراءات عزل عشرات الأساتذة لم تنه الإضراب، وإن كان بعض المضربين قد عادوا إلى التدريس، كما أن لغة التهديد والوعيد تحوّلت إلى عود كبريت لإشعال النيران بدل إطفائها ووقف الحريق!

الأكيد، أن طريقة تعامل وزارة التربية مع الإضراب، خاطئة وغير صحيحة، مثلها مثل استغلال النقابات للتلاميذ كدروع بشرية من أجل الضغط وليّ ذراع الوزارة التي لجأت بدورها إلى “أسلحة” يرى المضربون أنها محرّمة في مثل هذه الحروب غير المتكافئة!

المطلوب في الوقت الراهن، وقبل فوات الأوان، “إجبار” طرفي الخصومة على التحاور من أجل الخروج من عنق الزجاجة، لأن القضية لم تعد شأنا ثنائيا، وإنـّما “خطرا على النظام العام”، ولهذا ينبغي محاصرة النار قبل زحفها إلى أماكن أخرى بسبب التعنت وعقلية “تخطي راسي”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
23
  • بدون اسم

    غالبية مايسمى الاطارات انتاعك جهال واشباه المتعلمين..كل شيئ مزور ..حتى شهاداتهم مزورة بفضل(جامعة التكوين المتواصل)..ألست واحدا منهم..؟

  • بدون اسم

    عندما يفل استاد كفؤ من فصله المسؤول الكفؤ

  • chamok

    يا صاحبي منذ إنشاء هذه النقابات والأوضاع تدهورت في التربية لن نسمع لها من قبل
    المستوى كان مقبول والنشاطات الثقافية كانت مثيرة للإعجاب في أوساط التلاميذ والأولياء
    وكنت أستاذ في ذلك المرحلة يطلق علي "ياشيخ"" في كل مكان وأنا صغير السن فأوعجبت بهذا التقدير
    وبدأ بما يسمى عهد الحريات والنقابات ودفنت هذه النشاطات وهذه التقديرات وأطلق علي بعد ذلك
    إسم "" موظف "" يطلب لقمة العيش مثل الآخرين
    التعليم مهنة الأنبياء أرجو من زملائي المعلمين أن يحلوا هذه النقابات التي هي مصدر إهانتنا من طرف الجميع

  • بدون اسم

    "إضراب "التغبية".. إلى أين؟"............................للواد...............................

  • مجيد

    اعتقد ان نقابة الكناباست هي تجمع للانتهازيين من بقايا الحزب المحل هدفهم ضرب استقرار البلاد ونشر الفوضى؟ كيف لهذا التنطيم قيامه بالتمرد عن التدريس كل عام في نفس الوقت واجبار الطلبة على الدروس الخصوصية في الاصطبلات وباسعار خيالية تفوق قدرات الاولياء؟ هذا التنظيم ليس له اي مشروع سوى التمرد عن التدريس بدون سبب واصبح يتدخل في صلاحيات مدراء التربية ووزيرة القطاع ذاتها؟ فلذا يجب على الوزيرة محاربة هذا التنطيم الانتهازي الذي اضر بقطاع التربية والطلبة معا وهو السبب المباشر في تدهور القطاع منذ مدة؟

  • بدون اسم

    مساكين لم يجدوا ما يأكلوا؟؟؟؟ إنهم يفترشون الأرض و يلتحفون السماء؟ و إن تعشوا لا يتغدوا و إن تغدوا لا يتعشوا؟؟؟ مساكين يقطعوا القلب؟؟؟

  • بدون اسم

    وأنا مثلك عانيت الأمرّين عندما طلبت التقاعد ، أحسست وكأني أعمل عند الخواص ، بل وتذكرت عهد الكولون أيام الإستدمار ، تصرفات غريبة لاتشرف .

  • علي عيله

    الا خ جمال انا من المدمنين والمعجبين بمقالتك غيرانني لاحضت ان هناك تحامل على نقابة ا لكنابست النابع من غيرتك وخوفك بصفة عامة على الجزائر الذي هوبلدنا ولا بديل لنا عليه وانا متاكد لو انك اطلعت على حقيقة مايجري لاضربت معنا لذا نرجو منك القيام بتحقيق صحفي انت او احد زملائك مع قيادة كنابست وسترى عجب العجب كما يقال الموس وصل العظم

  • الأستاذ علي:

    والله لو تعلم قيمة العلم ما قلت هدا على الأقل تأدب فلا تجمع فيهم علماء

  • محمد

    لقد انكشف المستور ، وظهر الغي من الرشد ... إن مايبعث على الحيرة والعجب ؛ هو انقياد من نحسبهم من ذوي الوعي الراقي إلى قيادة نقابية أقل ما يقال فيها أنها متهورة .ا والله المستعان

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. عقلية " النيف ، أو معزة ولو طارت ، رهنت مصير جيل المستقبل ،
    البعض من النقابيين غير مؤهلين
    أو خاصهم " تكوين" تحيين "la mise a jour " في
    القيام بالعمل النقابي ! ؟
    يكون مكون ومهيأ مع الظروف لإيجاد أرضية تلم الجميع !
    عندنا خبراء ما شاء الله عليهم يديرو لهم رسكلة في العمل النقابي ،
    - القوانين عندها ماليها ، والنقابي ليس رجل قانون حتى يتغغغول !
    .. خاص يكون واعي بحجم المسؤولية لتفادي الانزلقات أو يقع في أحضان
    القانون ،هادي دولة ماشي دوار،
    مصلحة الوطن فوق الجميع
    شكرا

  • بدون اسم

    اختك واخوة واخوات وابناء الشعب الجزائري ضيعوهم عملاء الغرب منذ زمن بعيد, حيث دستروا لهم مناهج تربوية فاشلة تحت مسمى الاصلاح الذي يتجدد في كل مرة حسب اهوائهم الشيطانية, ضف الى ذلك الاضراب و فضائح ومهازل البكالوريا, وكل هذا لاضفاء جو من الملل والغضب واليأس لدى التلاميذ واوليائهم والعامة وبالتالي ضرب مصداقية التعليم و المدرسة الجزائرية في الصميم. هذا المسلسل طبعا من بطولة الوزارة والنقابات ومن اخراج اصحاب سادة القرار في البلاد. فما علينا سوى ان نقول حسبيا الله ونعم الوكيل.

  • مدوخ

    لماذا لم تقم الدنيا عندما ألغيت الضريبة على الثروة ، لماذا لا يتكلم أحد عن القطاعات التي تعب من الخزينة بلا حسيب و لا رقيب ، لماذا لا تتكالبون إلا على المظلومة التربوية عندما تطالب بإنصافها أتريدونها أن تعمل و تدرس أبناءكم دون مقابل ، هل لهم مصدر رزق آخر غير العرق الذي يتصبب عليهم من أجل ايصال المعارف و العلوم إلى أبناء الجزائر ، لقد طفح الكيل حقا ، الجزائر للجميع يبنيها الجميع بمساهمة الجميع و إلا فلا .

  • الجزائري الحر

    كل متسبب في ضياع التلاميد من جميع الاطراف لا دين و لا ملة لانهم سببوا ضررا كبيرا لانهم مثل بنوا صهيون كما قلت لكم سابقا انهم ينفذون مخطط صهيوني لتركيع الجزائر لو كان الاساتذة حقا اساتذة لما اضربوا طول هذه المدة خوفا على مصلحة التلميذ لكون المطالب يتلبونها وقت ما شاءوا لم تنتهي الدنيا يحسبون انفسهم خالدين فيها فويلكم من الاخرة حسبي الله ونعم الوكيل اما ضاع ابني فانني اعرف مافعل بكم ينقابة الغم الكلب اكست

  • بدون اسم

    الكل يعمل على خلاها؟؟؟ و كأنهم إن غرقت السفينة هم لا يغرقون مع الغارقين؟؟؟ لقد أثبت الواقع المر الذي نعيشه و نرى بأم أعيننا التغول الذي أصاب الأفراد و الجماعات، قلت لقد أتثبت الواقع أننا شعب يمقت الحرية و يحب الاستعمار؟؟؟

  • hocheimalhachemihh

    العيب في وزارة التربية التي تفتقد الى الجدية في التسيير بارتكابها الى فضائح وأخطاء ليست بالبسيطة بل هي أخطاء وتجاوزات خطيرة لم يسبق لها مثيل والكل يعرف هذا ومنذ ، مجيء الوزيرة على رأس المؤسسة ، وهذا لاينفي على الأساتذة والنقابة بعض المسؤوليات في هذا الأمر لكن ، لو كانت المسؤولة على رأس المؤسسة في المستوى ومتمكنة في عملها و .. ما وقع هذا الانسداد ، الذي تتحمل مسؤوليته بتصرفاتها ال...!!!
    التي جعلت من الأستاذ والتلميذ " في صراع لا ......

  • بدون اسم

    ...............واستوزار الجهال وأشباه المتعلميـــن الى أين..؟

  • الأستاذ علي:

    كلامك غير عادل ...هل يستوي الجلاد والمجلود؟

  • نصيرة/بومرداس

    لقد اصبحت اشفق على اختي الصغيرة وانا اراها ضائعة في المجهول وخائفة مثلها مثل كل التلاميذ فاقول لها اجعليها فرصة للمراجعة ولا تفكري في شئ اخر فيمكن في اي لحظة ان يصدر قرار سياسي ويتوقف الاضراب لكي لا تستسلم للياس.فتعنت الوزارة و الحوار المشروط هما السبب في تردي الوضع .

  • Ahmed

    ولو أرادت فعلا بن غبريط وحاشيتها إنهاء الإضراب، لأقنعت النقابات الخمس بأيّ وسيلة ولو عن طريق "الهفّ استغلال النقابات للتلاميذ كدروع بشرية

  • ولي تلميذ

    أي جدوى للحوار و طرفا النزاع لا يريدون التنازل قيد أنملة لحل المشكل ؟ لكن الضحية هو التلميذ ووليه !
    فيتأكد الجميع أن الباكاولوريا ضاعت من تلامذة البليدة الذين لم يدرسوا من 20 نوفمبر أي أكثر من 3 أشهر ! ولم يبقى الوقت الكثير لاستدراك ما فات !!
    الله سيحاسب المتسبب في ذلك بلا شك خاصة الذين جعلوا التلاميذ رهائن و كدروع بشرية كما تقول

  • بدون اسم

    بل تجاهل الجهال الى متى...الفشل العنوان الحقيقي لهؤلاء الجواثيم منذ1962...هل فهمت يا استاذ جمال

  • بدون اسم

    حب التسلط الاداري هو الذي اوصلنا الى هذه الوضعية وخاصة في مديريات التربية .تصوروا انني اشتغلت مدة 30 سنة وعندما ذهبت لاستخراج بعض الوثائق للحصول على التقاعد شربت المر انطلاقا من الحارس الى المكاتب المختلفة وكاني لا انتمي لقطاع التربية انها امبراطورية قائمة بذاتها.