إضراب عام في مدارس بوعنداس تنديدا بواقعة “السور القاتل”
شهدت المؤسسات التعليمية في بوعنداس شمال ولاية سطيف، الإثنين، إضرابا عاما، وهذا بعد رفض التلاميذ الالتحاق بمقاعد الدراسة، وهذا في كل الأطوار من الابتدائي إلى الثانوي، تضامنا مع ضحية الإهمال التلميذ (ب.عبد الحق)، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة صبيحة، أول أمس، بعد آن انهار عليه جدار مرحاض إكمالية الشهيد علي زرماني ببوعنداس والتي يدرس فيها في السنة الأولى متوسط، حيث، توجه المئات من التلاميذ الغاضبين على السلطات إلى قرية أفتيس التابعة إقليميا لبلدية بوعنداس، وحضروا جنازة الضحية عبد الحق الذي غادر الدنيا في سن الـ12 سنة، وهذا بسبب الإهمال ولامبالاة المسؤولين، حيث اتهموا المصالح البلدية ومديرية التربية لولاية سطيف.
وأكد مصدر موثوق للشروق، الإثنين، عن اعتزام وزير التربية الوطنية إنهاء مهام مدير التربية بسطيف، خلال الساعات القادمة، وهذا بعد أن تحصل على معلومات وأدلة، تثبت رفض المديرية ترميم الجدار المتشقق، بالرغم من الشكاوى المرسلة من جمعية أولياء التلاميذ إلى مديرية التربية بسطيف، أين انتظر المشرفون على مديرية التربية حتى يقتل تلميذ في عمر الزهور، لكي ينتقلوا إلى بوعنداس لتعزية أهل الضحية ومعاينة الجدار والمؤسسات التعليمية التي تعاني من التشققات، وهو ما اعتبره سكان بوعنداس بالمتأخر جدا، وعدم التحلي بروح المسؤولية. يذكر أن لجنة من وزارة التربية الوطنية حلت، صباح أمس، ببلدية بوعنداس، وحضرت الجنازة وقدمت واجب العزاء لعائلة الضحية عبد الحق. كما استغلت اللجنة الفرصة للتحدث مع بعض الأولياء عن الحالة الكارثية للمتوسطة التي وقعت فيها الحادثة.
وكانت حادثة انهيار جدار مرحاض بالمتوسطة المذكورة، قد وقع وقت راحة التلاميذ، أي على الساعة الـ10 صباحا، وخلف مقتل تلميذ يدعى ( ب. عبد الحق)، في عين المكان، فيما أصيب تلميذان أثنان بإصابات خطيرة، حيث تدخلت مصالح الحماية المدنية ونقلت المصابين على جناح السرعة إلى العيادة المتعددة الخدمات ببوعنداس.
وفي ذات السياق، علمنا، ان وزير التربية، تحدث بعد ساعات قليلة من وقوع الحادثة، وأكد، بأن القضية، لن تمر مرور الكرام، وسيتم معاقبة المسؤولين الذين كانوا يعلمون بحكاية هذا الجدار المائل والمتشقق والتزموا الصمت.