إضراب لعمال البريد.. وأجور الموظفين مهددة بالتأخر
قررت ما تعرف بالجبهة الوطنية لحماية حقوق وكرامة عامل البريد، شن إضراب وطني من يومين، وهذا خلال الأربعاء 16 والخميس 17 جويلية المقبل، احتجاجا على ما وصفته بتعفن وتدهور الوضع الاجتماعي والمهني لعمال القطاع، وهو ما سيرهن أجور عشرات الآلاف من الموظفين، خصوصا وأن الفترة تتزامن مع الأيام الأخيرة لشهر رمضان.
وأشار بيان لمنظمي الإضراب تلقت “الشروق” نسخة منه إلى أنهم يتعهدون بشل أكبر قدر من المكاتب البريدية عبر الوطن، موضحين بأن قرار الوقفة الاحتجاجية قد تم ترسيمه بعد مشاورات عمالية واسعة النطاق، وذكر البيان بأن هذه الحركة الاحتجاجية ستتبع بأخرى عقب عيد الفطر مباشرة، وهو إضراب من ثلاثة أيام إذا لم تستجب الوزارة للمطالب المرفوعة من طرالعمال، حيث سيمس الإضراب خصوصا المجاهدين ومنتسبي الأسرة الثورية الذين يسحبون أرصدتهم في هذه الفترة، فضلا عن شرائح أخرى تستلم أجورها في هذه الفترة كمتقاعدي الجيش وموظفي الصحة وغيرها.
وتضمن بيان المحتجين وثيقة صادرة عن مدير الموارد البشرية لبريد الجزائر سابقا، عمر زرارقة، مؤرخة في 8 جويلية 2006، توضح طلب الأخير من مدير الخدمات المالية البريدية إيفاده برأيه المهني بخصوص المدير العام الحالي، محند العيد محلول، الذي كان يشغل مسؤول مشروع مكلف بإعادة تنظيم خدمة الحوالات وحسابات كناب، قصد ترسميه في هذا المنصب، وكان الرد التقييمي بعدها سلبيا بثمانية أيام من طرف مدير المنتجات المالية، محمد يحياوي عبر وثيقة رسمية تضمنها البيان هي الأخرى، حيث أشار إلى أنه لا يمكنه ترسيم محلول في ذلك المنصب وهذا بعد تقييم لمؤهلاته وقدراته، وهو ما اعتبره العمال مفارقة جد غريبة.
واتهم بيان المحتجين المديرية العامة بغض الطرف عن عمليات الفساد وسوء التسيير، بعد أن أمرت إطاراتها ومدرائها الولائيين، بعدم استقبال شكاوي المواطنين، فيما يخص الاختلاسات، فضلا عن عمليات تنصيب لإطارات سامية مسبوقة في الفساد والاختلاسات مثل القابض الرئيسي لمكتب تيزي وزو تم تنصيبه مديرا مركزيا للوسائل العامة وهو متهم بالاختلاس وسوء التسيير، حسب وثيقة مرفقة للبيان.
وطالب العمال باستحداث آليات حديثة للرقابة هي غائبة حاليا، على غرار إطلاق شرطة البريد التابعة للوزارة الوصية، مستغربين كيف للمرسوم أن يصدر في الجريدة الرسمية لكن تطبيقه على أرض الواقع ذهب أدراج الرياح، ولا أثر له على الميدان.
فصل عامل ببريد الجزائر بالدار البيضاء يؤجج الاحتجاج
فصلت المديرية الولائية للجزائر شرق بباب الزوار، أحد العمال وناشطا نقابيا بمكتب بريد الدار البيضاء، يدعى “عمار طارق خوجة“، وهو في نفس الوقت المكلف بالعلاقات مع الزئابن ببريد الدار البيضاء.
وحسب وثيقة الفصل التي تحوز “الشروق” نسخة منها، والمؤرخة في 9 جويلية، فإن المعني متهم بـ“المساس بالمصالح المادية والمعنوية للمؤسسة وتشكيله لعقبة أمام حرية العمل والتشويش على السير الحسن لعمل المؤسسة، والتجمهر خارج إطار العمل النقابي وغيرها“. وبحسب مصادر على صلة بالملف، فإن هذا القرار أثار حفيظة عمال البريد بالعاصمة وعدة ولايات، بعد أن تم نشر الوثيقة على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي.