إضراب مفاجئ يشل عديد الابتدائيات وطنيا
أضرب أساتذة الطور الابتدائي، الأحد، بصفة مفاجئة لثاني مرة بعد مرور أسبوع عن الإضراب الأول، شمل أغلب ولايات الوطن، استجابة للنداء الذي تداولته أطراف مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم توقيف الدراسة عبر عديد المدارس الابتدائية، موازاة مع تنظيم محتجين اعتصاما أمام ملحقة وزارة التربية الوطنية بالرويسو لمطالبة الوصاية بتجسيد وعودها السابقة، غير مكترثين بتهديدات الوزارة.
وبعد مرور أسبوع عن الإضراب الأول الذي نظمه أساتذة التعليم الابتدائي ودون سابق إنذار، للمطالبة برفع الغبن عنهم نتيجة الإجحاف الذي لحق بهم بعد تصنيفهم في الصنف 11، حيث قاموا باستئناف حركتهم الاحتجاجية، أين أقدموا على توقيف الدراسة ليوم واحد وتسريح التلاميذ إلى منازلهم، للفت انتباه وزارة التربية الوطنية ولدفعها للاستجابة لمطالبهم المرفوعة منذ عدة سنوات والتي لم تر طريقا للتسوية، والمتعلقة أساسا بتقليص الحجم الساعي الأسبوعي الذي يصل إلى 28 ساعة، إلى جانب تحريرهم من مهمة مراقبة ومرافقة التلاميذ إلى الساحات وإلى قاعات الإطعام من خلال العمل على استحداث مناصب لأساتذة التربية البدنية وكذا مساواتهم في التصنيف مع باقي الأطوار من خلال إدخال تعديل على “رتبة التوظيف” القاعدية.
كما أقدم محتجون على نقل احتجاجهم من مؤسساتهم التربوية إلى مقر ملحقة وزارة التربية الوطنية الكائنة بالعناصر الجزائر، أين نظموا اعتصاما قبل أن يتم تفريقهم من قبل العناصر الأمنية، لإسماع صوتهم للوصاية ودفعها للجلوس معهم إلى طاولة الحوار.
من جهتها، أعلنت نقابات التربية المستقلة على رأسها النقابة الوطنية لعمال التربية والاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، عن دعمهما المطلق لإضراب الأساتذة، رغم أنه ليس مؤطرا من قبلهما، أين دعتا الوزارة الوصية إلى ضرورة تجسيد وعودها السابقة بالاستجابة لمطالب هذه الفئة من الأساتذة الذين يعانون في صمت، بدءا بتحسين ظروف العمل خاصة في ظل غياب أبسط الوسائل التعليمية جراء تبعيتها في التسيير إلى المجالس الشعبية البلدية.
ويذكر أن الوزارة من خلال مديرياتها الولائية قد فتحت تحقيقا حول الإضراب المفاجئ الذي شنه أساتذة التعليم الابتدائي في الـ06 أكتوبر الجاري، حيث وجهت تعليمات لمدري المدارس الابتدائية تحثهم من خلالها على تقديم استفسارات فردية للمضربين مع تبرير إضرابهم “ببيان مؤشر” من طرف النقابة المعتمدة التي دعت للإضراب، وإلا الشروع مباشرة في تطبيق إجراءات الخصم من الرواتب مع موافاة مفتشي الإدارة للمدارس بجداول الخصم مؤشرة من قبل المقتصدين.