إطارات سامية في اتصالات الجزائر تسجل مكالمات الزبائن لابتزازهم
كشف مصدر موثوق لـ”الشروق”، عن إحالة إطار سامٍ بالمفوضية الجهوية لاتصالات الجزائر في عنابة، ورئيس المصلحة التقنية على مجلس التأديب بناء على التقرير الذي أعدته المفتشية الجهوية، حيث سيمثل اليوم رئيس المصلحة أمام مجلس تأديبي محلي، فيما سيحال الإطار على المجلس التأديبي الذي سينعقد خلال الأيام المقبلة في العاصمة.
وكان المدير الجهوي لاتصالات الجزائر في عنابة قد أمر بفتح تحقيق داخلي في قضية تهديد وابتزاز بتسجيلات هاتفية، بعد الشكاوى التي وردته من أحد الموظفين، جاء فيها أن الإطار الذي وجهت له التهمة بدأ بالفعل في ابتزاز زملائه بما يمتلكه من تسجيلات لمكالمات هاتفية شخصية ومهنية. وخلص تحقيق المفتشية الجهوية إلى إدانة رئيس المصلحة بتسجيل المكالمة دون حق، بينما استخدمها الإطار في ابتزاز طرف ثالث.
ونفى المصدر الموثوق الذي أورد الخبر إحالة القضية على التحقيق الأمني، ولكنه لم ينف محاولات أطراف داخلية طمسها، ولكنها فشلت في ذلك، حيث وجهت المديرية العامة للموارد البشرية تعليمة إلى المفتشية الجهوية بضرورة عقد مجلس تأديبي للنظر في هذه التهم التي اعتبرتها خطيرة ومخالفة للقانون.
وأضاف المصدر، أن أحد المتهمين استخدم بالفعل بعض التسجيلات لابتزاز وتهديد ضحيته، الأمر إلى دفعه إلى فضح الأمر في شكوى إلى المدير الجهوي الذي أمر بفتح تحقيق داخلي في القضية لتحديد المسؤوليات ووضع حد لمثل هذه التجاوزات غير الأخلاقية، التي يرى مراقبون لأوضاع المؤسسة أنها تندرج في إطار سوء التسيير الذي تعانيه، وسياسة تصفية الحسابات المنتهجة بين بعض عمالها وإطاراتها بأساليب “التآمر”.
وتأتي هذه الفضيحة في وقت لا تزال فيه قضية قرصنة الخطوط الهاتفية وتكبيد المؤسسة خسائر بـ 100 مليار مفتوحة على مستوى محكمة عنابة.