إطارات ومهندسون ضمن المتورطين في تفجير المجلس الدستوري
نطقت أمس محكمة جنايات العاصمة بـ11 حكما بالإعدام، أربعة منها حضورية، والباقي غيابيا ضد المتورطين الرئيسيين في التفجيرات المزدوجة التي ضربت في 11 ديسمبر 2007 ، كلا من مقري المجلس الدستوري ببن عكنون والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بحيدرة، فيما تحصل موقوفون على حكمي 3 و10 سنوات سجنا نافذا.
وكشفت عملية استجواب المتهمين، أن أربعة منهم إطارات جامعية، ثلاثة منهم مهندسون معماريون، منهم من لديه مؤسسة خاصة وآخر يشتغل في مجال المقاولة، والرابع مهندس دولة في الميكانيك يشتغل بمؤسسة “بي، أر، سي” متعددة الجنسيات، فيما أن الانتحاريّيْن (ب،رابح) شيخ مسن ومريض، و(ش، عبد الرحمان) شاب بطال. وتمسك المتهمون الستة بالإنكار الشديد لجميع الوقائع الواردة في قرار إحالتهم، مؤكدين تعرضهم للتعذيب، فيما اعتبر (م،ك) نفسه ضحية في القضية وليس متهما، لأن الإرهابيين طلبوا دعم شقيقته التي تشتغل مناوبة صيدلية بالأدوية فرفض، وكان على العدالة حسبه أن تتهمه بجنحة عدم الإبلاغ فقط.
وحسب ما ورد في الملف القضائي، فإن المتهمين وبعد شرائهم شاحنتي “جاك” من سوق تيجلابين، وبطلب من الأمير (ب،ع) قصدوا الوكالات العقارية بالعاصمة بحثا عن كراء مرآب أو مستودع لإخفاء الشاحنتين، وتعبئتهما هناك بالمتفجرات، واختاروا العاصمة لقربها من موقعي التفجير، كما اتخذوا من شالي يتواجد بمنطقة الكرمة القريبة من بومرداس، مكانا لإعداد المتفجرات، وهناك عثرت المصالح الأمنية على أختام رسمية مزورة وأخرى صحيحة، صرح بشأنها المتهم (ب،ف) أن “محافظ شرطة” من أمن برج امنايل هو من أحضر له أختاما صحيحة تخص دائرة برج أمنايل مقابل أموال، وهذا التصريح لم تثبته التحقيقات.
وكانت الأختام تُستخدم في استخراج هويات مزورة للإرهابيين، كما عثرت على كلاشينكوف، قنبلة، وثائق تشرح كيفية صنع القنابل. وبعد حشو خزاني الشاحنتين بالمتفجرات وأخذ صور شمسية للانتحاريّيْن، رافق المتهمون على متن سيارة بيجو 607 الشاحنتين لغرض تأمين الطريق لهما.