الجزائر
عزل والي بجاية.. والقائمة مفتوحة لتفادي أزمة في الإدارة

إطارات ينتفضون ضدّ “تجاوزات” ولاة “مغضوب عليهم”

الشروق أونلاين
  • 32931
  • 0
الأرشيف

يواصل والي ولاية بجاية ولد الصالح زيتوني، غيابه لليوم العاشر على التوالي عن ديوانه، بعد أن جمد وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي مهامه، في انتظار بث رئيس الجمهورية في أمر نوعية العقوبة التي ستطاله والتي قد تنهي مساره المهني وتحيله على قائمة الإطارات المتقاعدة، وذلك بسبب خطأ وصف بالجسيم والتجاوز الخطير، وسط الحديث عن تقارير إدارية وشكاوى إطارات من طريقة التعاطي معهم.

أكدت مصادر من وزارة الداخلية أن والي ولاية بجاية غائب عن مكتبه منذ 10 أيام كاملة، ويتولى مهام تسيير شؤون الولاية بالنيابة الأمين العام، مثلما يحدده القانون، وقالت مصادرنا إن مصالح الوزير نور الدين بدوي لم تتخذ أي إجراء قانوني في حقه بالعزل أو إنهاء المهام، ويكون بدوي قد اكتفى في الوقت الراهن بتجميده عن أداء مهامه إلى حين فصل رئيس الجمهورية في أمره، وفي وقت اكتفت مصادرنا بإدراج السبب في خانة الخطأ الجسيم والتجاوز الخطير، ذهبت مصادر أخرى إلى أن الأمر يتعلق بتجاوزات كلامية يكون قد أقدم عليها ولد الصالح زيتوني في حق إطارات عليا بالولاية خلال اجتماع أشرف عليه.

وذهبت مصادر أخرى إلى الحديث عن تقارير إدارية سابقة وشكاوى تقدم بها إطارات بالولاية ورفعوها إلى وزارة الداخلية عن كيفيات تعاطي الرجل مع إطاراته، في حين قالت مصادرنا بوجود نقطة أفاضت الكأس وعجلت بتجميد مهام الرجل ويتعلق الأمر بتجاوز يكون قد قام به في ممارسة صلاحياته بحضوره وإشرافه على نشاط لشركة خاصة يفترض أنه غير معني بحضوره.

والي ولاية بجاية وإن صحت المعلومات القادمة بخصوص سوء معاملته لإطاراته وخروجه عن النص وأطر اللباقة وفنون الحديث والتعاطي مع المعاونيين وفق ما يمليه سلم المسؤوليات، فليس الوحيد من استلمت بخصوصه وزارة الداخلية شكاوى من إطارات في هذا الشأن، فمصادرنا تحدثت عن عشرات الشكاوى، كما أشارت إلى الحادثة التي كانت سببا في إبعاد الوالي المنتدب للشراقة في آخر تغيير بسبب مشادة كلامية بينه وبين والي العاصمة عبد القادر زوخ الذي “اتهمه” بالتقاعس وهو الأمر الذي رفضه الوالي المنتدب من دون تقديم أدلة أو توضيحات من زوخ هذا الأخير الذي ما كان له بعد تشنج العلاقة بينه وبين الوالي المنتدب سوى طلب إبعاده إلى الداخلية.

قرار عزل والي ولاية بجاية، أحيا وأعاد إلى الذاكرة قضية انتحار دريسي عبد الكريم مدير التنظيم والشؤون العامة لولاية معسكر بمكتبه، أيام كان يشغل ولد الصالح زيتوني منصب والي هذه الولاية، في أكتوبر 2012 وهي الحادثة التي كادت أن تنهي مشوار الوالي، لولا توسط وزير الداخلية وقتها دحو ولد قابلية لدى الوزير الأول عبد المالك سلال الذي أعطى إشارات قوية يومها بإمكانية عزله.

الولاة يتلقون حسب مصادر الشروق تنبيهات وتحذيرات بصفة دائمة من قبل وزراء الداخلية بعدم إهانة الإطارات وعدم تجاوز أطر اللباقة في توجيه التعليمات والأوامر، وذكرت مصادرنا أن أسماء عدد من وزراء الداخلية الذين حذروا من الأمر فنور الدين يزيد زرهوني عبر عن رفضها لذلك، وولد قابلية كان يردد أن الإهانة أمر غير لائق وغير مسموح وبدوي يدرجها في خانة التجاوزات.

تجاوزات الولاة التي أحيانا لا تجد رادعا لها، تتجاوز أحيانا الإطارات إلى صف آخر فأحيانا يكون الإطار الضحية أيا كانت رتبته وأحيانا يكون منتخبا مثلما حدث مع أحد الأميار مؤخرا، وأحيانا مجاهدا مثل الإهانة التي وجهها والي ولاية سكيكدة عبد الحكيم شاطر للمجاهدين حتى وإن لم تكن عن قصد فالإهانة تبقى إهانة سواء تكون بسبق الإصرار والترصد أو كانت بالخطأ، ويكفي أن نعلم أن تصريحات عبد الحكيم شاطر أثارت غضب الأسرة الثورية رغم استثنائه للشهداء في حديثه عن المجاهدين ودورهم في انتزاع الاستقلال.

مقالات ذات صلة