إطار تنظيمي لحماية مستهلكي الخدمات المالية المبتكرة
يعكف بنك الجزائر حاليا على إعداد نص تنظيمي من شأنه ضمان حماية مستهلكي الخدمات المالية المبتكرة، والذي ينتظر أن يدخل حيز التطبيق قبل نهاية العام الجاري، حسب ما أفاد به الأربعاء بالجزائر العاصمة، المدير العام للقرض والتنظيم المصرفي بالبنك المركزي، عبد الحميد بولودنين.
وقال المسؤول، خلال مداخلة له في اليوم الثاني للمؤتمر الدولي رفيع المستوى حول المدفوعات الرقمية بالجزائر، إن “بنك الجزائر وفي إطار اللجنة الوطنية للدفع ومع شركاء، يعمل على إرساء إطار تنظيمي يسمح بحماية مستهلكي الخدمات المالية لاسيما الخدمات المالية الرقمية وينتظر أن يصدر قبل نهاية السنة الحالية”.
التحضير لإطلاق مشروع نظام الدفع الالكتروني الفوري
وأضاف، خلال جلسة خصّصت لموضوع الابتكار في الخدمات المالية، أن النظام القانوني المطبّق في الجزائر من شأنه أن يقلّص من المخاطر التي قد ترافق الابتكار المالي، لافتا إلى أن هناك جملة من التدابير يجري العمل بها لاسيما في مجال حماية البيانات الشخصية للأفراد.
ومن بين الإجراءات المؤسساتية والقانونية، استحداث السلطة الوطنية للمعطيات ذات الطابع الشخصي التي تأتي في إطار القانون 18/07 المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، وكذا قانون حماية المستهلك وقمع الغش 9/ 03 الذي يشكّل الأساس القانوني لتطوير المعاملات الإلكترونية.
ويرى بولودنين، أن الابتكار في مجال المالية والبنوك، بالرغم من مساهمته في تحسين الخدمات وتعزيز الشمول المالي وتطوير التنافسية بين الفاعلين، إلا أنه يحمل عددا من التحدّيات والمخاطر ذات الصلة بأمن المعاملات وحماية البيانات وكذا المخاطر السيبرانية ومخاطر السوق.
من جهة أخرى، أبرز المسؤول الدور الذي تلعبه البنوك المركزية في تعزيز الابتكار المالي من خلال “تشجيع الابتكار المسؤول وكذا الحفاظ على سلامة واستقرار القطاع المصرفي وضمان حماية المستهلكين ضد مختلف المخاطر والحفاظ على ثقتهم، مع التوفيق بين الاستقرار المالي والابتكار”.
وأكد أيضا أهمية أن تكون الأطر التنظيمية والقانونية المؤطرة للابتكار مرنة وواضحة، لكي لا تكون حاجزا أمام تطور الابتكار في مجال المالية والبنوك.
وفي سياق متصل، يعكف بنك الجزائر حاليا على التحضير أيضا لإطلاق مشروع نظام الدفع الالكتروني الفوري في اطار التدابير المتخذة لتحقيق اهداف الشمول المالي، وتحسين الوصول الى الخدمات البنكية، وخفض تكاليف المعاملات و تقليل المخاطر، حسبما أكده نائب المدير العام لمركز المقاصة بين البنوك نبيل دحية.
ويعد الدفع الفوري نظاما يسمح بإجراء المعاملات المالية الكترونيا بشكل يمكن التاجر من تلقي قيمة المعاملة آنيا على عكس التعاملات المتوفرة حاليا والتي يتم بموجبها تحويل ما دفعه الزبون الى حساب التاجر في وقت يصل الى 72 ساعة.