إعادة توزيع موظفي البلديات بدل طردهم من مناصبهم!
أبرقت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، تعليمة إلى رؤساء المجالس الشعبية البلدية تقضي بإعادة توزيع المستخدمين في البلديات وفق مقتضيات الخدمة، على اعتبار أن عدة بلديات ودوائر أحصت فائضا في تعداد موظفي الحالة المدنية.
قررت وزارة الداخلية بعد إجراءات عصرنة الإدارة التي باشرت فيها قبل مدة إعادة تحويل عمال البلديات على مستوى شبابيك الحالة المدنية إلى مصالح أخرى لمسايرة عملية الإصلاح والعصرنة وكحل وقائي لتجنب تسريح العمال من مناصبهم.
وتأتي هذه التعليمات بعد أن عبر عدد كبير من العمال في الجماعات المحلية عن تخوفهم من اتخاذ الحكومة إجراءات تقضي بتقليص نسبة العمال، بعد أن شرعت مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية في عصرنة الإدارة الجزائرية قبل سنتين، للوصول إلى إدارة إلكترونية تمكن المواطنين من استخراج وثائق الحالة المدنية عبر الإنترنت ومن المنزل بمجرد صدور قانون التوقيع الإلكتروني.
وكان وزير الداخلية نور الدين بدوي، دعا المواطنين إلى رفض استخراج وثائق الحالة المدنية في حال ما طلبت منهم في الملفات الإدارية، واعتبر أن وزارة الداخلية كانت صارمة في قراراتها وأمرت عبر مرسوم تنفيذي صدر في الجريدة الرسمية سابقا بعدم طلب أي وثيقة في أي ملف كان، متعهدا بمعاقبة كل موظف إداري يدوس على التعليمات ويقف في وجه مساعي الحكومة لتحقيق عصرنة الإدارة.
واشترطت الوزارة الوصية، على كل موظفي الجماعات المحلية مباشرة تكوينات لرفع مستوى التأهيل في التسيير، خاصة أن مصالح بدوي، وضعت شرط التكوين كمعيار للترقية في المناصب مستقبلا، حيث سيتم استحداث مركز لتكوين الإطارات عن بعد تابع لمديرية الموارد البشرية على مستوى المدرسة العليا للإدارة بالعاصمة.
وقدمت وزارة الداخلية بلغة الأرقام نتائج العصرنة التي باشرت فيها، حيث تمت رقمنة 90 مليون عقد للحالة المدنية في أقل من سنة، واستخراج 9 ملايين جواز سفر بيومتري ومليوني بطاقة تعريف بيومترية وطنية، بالإضافة إلى 6 ملاين وثيقة إقامة خلال 6 أشهر.