إعادة فتح ملف صفقة استيراد 135 مليون كمامة
فتحت، الإثنين، الغرفة الجزائية بمجلس قضاء الجزائر قضية فساد توبع فيها إطارات الصيدلية المركزية للمستشفيات، على رأسهم المدير العام السابق “ط.ج” رفقة مدير مشتريات المستلزمات الطبية والكواشف الكيميائية وطب الأسنان بالصيدلية المركزية “ك. س”، إلى جانب المدير الفرعي المكلف بالمستلزمات الطبية بالصيدلية المركزية “ع. ت” وكذا مدير المحاسبة والمالية المدعو “ف .ش” الذين وجهت لهم تهم تتعلق بإبرام صفقات مخالفة للتشريع، وتخص عملية اختيار المتعامل الذي كان من المفترض أن يورد كمية تقدر بـ135مليون كمامة.
وعادت القضية إلى أروقة العدالة مجددا بعد قبول الطعن بالنقض من المحكمة العليا، واستئناف الأحكام القضائية الصادرة في حق المتهمين، حيث استفاد المتهم الرئيسي من حكم البراءة أمام محكمة الجنح بالدار البيضاء.
وحسب الملف، فقد انطلقت التحقيقات الأمنية من رسالة مجهولة تلقتها مصالح الضبطية القضائية، بخصوص إبرام صفقات استيراد شحنة من الكمامات الطبية لم تتم بالطريقة القانونية المعمول بها، وحدوث تلاعبات طالت عقد صفقات لاقتناء الكمامات، تنفيذا لتوصيات رئيس الجمهورية عقب تفشي جائحة كورونا، من أجل الترخيص للشروع في إبرام صفقات لاقتناء وسائل طبية في إطار مكافحة الوباء، لتنطلق التحريات الأمنية بالملف وتطيح بالمدير العام للصيدلية المركزية رفقة عدد من إطاراتها، إلى جانب المدعو “و، أسامة” رجل أعمال وصاحب شركة مقاولات، الأخير وجهت له أصابع الاتهام في إطار التحقيقات التي باشرتها مصالح الأمن حول وقائع ملف الحال، وسبق إدانته بعقوبة عامين حبسا نافذا عن تهمة الشروع في النصب وجنحة التزوير واستعمال المزور.
وكان المتهم المذكور قد قدم عرضا خاصا لوزارتي الصحة والتعليم من أجل تزويدهما بالكمامات الطبية بصفته ممثلا لشركة تركية، كما قام بإجراء تعديلات على الفواتير التي تم تسليمها لاحقا قبل أن تتفطن مصالح الصيدلية المركزية للمستشفيات، الجهة المسؤولة عن استيراد المعدات الطبية، إلى أن الحساب البنكي المستخدم خلال عملية التوطين يخص اسم شخص طبيعي، بصفته مالك الشركة وليس كما هو معمول به في مجال الصفقات العمومية، التي تشترط وجود حساب بنكي باسم الشخص المعنوي والمتمثل في الشركة الموردة للسلع.