إعتراف خطير..اللّهجات المحلية بديلا للغة “الضاد” في الإعلام الرياضي العربي!؟
إعترف محمد عبد القادر جميل رئيس الإتحاد العربي للصحافة الرياضية، أن الإعلام التلفزيوني شجّع على نشر اللهجات المحلية بديلا للغة العربية.
وأوضح محمد جميل عبد القادر في أحدث مقالات الرأي التي يحرّرها بصحيفة “صدى عدن” اليمنية أن اتحاد إذاعات وتلفزيونات الدول العربية كان يستعين بمعلّقين ومذيعين من شتى أقطار الوطن العربي، على أن يقدّم كل إعلامي البرنامج الذي أسند إليه بلهجته المحلية.
ووصف رئيس الإتحاد العربي للصحافة الرياضية التجربة بـ “الرائدة والمدهشة”!؟
وإذا كان هذا هو الحال مع اتحاد إذاعات وتلفزيونات الدول العربية، الذي يقول القائمون على شؤونه إنه هيئة تستهدف نشر الرياضة ونقل وقائعها ومسابقاتها في أرجاء الوطن العربي بعيدا عن الأغراض التجارية، فكيف الحال مع الفضائيات التي “تناسلت” في الآونة الأخيرة أرنبيا؟!
ومعلوم أن لغة “الضاد” هي الرابط الواصل أو القاسم المشترك بين العرب، فيكفي أن ينطق بها مقدّم برامج أو معلّق ما حتى يفهمه المتلقي في سائر البلدان العربية، بخلاف اللهجة المحلية التي يبقى نطاقها مختزلا في حيّز ترابي ضيّق، والأقبح من ذلك تعكس رداءة صاحبها إن كان من رموز من يسمّون بـ “النخبة” والإعلاميين تحديدا. والدليل على ذلك أن المسلسلات اللاتينية المدبلجة التي اشترتها الحكومات العربية، لقت صدى إيجابيا لدى المتفرج، وخاصة فتيات البوادي والأرياف اللواتي لم يظفرن بحظ من التعليم (المسلسلات تجلب وتعرض من أجلهن لحاجة في نفس يعقوب) رغم أن الأبطال والممثلين كانوا يتحدّثون بالجاهلي العربي الفصيح!
وإذا كان رجل الإعلام العربي لا يجيد لغة “الضاد”، فلماذا نلوم الميكانيكي والباعة المتجوّلين والطبيب وغيرهم على الكلام بالدارج أو لسان الأعاجم أو خليط بينهما؟
ولا يذاع سرا إذا قيل إن بعض الجهات والأطراف تسعى عبثا لـ “وأد” اللغة العربية، أو العمل في الظلام والدهاليز مثل الجرذان (أكرمكم الله) لتثبيت فكرة أنها سلالة في طريق الإنقراض، خدمة للسان الأعاجم ولغات الغرب و”انبطاحا” لـ “الرجل الأبيض”، رغم أن الأخير نافر منهم تقزّزا.
وشرّ ما اقترب منه العرب، أن لغتهم ماعادت تسمع سوى في المدارس والمساجد…وبعض الومضات الإشهارية!؟ وخارج هذا النطاق لا يعدو الأمر أن يكون نقيقا ونعيقا..ونهيقا، أنكر الأصوات!