إعذارات رسمية و10 أيام أمام المستوردين لكشف مخزوناتهم!
شرعت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، عبر مديرياتها الولائية، في توجيه إعذارات رسمية للمتعاملين الاقتصاديين الناشطين في مجال الاستيراد لإعادة البيع على الحالة، تدعوهم إلى تسوية وضعياتهم المتعلقة بإيداع الإحصائيات الدورية الخاصة بالمبيعات والمخزونات عبر المنصة الرقمية الخاصة بشهادة إثبات الاحترام، وذلك في أجل أقصاه عشرة أيام، تحت طائلة سحب هذه الشهادة في حال استمرار عدم الامتثال.
وتأتي هذه العملية في إطار تشديد الرقابة على نشاط الاستيراد، وتعزيز شفافية المعطيات الاقتصادية المتعلقة بحركة السلع المستوردة داخل السوق الوطنية، إلى جانب استكمال مسار رقمنة الإجراءات الإدارية والتجارية الذي تبنته الوزارة خلال السنوات الأخيرة.
تسوية وضعيات 2024 و2025 وهذه كيفيات الحصول على شهادة الاحترام
وحسب إعذارات رسمية وجهتها مديريات التجارة عبر عدد من الولايات، من بينها قسنطينة وأم البواقي، اطلعت “الشروق” على نسخ منها، فإن الإجراء يخص جميع المتعاملين الاقتصاديين الحائزين على شهادة إثبات الاحترام الذين لم يقوموا بإيداع الإحصائيات المتعلقة بحالة المبيعات وكمية المخزونات الخاصة بالسداسي الأول أو السداسي الثاني أو كليهما بعنوان سنتي 2024 و2025.
وأوضحت المديريات أن هؤلاء المتعاملين مطالبون بإيداع البيانات الناقصة عبر المنصة الرقمية الخاصة بشهادة إثبات الاحترام، في أجل أقصاه عشرة أيام، ابتداء من 18 جوان 2026، (ما يعني مبدئيا نهاية المهلة إلا في حال التمديد) قصد تسوية وضعياتهم الإدارية وتفادي العقوبات المنصوص عليها قانونا.
ولا يقتصر الإجراء على المتعاملين الذين لم يصرحوا نهائيا ببياناتهم، بل يشمل كذلك الذين أغفلوا التصريح بإحدى الإحصائيات السداسية فقط خلال سنتي 2024 أو 2025، حيث دعتهم الوزارة إلى استكمال جميع التصريحات الناقصة خلال المهلة المحددة.
وأكدت المديريات الولائية، في الإعذارات الموجهة للمعنيين، أن عدم الامتثال وعدم تسوية الوضعية خلال الآجال المحددة سيؤدي إلى سحب شهادة إثبات الاحترام، تطبيقا لأحكام المادة السادسة مكرر من المرسوم التنفيذي المنظم للنشاط، وهو ما قد ينعكس مباشرة على قدرة المتعامل الاقتصادي على مواصلة ممارسة نشاط الاستيراد لإعادة البيع على الحالة، باعتبار أن هذه الشهادة تعد من الوثائق الأساسية المطلوبة في هذا المجال.
واستندت وزارة التجارة في هذا الإجراء إلى المادة 15 من الملحق الثاني للمرسوم التنفيذي رقم 21-94 المؤرخ في 9 مارس 2021، المعدل والمتمم للمرسوم التنفيذي رقم 05-458 المؤرخ في 30 نوفمبر 2005، المحدد لكيفيات ممارسة نشاط استيراد المواد الأولية والمنتجات والبضائع الموجهة لإعادة البيع على الحالة.
ويفرض هذا التنظيم على المستوردين الالتزام بإيداع إحصائيات دورية تتعلق بحجم المبيعات وكمية المخزونات، بما يسمح للإدارة بمتابعة مسار السلع المستوردة منذ دخولها إلى التراب الوطني إلى غاية تسويقها، وتكوين قاعدة بيانات دقيقة حول واقع السوق الوطنية.
ويهدف هذا النظام الرقمي إلى تمكين السلطات العمومية من متابعة تطور المخزونات ومستويات البيع، والكشف المبكر عن أي اختلالات قد تمس تموين السوق، فضلا عن محاربة الممارسات غير القانونية، مثل إخفاء السلع أو التصريحات غير المطابقة للواقع، وتعزيز شفافية النشاط التجاري.
كما تندرج هذه العملية ضمن جهود وزارة التجارة الرامية إلى تحسين حوكمة قطاع الاستيراد، وتوفير معطيات اقتصادية دقيقة تساعد على اتخاذ القرارات المتعلقة بتنظيم السوق وضبط الواردات، فضلا عن تكريس الرقمنة في مختلف الخدمات والإجراءات الإدارية، بما يضمن سرعة معالجة الملفات وتعزيز الرقابة الإلكترونية على نشاط المتعاملين الاقتصاديين.