-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في تعليمة الى المؤسسات المالية والمصالح الإدارية

إعفاءات جبائية وتسهيلات تمويلية بالجملة لفائدة الشركات الناشئة

سميرة بلعمري
  • 4446
  • 4
إعفاءات جبائية وتسهيلات تمويلية بالجملة لفائدة الشركات الناشئة
الشروق أونلاين

شرعت الهيئات المالية والمصالح الإدارية والجبائية في تطبيق التدابير التحفيزية التي أقرتها الحكومة لصالح الشركات الناشئة المعروفة بتسمية “ستارت أوب”، والمتمثلة في إعفاءات جبائية وتسهيلات لتمويل نشاطاتها، خاصة ما تعلق بالحصول على قروض بنكية لتمويل مشاريعها الاستثمارية.

علمت “الشروق” أن جميع الهيئات المالية والمصالح الإدارية والجبائية، وصلتها تعليمات بتطبيق مضمون قانون المالية التكميلي للسنة الجارية، الذي يعفي الشركات الناشئة من ضريبة الدخل الإجمالي، ومن الرسم على النشاط المهني لمدة ثلاث سنوات، بعد تاريخ الشروع في النشاط، إلى جانب إعفاء التجهيزات التي تقتنيها الشركات الناشئة، قصد إنجاز مشاريعها الاستثمارية، على اعتبار أنها لن تكون خاضعة للرسم على القيمة المضافة.

وبحسب التعليمة المفصلة التي وصلت هذه المصالح، فالشركات الناشئة الخاضعة لنظام الضريبة الجزافية الوحيدة، ستكون معفاة من دفع الضرائب أيضا، مثلها مثل نظيراتها الخاضعة للنظام الحقيقي. هذه الشركات التي كانت قد استفادت من إعفاء عن دفع الضريبة على أرباح الشركات في قانون المالية لسنة 2020 الأولي، وهو إجراء يهدف إلى إنشاء بيئة اقتصادية تمكّن شركات “ستارت أوب” من ممارسة نشاطاتها، الأمر الذي تريد الحكومة تعزيزه بإعفاءات جبائية إضافية، من خلال قانون مالية تكميلي منتظر إصداره قريبا.

التعليمة تؤكد على إقرار تسهيلات للشركات التجارية، ووسطاء عمليات البورصة المعتمدين في توظيف الأموال، وشركات تسيير صناديق الاستثمار، بتقديم الاستشارة في الاستثمارات التشاركية، مع العلم أن هذا النشاط جديد في الجزائر، ويتمثل في تقديم استشارة عبر إنشاء وتسيير عبر الانترنت، لأرضية مفتوحة تمكن أصحاب رؤوس الأموال من عامة الناس من الاطلاع عليها، في سياق يضمن شفافية في توظيف وتسيير أموالهم.

ومن أكثر هذه الوسائل التمويلية شيوعا في العالم، ما يعرف بالتمويل الجماعي، المسمى باللغة الإنجليزية “كراودفوندينغ”. (crowdfunding) هذه الوسيلة التمويلية تسمح للجميع سواء مؤسسات أو عامة الناس للمساهمة في مشاريع الشركات الناشئة.

من جانب آخر، تؤكد توجيهات الحكومة على فتح المجال لشركات الرأسمال –الاستثمار، بحيازة أكثر من 49 بالمئة من أسهم الشركات الناشئة حسب تأكيد مصادرنا،مع العلم أن شركات الرأسمال-الاستثمار مسموح لها بالنشاط في الجزائر منذ سنة 2006، غير أنها مقيدة بعدم حيازة أكثر من 49 بالمئة فقط من أسهم الشركات التي تموّلها، بموجب قانون 06-11 المؤرخ في 24 جوان 2006، الذي يلزم هذا النوع من الشركات بالانسحاب من أسهم الشركات التي يموّلها، بعد انقضاء الفترة المحددة في القانون ذاته بين 5 و7 سنوات.

وخلافا لوسيلة التمويل الجماعي “كراودفوندينغ”، فإن نشاط شركات الرأسمال-الاستثمار، تقتصر على مساهمة المحترفين في المجال، وليست مفتوحة على عامة الناس.

ويشار أن البنوك العمومية الجزائرية، لديها فروع متخصصة في المجال، ومن بينها شركة التمويل الجزائرية الأوروبية للمساهمات المعروفة اختصارا بالفرنسية “فينالب”، التابعة لكل من بنك التنمية المحلية، والقرض الشعبي الجزائري كطرف جزائري، والصندوق المركزي للتعاون الاقتصادي الفرنسي علاوة على البنك الأوروبي للاستثمار.

وتأتي التمويلات الجديدة المفتوحة على شركات “ستارت أوب”، لتجاوز صعوبات حصولها على تمويل وقروض بنكية، ذلك لأن البنوك العامة وفي الجزائر الخاصة كذلك، ترفض تمويل مشاريع ذات مخاطرة عالية من دون ضمانات. ولا تتوفر للشركات الناشئة الشروط التي تطلبها هذه المؤسسات المالية، ما حال دون تطوير هذال النوع من الشركات في الجزائر، في غياب تمويل يمنحها الوقت لتقف على أرجلها، وتتمكن من إرضاء مساهميه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • الطاهر عين الطيبة المدية

    نظام الضرائب الحالي مجحف جدا خاصة علي الموظفين و العمال و الأسر التي بها خمسة افراد او يزيد ولها دخل واحد و وحيد.
    صاحب المهنة الحرة ( حلاق . صاحب عيادة خاصة . ميكانيكي بناء شركة ......... الخ ) مداخليهم الشهرية و السنوية غير مضبوطة من طرف مصالح الضرائب . لذالك تعتمد علي التصاريح في تحديد قيمة الضرائب .
    لكن كل هؤلاء لا يصرحون بالمداخيل الحقيقية . و لو فرضت عليهم نظام التذاكر المرقمة و المختومة من طرف الضرائب و التي تحدد فيها سعر الخدمة المقدمة للزبون . اما التجار و الشركات الفواتير تحدد ها
    الكل يتسوق من نفس السوق و نفس الاسعار فلماذا ذاك تخفف عنه و الاخر يخلصها غالية

  • الطاهر عين الطيبة المدية

    نظام الضرائب الحالي غير عادل و مجحف في حق الموظفين بصفة خاصة . و هو لا يراعي المداخيل الحقيقة للاسر الجزائرية . و التفاوت في المداخيل لا يقابله حتما تفاوت في دفع الضرائب . بل أن مازالت مأخرة في تحديد المداخيل لكل الاسر الجزائرية .
    مثلا موظف متوسط له مدحول واحد و وحيد ويعيل 05 افراددخله الشهري 60.000 دج شهريا اي بمجموع سنوي 700.000 دج يدفع ضريبة تساوي 200.000 دج
    صاحب مهنة حرة مدخوله الشهري 200.000 دج يعني سنويا 2.400.000 دج يدفغ ضريبة تقدر ب 200.000 دج سنويا أي لا توجد مقاييس و معايير لتحديد الضرائب . ماعدا الموظف و العامل لانها تأخذ اجباريا
    و تعديل نظام الضرائب حنمية .

  • الطاهر عين الطيبة المدية

    ندعوا لنظام ضريبي عادل وشفاف . يكون فيه دفع الصريبة حسب المدخول الشهري للأسر '( الزوج + الزوجة )
    فالعدالة الاجتماعية تستدعي ذالك أصحاب المهن الحرة و المؤسسات و الموظفين يتسوقون من نفس السوق و بنفس الاسعار
    وما نراه حاليا الضحية الوحيد من دافعي الضرائب هم الموظفون تأخذ الضرائب منهم اجبارا وقهرا . أما الاخرون فانها تأخذ منهم حسب تصاريحهم ( و لا أحد يصرح بمدخوله الحقيقي )
    و الدولة تستطيع معرفة مداخيل كل صاحب مهنة حرة و بالدقة المتناهية اذا عممت نظام التذاكر الصادرة عن مصلحة الضرائب . من يقتني سلعة او خدمة مقابل المال يتلقي تذكرة فيها المبلغ و غيرها

  • الطاهر عين الطيبة المدية

    أمر صعب جدا ومن رابع المستحيلات أن تقوم البنوك الفرنسية و الأوروبية بتمويل الاستثمار في الجزائر . هم يمولوا الاستيراد فقط
    أما الاعفاءات الجبائية شيئ جميل و يكون مشروط بعدد من سنوات الانتاج و عدد مناصب العمل التي تفتح في كل سنة .
    و ندعوا لاصلاح النظام الجبائي الجزائري الذي به اختلالات وفوارق كبيرة لدافعي الضريبة . مثلا موظف دخله الشهري 60.000 دج شهريا يدفع ضريبة سنوية تفوق 20 مليون سنتيم
    طبيب خاص دخله الشهري 20 ملبون سنتم شهريا يدفع ضريبة لا تتجاوز 10 مليون سنتم سنويا
    هناك اسرة لها دخل واجد و وحيد . وهناك اسرة لها عدة مداخيل
    ندعوا لنظام ضريبي جديد يصلح الفروقات