إعفاء الموتى وضحايا الكوارث والفاشلين.. من ديون “أونساج”!
تستثني قرارات المتابعة القضائية المتعلقة بتسديد ديون “أونساج” المتوفين وضحايا الكوارث الطبيعية والفاشلين في تحقيق المردودية الاقتصادية، ويتكفل صندوق ضمان الأخطار بتعويض البنوك، فيما لن تتسامح الحكومة مع “النصابين” الذين أعادوا بيع العتاد أو الذين استفادوا من القرض ولم يطلقوا المشروع.
كشف المدير العام للوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب “أونساج” مراد زمالي لـ”الشروق” أن الذين ستتابعهم الوكالة من المستفيدين من القروض هم فقط فئة “النصابين” الذين استولوا على أموال الوكالة ولم يطلقوا مشاريعهم التي برمجوها، أو لم يقتنوا العتاد أصلا أو أولئك الذين اقتنوا العتاد وأعادوا بيعه، ولن تشمل الشباب الذي فشل في تحقيق المردودية لإرجاع الديون مثل ما تداولته بعض الأطراف.
وأوضح زمالي أن المتابعات لن تشمل ثلاث فئات والمتمثلة في الموتى، أي المستفيدين من قروض “أونساج” وتعرضوا بعد ذلك للوفاة، وكذلك ضحايا الكوارث الطبيعية، وهم الذين استفادوا من قروض الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب واقتنوا العتاد اللازم للشروع في نشاطهم ليفاجأوا فيما بعد بتلف العتاد أو هلاكه بسبب الفيضانات أو الزلازل أو الانهيارات أو أي صنف من أصناف الكوارث الطبيعية، أما الصنف الثالث فيتعلق بالفاشلين الذين عجزوا عن تحقيق المردودية الاقتصادية لمشروعهم رغم التزامهم بكافة ما يتضمنه القرض من اقتناء عتاد ومباشرة المشروع.
وأضاف مدير “أونساج” أن الوكالة لن تحاسب هذه الأصناف الثلاثة، لأنها أصلا لم تكن تمتلك النية لنهب أموال الدولة، وأن أي مشروع يحتمل الربح كما يحتمل الخسارة، ولذلك لا يمكن متابعة هؤلاء قضائيا أو إدخالهم السجن، وسيتم تعويض القروض المالية للبنوك عبر صندوق ضمان الأخطار الذي سيتكفل بتسديد المبلغ، كما سيتم مصادرة عتادهم وإعادة بيعه في المزاد العلني لإعادة تحصيل ولو جزء صغير من المبالغ المنفقة.
وغير بعيد عن ذلك، شدد مدير الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب أن أونساج لن تتسامح مع بقية الأطراف، وليست مستعدة لمسح الديون أو العفو فيما يخص أموال الدولة، مشيرا إلى أن ذلك يعتبر غير منطقي وليس مقبولا من الناحية الاقتصادية، فلا يمكن لأي كان أن يستولي على أملاك الدولة ويرفض بالمقابل تسديد الديون، مشيرا في سياق ذي صلة إلى أن عدد المتابعين قضائيا صغير جدا مقارنة مع عدد الأشخاص الناجحين والذين تتجاوز نسبتهم الـ90 بالمائة، فيما تخص نسبة العشرة بالمائة المتبقية الأصناف الثلاثة المذكورة سابقا ممثلة في ضحايا الكوارث الطبيعية والموتى والفاشلين في المشاريع، ونسبة صغيرة جدا من المتماطلين في تسديد الديون أو الرافضين لذلك.
وأوضح زمالي أن مسح ديون أونساج مستحيل وغير مطروح، لا في الفترة الراهنة ولا مستقبلا.