اقتصاد
في‮ ‬تعليمة للوزير الأول إلى وزارة الطاقة

إعفاء توزيع الكهرباء والغاز من إجراءات “التقشف”

الشروق أونلاين
  • 4297
  • 0
ح.م
مقر وزارة الطاقة

وجه الوزير الأول، عبد المالك سلال، تعليمة إلى وزارة الطاقة حملت طابع التحذير والإنذار في نفس الوقت، يأمرهم بضمان التغطية القصوى للكهرباء والعمل على القضاء نهائيا على مشكل الانقطاعات الكهربائية في شمال البلاد وجنوبها على السواء، فيما أكد استثناء مشاريع توسيع شبكة التغطية بالكهرباء والغاز من سياسة ترشيد الإنفاق العمومي شأنها في ذلك شأن المشاريع ذات الطابع الاجتماعي.

يحمل مخطط الحكومة في شقه المتعلق بتمديد شبكة الكهرباء والغاز عددا من المشاريع الضخمة التي من شأنها أن ترفع التغطية بالكهرباء في المناطق الحضرية بـ 5 ملايين استفادة، وقرابة 22  ألف عائلة بالمناطق الريفية، فيما تحمل أيضا أجندة الوزير الأول، عبد المالك سلال، من خلال وزارة الطاقة، مشاريع لتوسيع شبكة التغطية بالغاز الطبيعي خلال السنة الجارية وإيصالها إلى قرابة 3 ملايين منزل بالمناطق الحضرية ومليون ونصف مليون بالمناطق الريفية. هذا البرنامج الذي تراهن عليه الحكومة للقضاء نهائيا على مشكل الانقطاعات الكهربائية.

كشفت تقارير حولتها وزارة الطاقة على الوزارة الأولى، بداية الأسبوع الجاري، آفاق القطاع فيما يتعلق بتوسيع شبكة الربط بالكهرباء والغاز خلال السنة الجارية، حيث كشفت هذه التقارير المنحى التصاعدي الذي اتخذته مخططات الحكومة في هذا الشق من برنامجها التنموي، الذي مكنها من غلق سنة 2014 بتحقيق نسبة 99 بالمائة من التغطية بالكهرباء، فيما تمكنت هذه البرامج من اجتياز نسبة 53 بالمائة من التغطية بالنسبة إلى الغاز الطبيعي.

وعلمتالشروقمن مصادر مسؤولة بوزارة الطاقة أن التقرير الذي وصل الوزير الأول، عبد المالك سلال، جاء بناء على طلب منه لتقييم مشاريع القطاع في الشق المتعلق بتوفير الخدمة للمواطن فيما يتعلق بالكهرباء والغاز، والتقييم بصفة خاصة لمدى التغطية بالكهرباء، والنسبة الوطنية للانقطاعات التي كانت هذه السنة الأقل على الإطلاق سواء في شمال البلاد أم الولايات الجنوبية في صيف ساخن.

مشاريع قطاع الطاقة في الشق المتعلق بالكهرباء والغاز، تمكنت السنة الماضية من ضمان التغطية بالكهرباء إلى ـقرابة 7 ملايين عائلة جزائرية منها 4 ملايين و561 ألف و216 منزل بالمناطق الحضرية، ومليونان و146 ألف و454 عائلة بالمناطق الريفية، بعد أن كانت لا تتجاوز التغطية بالكهرباء سنة 2000 الأربعة ملايين. كما حقق قطاع الطاقة نقلة نوعية في التغطية بالغاز السنة الماضية. وبلغة الأرقام دائما تم إيصال الغاز إلى مليونين و702 ألف و946 منزل بالمناطق الحضرية، مقابل ربط قرابة 128 ألف منزل بالمناطق الريفية.

سياسة ترشيد الإنفاق التي اضطرت الحكومة إلى اللجوء إليها بسبب واقع تراجع أسعار النفط في السوق الدولية، التي يرفض الوزير الأول، عبد المالك سلال، توصيفها بالتقشف أبعدت كلية مشاريع توسيع شبكة التغطية بالكهرباء والغاز بالنسبة إلى كامل ولايات الوطن من حساباتها، وذلك بسبب الطابع الاجتماعي لهذه المشاريع شأنها في ذلك شأن المشاريع السكنية والبنى التحتية والاستثمارات في عدد من القطاعات التي تشكل صمام أمان البلاد للتوجه نحو مرحلة ما بعد النفط.

أرقام وزارة الطاقة تؤكد تسجيل قفزة نوعية في التغطية بالكهرباء التي كانت سنة 99 عند نسبة 87 بالمائة فقط. ومن المرجح أن تنتهي السنة الجارية بنسبة تغطية 100 بالمائة بعد أن أغلقت السنة الماضية بنسبة تغطية عند 99 بالمائة.

 

وتأتي أوامر سلال الجديدة فيما يخص ضمان التغطية بالكهرباء والغاز للجميع ووفق مبدإ إقرار التوازن الجهوي كتقييم وتذكير في نفس الوقت بالمخطط الاستعجالي الذي وضعه وألزم شركة سونلغاز به، بمجرد استيلامه مهمة تسيير شؤون الحكومة شهر سبتمبر 2012، ومعلوم أنه من أول المجالس الوزارية التي عقدها عبد المالك سلال، كان ذلك المجلس الوزاري الذي استدعى إليه كل الأطراف ذات العلاقة بشبكة الكهرباء في أعقابأزمةانقطاعات كهربائية شهدتها الجزائر في صائفة 2012، وهو المجلس الذي أصدر خلاله الوزير الأول إنذارا للرئيس إاى المدير العام لسونلغاز ورفض فيه أي تبريرات قدمها بوطرفة بخصوص الأزمة ومعالجتها عبر مخطط للتوزيع المرحلي للكهرباء، وقال سلال يومها: “إن المواطن يطلب والحكومة مجبرة على توفير الاحتياجات مهما كانت. وهي الأزمة التي لم تتكرر خلال السنوات الثلاث الأخيرة رغم تسجيل بعض الاضطراب في التوزيع بسبب ضغط الطلب ببعض الولايات

مقالات ذات صلة