اقتصاد
مصادر حكومية تكشف تفاصيل التحفيزات الجديدة لـ"الشروق":

إعفاء ضريبي وقروض ميسّرة لمن يستثمر في 12 تخصصا

الشروق أونلاين
  • 26566
  • 39
ح.م
تحفيزات لكبار وصغار المستثمريين

أطلقت الحكومة مجموعة من التحفيزات الجديدة، لتوجيه مسار اهتمام المقاولين ورجال الأعمال بمجال الإستثمار في الجزائر، على النحو الذي يأخذ اتجاه الصناعة، عوض مجال الخدمات والتجارة، إذ اقترحت وزارة الصناعة على الجهاز التنفيذي قائمة بـ12 مجالا صناعيا، يمكن لمن يخوضها وينشئ مشروعا ضمنها الاستفادة من إعفاء على كل أنواع الضرائب المفروضة على الشركة لمدة 5 سنوات كاملة، ناهيك عن تخفيض عند 3 بالمائة في نسبة القروض البنكية التي ترافق قائمة الصناعات التي “تحلم” الحكومة بإقامتها حتى يمكنها الحديث على اقتصاد قائما على مقاربة صحيحة.

وحسب مصادر حكومية فإن قائمة جديدة من الاستثمارات التي تشغل بال واهتمام الجهاز التنفيذي، والمحسوبة على النشاطات التابعة للفروع الصناعية من المقرر أن تستفيد من سلسلة من الإعفاءات المؤقتة، منها إعفاء مؤقت على الضريبة على أرباح الشركات وإعفاء على ضريبة الدخل الإجمالي وإعفاء من الرسم على النشاط المهني لمدة 5 سنوات كاملة، هذه التحفيزات الجبائية سيرافقها بالتوازي إقرار منح تخفيض يقدر بـ3 بالمائة في نسبة الفائدة المطبقة على القروض البنكية، والتي تصل في الوقت الراهن إلى 12 بالمائة على بعض القروض التي ترافق أنواع من الإستثمار.  

وحسب مصادرنا، فإن القائمة تضم 12 قطاعا صناعيا لها الحق في الإستفادة من أحكام هذه المادة التي أدرجت ضمن قانون المالية الأولي للسنة القادمة، ويتعلق الأمر بصناعة الحديد والتعدين، واللدائن الهيدروليكية والصناعات الكهربائية والكهرومنزلية والكيمياء الصناعية،  

كما تشمل هذه الإعفاءات على وجه الخصوص صناعة الميكانيك وقطاع السيارات، هذا النوع من الصناعة خاصة يعتبر الاقتصاد الجزائري بأمس الحاجة إليها، خاصة وأن الحديث عن نسبة الإدماج أو ما يعرف بعامل تحديد المنتج إن كان “صناعة جزائرية” ستحدد مصير استفادة بعض المنتجات من القرض الإستهلاكي الذي قررت الحكومة العودة إليه، بداية جانفي القادم، كما يعتبر الإهتمام بمجال صناعة الميكانيك والسيارات أحد أهم عوامل إعطاء الدفع لصناعة السيارات في الجزائر على اعتبار أن المناولة عامل محوري وأساسي في هذا النوع من الصناعة. 

ولأن الجزائر تعاني من ارتفاع رهيب في فاتورة واردات الدواء، ستشمل هذه الامتيازات الصناعة الصيدلانية وصناعة الطائرات وبناء السفن وإصلاحها وصناعات التكنولوجيا المتقدمة إلى جانب صناعة الأحذية والنسيج والألبسة والجلود والمواد المشتقة، على اعتبار أن هذا النوع من الصناعة كان قائما في فترة سابقة، وكان يشكل أحد أهم الصناعات ذات الصبغة العمومية.

الإعفاءات الجبائية والتخفيض على نسبة فائدة القروض البنكية التي سترافق المشاريع الصناعية، من المرتقب أن تشمل كذلك صناعة الخشب وصناعة الأثاث، على اعتبار أن الجزائر أضحت في السنوات الأخير “مزبلة” المصانع الآسيوية في هذا المجال. 

هذه التحفيزات من المرجح أن تشمل أنشطة أخرى مرتبطة بالقطاعات الـ12 التي تطرقنا إليها ،شريطة أن تخضع للسلطة التقديرية للمجلس الوطني للإستثمار، وتندرج هذه التحفيزات حسب المتابعين للشأن الإقتصادي وحتى مصالح وزارة الصناعة صاحبة المقترح ضمن قانون المالية للسنة القادمة ضمن إرادة الجهاز التنفيذي في تحريك المجال الصناعي، والتي شكلت محور خطاب الوزير الأول عبد المالك سلال منذ توليه شؤون مبنى الدكتور سعدان في 3 سبتمبر 2012، وقالت مصادرنا أن الحكومة سطرت كهدف، التحول الهيكلي للإقتصاد وضرورة ترقية وتطوير محركات جديدة للنمو، من خلال هذه الخطة، ويبدو التطور الصناعي شرط لا بد منه للتنمية المستدامة وتحقيق النمو الإقتصادي.

ولتحقيق هذا الهدف الذي يبدو ليس بالهين، يقول أهل الإختصاص أنه يتوجب على الحكومة أن تسطر لهذا القطاع مسعى صارم قصد دفع عجلة الإستثمار الإنتاجي وتشجيع وإنجاز مشاريع في مجال القطاعات الإستراتيجية التي لن يجدي نفعا معها سوى التحفيزات  من خلال تمديد الإستفادة من الإعفاء بعنوان مرحلة استغلال الاستثمارات المنجزة في القطاعات الإستراتيجية التي حدد قائمتها المجلس الوطني للإستثمار إلى 5 سنوات، بالإضافة إلى ذلك، أقرت الحكومة كما جاء تأكيده في برنامج أشغالها على مرافقة هذا القطاع مسعى لتطوير الاستثمار وتنويع الإقتصاد على أساس عصرنة وتوسيع النسيج الصناعي، مثلما هو عليه الحال بالنسبة للإمكانات الفلاحية وترقية القطاع السياحي ،قصد ترقية النمو الإقتصادي والتشغيل واستحداث مناصب جديدة للشغل بالتوازي مع خلق الثروة.

هذا المسعى يعتبر جانبا من جوانب هذه السياسة، التي يهدف هذا المشروع لتحقيقها من خلال إدراج إجراءات، ترمي إلى تأسيس مجموعة من الامتيازات الجبائية الموجهة لدعم برنامج التطوير الصناعي، الذي يخلو اليوم عمليا من الحوافز حسب العديد من التقارير المحلية والأجنبية التي تطعن في مناخ الإستثمار بالجزائر وتشكو من انعدام جاذبيته، والذي شكل موضوع بحث من قبل الحكومة باستثناء التخفيض من الحقوق الجمركية لبعض نشاطات التركيب ضمن الإجراء المسمى ckd.

مقالات ذات صلة