العالم

إعلام المخزن.. تجاهل تام للقمع في المغرب ونقل يومي للوضع في الجزائر   

الشروق أونلاين
  • 4656
  • 4

تعج وسائل الإعلام المغربية المقربة من القصر الملكي بأخبار يومية عن وضع حقوق الإنسان في الجزائر، وكأن المملكة تحولت إلى جنة للمعارضين، متجاهلة القمع والاعتقالات ونداءات السجناء السياسيين القابعين في السجون منذ أشهر وسنوات.

وتواصل وسائل الإعلام المغربية المقربة من المخزن نقل أخبار عن وضع حقوق الإنسان في الجزائر، متجاهلة ما يحدث غير بعيد عن مكاتبها من انتهاكات صارخة تناقلتها منظمات ووسائل إعلام عالمية لم يتجرأ إعلام المخزن على نشرها.

وسبق لمنظمة العفو الدولية، امنيستي، أن نشرت على موقعها الرسمي عددا كبيرا من قضايا الاعتقال والتعسف التي تعرض لها أساتذة وصحفيون قابعون في السجون المغربية ومنهم من دخل في إضراب عن الطعام منذ مدة طويلة.

وطالبت منظمة العفو الدولية من المغرب أن تضع حدا على وجه الاستعجال، للحبس الانفرادي لصحفي المحتجز سليمان الريسوني، وقالت أن صحته عرضة للخطر.

وحول استمرار معاناة الريسوني قررت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الثلاثاء، مواصلة محاكمة الصحافي غيابيا، وفق ما أكد دفاعه، بينما سبق للريسوني المضرب عن الطعام منذ 83 يوما أن اشترط نقله في سيارة إسعاف.

وقال محاميه إن “المحكمة قررت محاكمته غيابيا بدون تعليل هذا القرار”، في حين سبق للصحافي الذي غاب للمرة الثالثة عن محاكمته أن أكد استعداده لحضور المحاكمة “شريطة نقله في سيارة إسعاف وتمكينه من كرسي متحرك”.

كان سليمان الريسوني قد دخل في إضراب عن الطعام في 8 أفريل احتجاجاً على احتجازه لفترات مطولة في الحبس الانفرادي.

وشجبت منظمات دولية استعمال المغرب للأطفال القصر في لعبة سياسية بينه وبين إسبانيا، بعد أن دخل أكثر من 8000 شخص، بينهم حوالي 2000 طفل غير مصحوبين بذويهم، مدينة سبتة من المغرب بشكل غير قانوني قبل تعرضهم للطرد الجماعي.

وجمعت امنيسيتي حالات أخرى لانتهاكات حقوق الإنسان في المغرب تغافل عنها إعلام المخزن بصورة كلية ومنها توجيه تهم إلى 33 مدرساً اعتقلوا تعسفياً على خلفية مشاركتهم في مظاهرات سلمية للمطالبة بتحسين ظروف العمل.

ويتابع المعلمون بسلسلة من التهم منها المشاركة في “التجمهر غير المسلح بغير رخصة” يومي 6و7 أفريل الماضي، وانتهاك “قانون الطوارئ الصحية”، فضلاً عن “إيذاء” و”إهانة ” ضباط إنفاذ القانون. بينما يواجه أحد المعلمين تهمة “الإساءة إلى المسؤولين العموميين”.

وحول الوضع في الصحراء الغربية دعا الناشط المغربي محمد هشام، باسم منظمة “كرامة الصحراء” لحماية المدنيين الصحراويين بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية من بطش نظام الاحتلال المغربي.

وشدد الناشط المغربي على ضرورة حماية جميع المدافعين والنشطاء والأحرار الصحراويين والمغاربة الذين يعانون من مختلف أشكال القمع، والتعذيب، والحصار والاختطاف، والحرمان من الحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

وكشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عن تواجد 110 معتقلا في السجون المغربية و756 حالة اختفاء قصري خلال العام الماضي

وكانت محكمة مغربية قد نطقت، الأربعاء الماضي، بأحكام قاسية في حق قائد حراك الريف ناصر الزفزافي ورفقائه بلغت 20 سنة ورفضت الطعون التي تقدمت بها هيئة الدفاع. وكانت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء قضت  شهر أفريل 2019 بتأييد حكم ابتدائي بالسجن 20 عاما بحق ناصر المعتقل في ماي 2017.

وشن الزفزافي سلسلة إضرابات عن الطعام لتحسين ظروف اعتقاله ولإطلاق سراحه، وباقي سجناء الحراك وآخر الأخبار تشير إلى إصابته بمرض جديد داخل سجن طنجة.

وفي مارس الماضي قمعت قوات الأمن المغربية، مشاركين في وقفة لإدانة التطبيع مع الكيان الصهيوني وتأكيد التضامن مع الشعب الفلسطيني.

ولجأت قوات الأمن المغربية إلى استخدام القوة ضد المتظاهرين الذين استجابوا للوقفة التي دعا إلى تنظيم الجبهة المغربية لدعم فلسطين أمام مقر البرلمان في العاصمة المغربية الرباط.

واعتبر المرصد في بيان له، أن منع الوقفة التضامنية تحت مبرر السلالة الجديدة لكوفيد مجرد تغطية عن توجه ممنهج لقمع المتظاهرين وحرمانهم حقهم الدستوري في التعبير السلمي.

من جهته كشف رئيس الجمعية عزيز غالي أن وضع حقوق الإنسان بالمغرب “يزداد سوءا سنة بعد أخرى,  ويعرف تراجعا عن المكتسبات المحققة بما فيها الحقوق السياسية والمدنية التي تعرف انتكاسة”.

واستشهد غالي في تصريح لوكالة الانباء الجزائرية في السياق باستمرار الاعتقال السياسي وتفاقمه مقارنة بالسنوات الماضية”, حيث قال أنه “إلى غاية نهاية السنة بلغ عدد المعتقلين السياسيين 110 معتقلا و756 حالة اختفاء قسري”.

مقالات ذات صلة