هل نجح الصهاينة في اغتيال علي لاريجاني في غارة ليلية؟
تحدثت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء، عن استهداف المسؤول الإيراني الرفيع، علي لاريجاني، في غارة جوية ليلية، والذي برز مؤخرا من خلال تصريحات نارية ضد الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية.
وأعلن وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس اغتيال لاريجاني، في ضربة على طهران ليل الاثنين إلى الثلاثاء، ولم يصدر تأكيد من طهران، لكن وكالة مهر قالت بأنه سينشر رسالة بعد قليل، ردا على التقارير التي تحدثت عن تصفيته.
وعقب إعلان الاغتيال مباشرة نشر حساب لاريجاني رسالة بخط يده ينعى فيها قتلى قوات البحرية الإيرانية، جاء فيها: “ستبقى ذكراهم خالدة في قلوب الشعب الإيراني، وستُرسّخ هذه الشهادة دعائم جيش الجمهورية الإسلامية في هيكل القوات المسلحة لسنوات طويلة. أسأل الله العلي القدير أن يمنح هؤلاء الشهداء الأعزاء أعلى مراتب الشجاعة”.
به مناسبت مراسم تشییع سلحشوران نیروی دریایی ارتش جمهوری اسلامی ایران: یاد آنان همواره در قلب ملت ایران خواهد بود و این شهادتها بنیان ارتش جمهوری اسلامی را برای سالها در ساختار نیروهای مسلح استوار مینماید. ازخداوند متعال علو درجات برای این شهدای عزیز خواستارم. pic.twitter.com/dvTdhyDYbY
— Ali Larijani | علی لاریجانی (@alilarijani_ir) March 17, 2026
وفي وقت سابق من اليوم، قالت هيئة البث العبرية، وموقع القناة 12 إن من بين الأهداف التي تم قصفها ليلة الثلاثاء في إيران، رئيس مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، فيما نقلت صحيفة معاريف عن مسؤولين بجيش الاحتلال قولهم إن مصيره لا يزال مجهولا.
وأكد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، هذه التفاصيل؛ حيث صرح خلال تقييم للوضع صباح اليوم بأنه “تم تسجيل إنجازات تصفية هامة الليلة الماضية، من شأنها التأثير على مكتسبات الحملة ومهام الجيش”، في إشارة واضحة للضربة التي استهدفت لاريجاني، وفقا لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
ومساء الاثنين، دعا لاريجاني حكومات الدول الإسلامية إلى العمل من أجل تحقيق وحدة الأمة الإسلامية، منتقدا ما وصفه بـ”الذرائع الواهية” التي تبرر معاداة إيران على خلفية استهداف القواعد الأمريكية في بعض دول المنطقة.
وفي رسالة وجّهها إلى المسلمين وحكومات الدول الإسلامية، أكد المسؤول الرفيع أن إيران تعرّضت لما وصفه بـ”عدوان أمريكي صهيوني مخادع” خلال فترة المفاوضات، معتبرا أن الهدف منه كان إضعاف البلاد، إلا أن “الشعب الإيراني واجه ذلك بمقاومة وطنية وإسلامية قوية”.
وأشار إلى أن معظم الدول الإسلامية لم تقف إلى جانب إيران، باستثناء مواقف محدودة، موضحا أن الشعب الإيراني استطاع مواجهة الضغوط والتصدي لما وصفه بالاعتداء، حتى بات الطرف الآخر في مأزق استراتيجي.
وشدد لاريجاني على أن بلاده ستواصل ما وصفه بخيار المقاومة في مواجهة الولايات المتحدة والكيان الصيوني، داعيا حكومات الدول الإسلامية إلى إعادة النظر في مواقفها، متسائلا عن سبب اعتبار بعض الدول إيران عدوا لها بسبب استهدافها قواعد ومصالح أمريكية وصهيونية داخل أراضيها.
كما تساءل عما إذا كان يُطلب من طهران أن تقف مكتوفة الأيدي في وقت تُستخدم فيه القواعد الأمريكية في بعض الدول لشن هجمات ضدها، مؤكدا أن المواجهة تدور بين الولايات المتحدة والاحتلال من جهة، وإيران وقوى المقاومة من جهة أخرى.
وفي ختام رسالته، دعا لاريجاني الدول الإسلامية إلى التفكير في مستقبل العالم الإسلامي، مؤكدا أن تحقيق وحدة الأمة الإسلامية من شأنه أن يضمن الأمن والاستقرار والتقدم لجميع دولها.
يذكر أنه تم تعيين لاريجاني في أوت الماضي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي، وشغل مناصب عليا طوال مسيرته المهنية التي اتسمت بالولاء لخامنئي، ووصفته صحيفة نيويورك تايمز بأنه الزعيم الفعلي الحالي لإيران، بعد اغتيال المرشد الأعلى، وانتخاب نجله مجتبى خلفا له، قبل أيام.
وكانت الولايات المتحدة قد عرضت مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين الإيرانيين، بمن فيهم لاريجاني، ضمن قائمة تضم 10 شخصيات مرتبطة بالحرس الثوري.