الجزائر
بعد موافقة الرئيس على المشروع التمهيدي للتعديل

“إعلان الدستور” بين تحفظ المعارضة وترحيب الموالاة

الشروق أونلاين
  • 4054
  • 0

تلقت الأحزاب السياسية بما فيها أطياف المعارضة والموالاة الطرح الأولي لنص مشروع الدستور الذي وافق عليه رئيس الجمهورية، بين الترحيب لما وفرته السلطة من هوامش حرية التعبير، وعلامات الاستفهام حول نقاط الظل التي لا يمكن على -حد قولهم -التأكد منها إلا بالإعلان الرسمي عن مضمون الدستور والتغييرات التي ستشهدها مواده ليتسنى لهم الحديث عن دستور توافقي أو دستور موالاة وأغلبية.

وترى الأحزاب المعارضة التي سبق وأن رفضت المشاركة في مشاورات تعديل الدستور التي قادها حينها مدير الديوان لدى رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى، على اعتبارها مجرد “مناورة” سياسية من أصحاب القرار لكسب مزيد من الوقت وممارسة سياسية الهروب إلى الأمام للإغفال الشعب عن أهداف الحقيقة عن طريق الدستور.

رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله لم يستبعد أن يضم الدستور تعديلات سطحية لذلك قررت السلطة تمريره على البرلمان، وربط  في نفس الوقت قضية الترحيب أو رفض المشروع التمهيدي لتعديل الدستور بمحتوى الذي سيكون عليه، حيث جدد جاب الله في تصريحه لـ”الشروق” موقف حزبه من هذه  القضية، التي اعتبر أن الحديث عنها سيكون من منطلق ماذا سيحتويه وهل سيحقق طموحات الأمة في دولة جامعة بين العدل والقوة، وقادرة على بسط الحريات والحقوق وحمايتها من التعسفات والتجاوزات، وقائمة بواجبات التنمية والعدل السياسي والاجتماعي والاقتصادي أم لا؟ ويجسد ما جاء في بيان أول نوفمبر، وان كان العكس يرى- جاب الله – أن الجبهة ستكون لها بالمرصاد وسترفضها وتدعو لرفضها وتبين للأمة ما فيها من قصور لأنها غير مستعدة لقبول ما يصدر عنها .

أما عبد المجيد مناصرة رئيس جبهة التغيير فيرى أن قضية تعديل الدستور، الذي طالما انتظرته الأحزاب السياسية بما فيها تلك التي شاركت في المشاورات التي قادها وزير الدولة مدير الديوان لدى رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى، مرتبط بقضية المحتوى والمنهجية التي يراهن عليها حزبه خاصة ما تعلق بالتوافق في الرؤى وليس دستور الأغلبية البرلمانية وأحزاب الموالاة، ولن يكون ذلك – حسبه – إلا عن طريق حوار جامع واسع وجاد، وحوار إصلاحي هدفه إصلاح الوضع، وليس إصلاحات سطحية ديكورية .

 أما حزب العمال فيرى ناطقه الرسمي جلول جودي أنه مشروع ينتظر الجزائريين منه الكثير وسيكون محل نقاش واسع من طرف حزب العمال الذي سيراهن كثيرا عليه، مضيفا في تصريح لـ “الشروق” أن التشكيلة الحزبية لحزب العمال وبالنظر لكونها شاركت في المشاورات التي قادها أويحيي وقدمت العديد من المقترحات سوف تنتظر الكشف عن المشروع التمهيدي الذي ستتسلم أحزاب السياسية نسخة منه لتعلن بعد ذلك عن موقفها.

من جانبها ترى أحزاب الموالاة أن هذا المشروع حمل الجديد على أكثر من صعيد خاصة للمعارضة التي ستفاجأ كثيرا على حد قول – سعداني – الأمين العام للأفلان من إمدادها بالوسائل التي تمكنها من أداء دور أكثر فاعلية، حسب تصريح له لموقع “كل شيئ عن الجزائر“.

من جانبه، عبر الناطق الرسمي” لتاج” نبيل يحياوي عن ترحيب التشكيلة الحزبية لتجمع أمل الجزائر بإعلان رئيس الجمهورية عن المشروع التمهيدي لتعديل الدستور، معتبرا إياه  التزام وفى به اتجاه الشعب بعد سلسلة الإصلاحات التي أطلقها، مضيفا في تصريح لـ”الشروق” أن التوافق الذي تتحدث عنه المعارضة ينتظر أن يكون في المضمون وليس في آلية التي سيمر بها، لذلك وجب الابتعاد عن المزايدات، خاصة وأن نص هذا المشروع وصل إلى محطاته الأخيرة، وينتظر أن يمنح مكانة مهمة للمعارضة في البرلمان والمجلس الدستوري.

مقالات ذات صلة