الجزائريون يباشرون عطلتهم الصيفية داخل وخارج الوطن
أجلت العديد من العائلات الجزائرية عطلتها أو خياراتها الاستجمامية إلى ما بعد نهاية كأس العالم، لكن بمجرد أن انتهت مباراة المنتخب الجزائري أمام منتخب سويسرا فجر الجمعة، حتى تحركت الوكالات السياحية، وحتى المركبات والمنتجعات التونسية التي أبرقت عبر صفحاتها منذ يوم السبت عروضها وخدماتها، ومن المفترض أن تنتعش الحركة السياحية داخل وخارج الوطن خلال الأسبوع الثاني من شهر جويلية الحالي.
برمجة رحلات سياحية نحو شرم الشيخ وزنجبار وكينيا
وكشف مسيّر وكالة سياحية في حديثه لـ”الشروق” التي برمجت رحلات من قسنطينة إلى شرم الشيخ المصرية، أن الطلبات التي وصلته يومي الأحد والإثنين، لأجل الاستفادة من رحلة الشرم الشيخ، تضاعفت، كما تحركت طلبات السياحة لدى الجارة تونس في مدنها الشهيرة مثل سوسة وطبرقة والحمامات، وتركيا ووجهات أخرى صارت مطلوبة، حتى في قلب قارة إفريقيا مثل زنجبار وكينيا.
أما الظاهرة الجديدة والمنتشرة بكثرة، فهي السياحة الداخلية حيث تستقبل مدن الشرق والوسط، القادمين وبكثرة من غرب البلاد والعكس، ويساهم في هذا الانتشار للسياحة الداخلية، التواجد القوي للجالية الجزائرية بالخارج، التي دأبت على عدم البقاء في مدينة الأهل والأقارب، واستغلال فرصة العطلة للتوجه إلى مناطق متنوعة للتمتع أكثر.
انتعاش النشاط السياحي مع اقتراب نهاية المونديال
وبالرغم من أن شهادة البكالوريا لم يُعلن عنها بعد، إلا أن كثيرين فضلوا بعد إقصاء المنتخب الوطني الجزائري من منافسة كأس العالم مباشرة عطلتهم إما داخليا أو خارجيا وقد منوا ومنهم أفراد الجالية الجزائرية في أن يعيشوا احتفالات الانتصارات في شوارع الجزائر ولكنها لم تتحقق، وطلقوا ما تبقى من منافسة كأس العالم نهائيا.
وبدورها، تقول السيدة إيمان، وهي أستاذة لغة فرنسية، إن أطفالها جهزوا منذ ما قبل شهر جوان كل الظروف لمتابعة مباريات كأس العالم في أجواء حماسية في البيت وتجهزوا ببطاقة اشتراك مونديالية لمتابعة المباريات من قناة أجنبية خاصة، لها حصرية نقل المباريات وزينوا الجدران بالأعلام الوطنية ورفضوا حتى مجرد التخطيط لرحلة الاستجمام أو الاصطياف، ولكنهم بمجرد أن خسر الخضر مباراتهم أمام سويسرا حتى صاروا يلحّون على المسارعة في مغادرة البيت وحتى المدينة والبلاد، من أجل تطبيب المعنويات التي تعكرت بسبب فشل المنتخب الوطني في مهمته.
من جانب آخر يقول بائع أغراض السباحة وألعاب الأطفال المائية، أن خروج المنتخب الوطني من منافسة كأس العالم، جعل غالبية عشاق الكرة، يقاطعون إراديا ما تبقى من المنافسة، ويباشرون تعجيل العطلة بعد أن كانت مؤجلة بسبب المنتخب الوطني، فانتعشت التجارة المرتبطة بأغراض العطلة، وتم الإعلان الشعبي عن بدء موسم السياحة والاصطياف، الذي عطلّه مازة ورفاقه، بعد الأمل الذي بعثوه في النفوس، ثم عادوا ليعلنوا خروجهم من المنافسة ودخول مناصريهم في أجواء العطلة.