-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إشارات مبكرة لمضاعفات خطيرة... مختصون يحذرون:

سلوكات غذائية جديدة تتسبب في ارتفاع “مقاومة الأنسولين” لدى الجزائريين

مريم زكري
  • 341
  • 0
سلوكات غذائية جديدة تتسبب في ارتفاع “مقاومة الأنسولين” لدى الجزائريين

تتّسع، في السنوات الأخيرة، دائرة الاضطرابات الصّحيّة المرتبطة بنمط العيش لدى معظم الجزائريين، مع تزايد لافت في حالات مقاومة الأنسولين، التي باتت تشخص بشكل أكبر عكس السابق دون وعي كاف بخطورتها، ويأتي ذلك في سياق تغير واضح في السلوكات الغذائية، التي تقوم أساسا على الإفراط في استهلاك السكريات والوجبات السريعة، يقابله تراجع النشاط البدني وغياب ثقافة ممارسة الرياضية والثقافة الصحية وانتشار الخمول، وشراهة متزايدة اتجاه الحلويات، وهو ما قد يفتح الباب للإصابة بأمراض مزمنة وخطيرة مع مرور الوقت.

وينصح مختصون في التغذية والصحة بضرورة التعامل مع مقاومة الأنسولين باعتبارها إشارة مبكرة يرسلها الجسم قبل تطور مضاعفات أكثر خطورة، مؤكدين أن التدخل في هذه المرحلة يكون أكثر فعالية وأسهل من العلاج لاحقا، ويشدد هؤلاء على أهمية اعتماد نمط غذائي متوازن يعتمد على تقليل السكريات السريعة الامتصاص، مثل الحلويات والمشروبات الغازية والخبز الأبيض، مع التركيز على البروتينات والخضروات والألياف التي تساعد على تحسين استجابة الجسم للأنسولين.

وفي السياق أوضحت الدكتورة خديجة بن علال، استشارية في التغذية، لـ “الشروق”، أن مقاومة الأنسولين أصبحت من أكثر الحالات انتشارا في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، بسبب التحولات الكبيرة في نمط العيش، خاصة الاعتماد على السكريات البسيطة، الخبز الأبيض، والمشروبات المحلاة، إلى جانب قلة الحركة وقلة النوم.

الدكتورة خديجة بن علال: مقاومة الأنسولين من أكثر الحالات انتشارا في الجزائر خلال السنوات الأخيرة

وأضافت أن الكثير من الأشخاص يكتشفون حالتهم متأخرا، بعد سنوات من الأكل غير المتوازن، حين تظهر أعراض مثل زيادة الوزن في منطقة البطن، التعب المستمر، والرغبة القوية في تناول الحلويات.

وشددت الدكتورة بن علال، على أن التعامل مع هذه الحالة لا يجب أن يكون بنوع من الخوف أو الحرمان الصارم، بل من خلال إعادة تنظيم العلاقة مع الغذاء بشكل تدريجي، قائلة إن مقاومة الأنسولين قابلة للتحسن بشكل كبير، بل ويمكن عكسها في كثير من الحالات إذا تم الالتزام بنمط حياة صحي يقوم على التوازن وليس المنع.

الرياضة والمشي أهم عوامل الوقاية

كما أشارت إلى أن العلاج الفعلي يبدأ من تفاصيل الحياة اليومية، من خلال تقليل السكريات المضافة، والاعتماد على البروتينات مثل البيض والسمك واللحوم البيضاء، مع إدخال الخضروات الغنية بالألياف والدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات بكميات معتدلة، بالإضافة على ذلك القيام بتنظيم الوجبات خلال اليوم يلعب دورا مهما في تقليل نوبات الجوع المفاجئ التي تدفع نحو الأكل العشوائي.

بالإضافة إلى ذلك لم تغفل المتحدثة عن أهمية النشاط البدني أن ممارسة نشاط بدني منتظم، حتى لو كان بسيطا مثل المشي اليومي، حيث يمكنه أن يساهم بشكل كبير في تحسين حساسية الجسم للأنسولين، وكذا تجنب فترات الجوع الطويلة التي قد تؤدي إلى نوبات أكل مفرط كما أن النوم الجيد، يعد أيضا عنصرا مهما في ضبط الشهية وتنظيم الهرمونات المرتبطة بالجوع.

وكشفت المتحدثة بالمقابل، أنه ورغم صعوبة تغيير العادات الغذائية المتجذرة، خصوصا مع تعلق الكثيرين بالحلويات والمخبوزات التقليدية، إلا أن تجارب عديدة في الجزائر أظهرت أن التحسن ممكن وملموس خلال فترة قصيرة نسبيا، عند الالتزام بخطة غذائية واضحة ومتوازنة، دون إفراط أو حرمان، سواء من خلال المتابعة الروتينية مع الطبيب المختص أم عن طريق الاجتهاد الشخصي والالتزام بنظام غذائي صارم.

ويشار، أن كثيرا من الأشخاص يهملون الأعراض التي تظهر عليهم، والتي تدل على إصابتهم بمقاومة الأنسولين، ويصرون على عاداتهم الغذائية الخطيرة وغير الصحية، فينتهي بهم المطاف مصابين بمرض السكري المزمن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!