-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزارة الاتصال تفرج عن الصيغة الجديدة للمشروع

إغفال عامل الخبرة في الحصول على بطاقة الصحفي المحترف

الشروق أونلاين
  • 1524
  • 0
إغفال عامل الخبرة في الحصول على بطاقة الصحفي المحترف
الشروق اليومي
محمد أوسعيد

أفرجت وزارة الاتصال عن الصيغة الجديدة لمشروع تنظيم تسليم البطاقة الوطنية للصحفي المحترف، واللافت فيها كان إغفال الإشارة إلى شرط مدة الخبرة المطلوبة مقابل الحصول على البطاقة، فيما أبقت على عتبة العشر سنوات شرطا، لعضوية اللجنة المخولة بمنح بطاقة الصحفي المحترف.

وتحدثت الصيغة الجديدة عن بعض الشروط التي يجب توفرها في طالب بطاقة الصحفي المحترف، غير أنها تحاشت الخوض في واحدة من أكثر القضايا حساسية لدى أبناء القطاع، وهي تلك المتعلقة بمدة الخبرة المطلوبة، واكتفت بالإشارة، كما في الصيغة القديمة، إلى الصحفي المتربص والصحفي المتعاون، وهي إشارات لا تقدم ولا تؤخر في الأمر شيئا. 

ويبدو أن الوزارة، بحسب أحد أبناء القطاع المشتغلين على هذا الملف، أرادت أن تبقى في منآى عن أي صراع مع الصحافيين، وذلك برمي الكرة بعيدا عنها، إذ من غير المعقول ترك مثل هذا الأمر غامضا. كما أن هذا الأسلوب في التعاطي مع المسألة، لا يمكنه أن يؤسس لعلاقة قائمة على الاحترام المتبادل بين أبناء القطاع والوزارة الوصية. 

ومن المتغيرات التي جاءت بها الصيغة الجديدة، تلك المتضمنة في المادة السابعة، التي تحدثت عن تشكيلة اللجنة المخولة بالحسم في أهلية الحصول على بطاقة الصحفي المحترف، حيث تم تغليب كفة الصحفيين على حساب الناشرين، إثر إضافة ممثل الصحفيين المهنيين للصحافة الإلكترونية.

وأصبح عدد أعضاء اللجنة موزعا كالآتي، عضوان (صحافيان) من الصحافة المكتوبة، وصحافيان آخران من الصحافة السمعية البصرية، وعضو واحد من الصحافة الإلكترونية، وعضوان يتم انتخابهما من طرف مديري النشريات ووكالات الصحافة والصحافة الإلكترونية، وعضوان ينتخبهما مديرو وسائل الإعلام السمعية البصرية.

ويرى صحافيون أن فارق الصوت الواحد بين المسؤولين بالمؤسسات الإعلامية والصحفيين العاديين في عضوية اللجنة المخولة بمنح بطاقة الصحفي المحترف، تنطوي على مخاطر سيطرة أصحاب المال على اللجنة، لأن فارق الصوت الواحد يمكن تجاوزه بسهولة باستعمال المال والنفوذ لترغيب وترهيب الصحفيين من أعضاء اللجنة.   

وأسقطت الوزارة في الصيغة الجديدة للمشروع، خمس مواد كانت محل انتقاد من طرف أبناء الأسرة الإعلامية، بحيث تقلص العدد من 36 مادة في الصيغة القديمة إلى 31 في الصيغة الجديدة. ومن بين المواد التي أسقطت، تلك التي تقصي الصحفيين الممارسين بصفه محررين على مستوى الصحف الممولة حصريا من خلال الإشهار.

ومن بين المواد المثيرة للجدل، المادة 27 التي تنص على: “يحق للصحفيين المحترفين المحرومين من العمل لأسباب خارجة عن إرادتهم الاحتفاظ بالبطاقة الوطنية للصحفي المحترف لمدة تحددها اللجنة”. وهو ما يدفع إلى التساؤل عن القصد من “الصحافيين المحرومين لأسباب خارجة عن إرادتهم” وكذا عن دور الوزارة في هذه الحالة.

وقد حاولت “الشروق” التواصل مع ممثل عن وزارة الاتصال باعتبارها الجهة الوصية عن المشروع، للاستيضاح عن موقفها، غير أنه تعذر ذلك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!