الجزائر
تتواصل إلى غاية شهر مارس القادم

إقبال متزايد على التلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية

نادية سليماني
  • 193
  • 0

يشهد لقاح الإنفلونزا الموسمية، هذا العام، إقبالاً متزايداً من مختلف الفئات العمرية، عبر مراكز الصحة الجوارية في الجزائر، وبينما يتوجّه كبار السن لتلقي اللقاح دون تردّد، يطرح الشباب المقبلون على التلقيح أسئلة عديدة تتعلق بفعاليته وآثاره الجانبية، وهو ما يصفه الأطباء بالأسئلة “المشروعة”، خاصة بالنسبة للمواطنين الذين لم يسبق لهم تلقي اللقاح.

تتواصل عملية تلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية، منذ بدء العملية في 21 أكتوبر 2025، عبر جميع المراكز الصحية عبر الوطن. ويؤكد القائمون على عملية التلقيح أن إقبال المواطنين كان “جيدا”، ويزداد من سنة إلى أخرى، وهو ما يعكس وجود وعي للمواطنين بأهمية الوقاية المسبقة من الأمراض، مع اكتساب وعي صحي في المجتمع.

وقالت المنسقة العامة لمؤسسة الصحة الجوارية، بن عمر ببلدية القبة، بأنه منذ بدء عملية التلقيح ضد الأنفلونزا، شهد المركز الصحي، إقبالا كبيرا من المواطنين، سواء من الفئات المعتادة على التلقيح، وخاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة إضافة إلى النساء الحوامل، ولكن الجديد، بحسب المتحدثة في تصريح لـ” الشروق”، أن الشباب في العشرينيات والثلاثينيات أقبلوا على التلقيح وهو دليل “على وجود وعي صحي في المجتمع، حول خطورة الاستهانة بأمراض قد نحسبها بسيطة”.

وأفضل فترة لتلقي اللقاح، تكون من دخول شهر أكتوبر إلى غاية ديسمبر، لكن يمكن التلقيح حتى شهر مارس مع استمرار انتشار فيروس الإنفلونزا.

شباب مترددون.. وأطباء يطمئنون

ورغم الإقبال العام، يعترف الأطباء بأن فئة الشباب لا تزال الأكثر طرحاً للأسئلة المتعلقة بمدى ضرورة اللقاح وإمكانية تسبّبه في مضاعفات، خاصة لأولئك الذين يتلقونه للمرة الأولى.

وهذه المخاوف “طبيعية ومفهومة”، بحسب الأطباء، ومع ذلك يتم التأكيد لهم، بحسب المنسقة العامة، أن اللقاح آمن ومعتمد عالمياً، ولا يسبب المرض لأنه لا يحتوي فيروساً حيّاً، والأهم أنه يساعد على تخفيف شدة الإنفلونزا ومنع المضاعفات الخطيرة خصوصاً لدى الفئات الهشة.

ومن جهته، أكد مدير الصحة والسكان لولاية الجزائر، ماهر قنديل، أن حملة التلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية انطلقت رسمياً يوم 21 أكتوبر 2025 وستتواصل إلى غاية شهر مارس القادم، مؤكداً تسجيل “إقبال جيد عبر مختلف المراكز الصحية عبر تراب الجزائر العاصمة”، بحسب قوله لـ”الشروق”.

قنديل: إمكانية إضافة “رُزمة جديدة” خلال فيفري لتلبية ارتفاع الطلب

وأوضح المتحدث أن الأولوية في التلقيح، تُمنح لثلاث فئات أساسية، وهي المواطنون البالغون 65 سنة فما فوق، الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة مثل السكري، أمراض القلب، الربو، القصور الكلوي، إضافة إلى العاملين في قطاع الصحة من طواقم طبية وشبه طبية وعمال الإدارة.

وأشار قنديل إلى أنه تم توفير 75 ألف جرعة من اللقاح لهذه السنة بالعاصمة فقط، مع إمكانية إضافة “رزمة جديدة” خلال شهر فيفري لتلبية حاجيات المواطنين في حال ارتفاع الطلب.

وتجدر الإشارة إلى أن حملات التوعية بفوائد لقاح الإنفلونزا الموسمية، لا تزال مستمرة وتشدد على ضرورة التلقيح كل سنة لتفادي “متحورات” فيروس الأنفلونزا التي تغير تركيبتها كل سنة، ما يجعل اللقاح المحدّث سنوياً أكثر فعالية.

مقالات ذات صلة