إلغاء الاحتفالات بيناير 2971 والاكتفاء بتحضير كسكسي بالديك البلدي
لتفادي استمرار فيروس الكورونا في حصد الأرواح، تقرر رسميا إلغاء جميع الاحتفالات الرسمية والشعبية بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية الجديدة، يناير 2971، ويكتفي المحتفلون بهده المناسبة لأول مرة بتحضير أطباق تقليدية يتصدرها عشاء يناير، الذي يحضر بالديك البلدي، ما يسمى “ايازيظ احشاد”.
على غير العادة، يتم الاحتفال بحلول رأس السنة الأمازيغية الجديدة لهده السنة، المصادف لـ12 جانفي، بطريقة مغايرة وهدا تماشيا مع الأوضاع الراهنة التي يعيشها العالم بسبب جانحة الكورونا التي حصدت المئات من الأرواح البشرية، حيث تم إلغاء كل الاحتفالات التي تنظم لمدة أسبوع بمختلف المناطق من الوطن، وعلى غرار ولاية البويرة، التي تم فيها إلغاء الأنشطة الثقافية والرياضية والمحاضرات،كما تم إلغاء الأنشطة الأكاديمية التي تعود الجميع على حضورها،كونها تساهم في التعريف بالحضارة والتاريخ الأمازيغي العريق، واكتفت مديرية الثقافة بالبويرة ببرمجة احتفالات افتراضية على صفحاتها المختلفة في مواقع التواصل الاجتماعي ,كما قررت كل الجمعيات إلغاء نشاطاتها، من بينها جمعية قرية تاغرما بتسالة بتاغزوت، التي قررت إلغاء تنظيم الطبعة التاسعة ليناير، الذي ينظم كل سنة بالقرية ويستقطب اهتمام المئات من المواطنين والزوار الدين يتنقلون إلى تسالة لمشاركة سكانها فرحة حلول السنة الأمازيغية الجديدة.
ومن جهاتها، تستمر العائلات بقرى ومداشر البويرة في السباق مع الوقت للتحضير للاحتفال بحلول السنة الأمازيغية الجديدة يناير 2971 في أجواء عائلية مميزة بعيدا عن الاحتفالات الرسمية والشعبية التي تم تعليقها لأول مرة،حيث باشر أرباب العائلات خلال هذه الأيام رحلة البحث عن الديك البلدي أو ما يسمى محليا “ايازيظ اوحشاد”، الذي يحضر به عشاء يناير، ويشترط الأغلبية أن يكون الديك أحمر اللون، أما الديكة، فهي الأخرى تأتي في المرتبة الثانية في حالة ما إذا تعثر العثور على الديك الأحمر المطلوب بكثرة في هذه المناسبة.
وببعض القرى ومداشر البويرة خاصة ببشلول، مشدالة، الاسنام وتاغزوت تصر بعض العائلات على الاحتفال بيناير في البيوت القديمة وفي الجبال، حيث تتنقل العائلات إلى البيت القديم لتنظيفه وإصلاح ما يجب إصلاحه، كما يتم إضافة الخيم أو يقومون بصنع الخيم من مادة البلاستيك، لتفادي حدوث أي طارئ خاصة مع التقلبات الجوية التي تعرفها المنطقة منذ بداية السنة.
وعادة يفضل أغلبية المحتفلين بيناير تحضير الأكلات التقليدية التي يتصدرها الكسكسي بالدجاج البري لكون مذاقه أحلي من الدجاج الأبيض، لأن هذا الأخير يقتات من المواد الطبيعية ولا دخل لأي مادة كيمياوية في لحمه، كما تقوم بعض العائلات بتحضير طبق الكسكسي بالأرنب البري الذي يعرف بلحمه اللذيذ، وبالطبع تفضل ربات البيوت تحضير عشاء يناير على الطريقة التقليدية، وهذا بطبخه في الهواء الطلق أو في المطابخ التقليدية وباستعمال وسائل تقليدية، تعطي نكهة خاصة للطعام، كما تتفنن النساء في تحضير الحلويات التقليدية التي تعود بقوة في يناير يتصدرها الخفاف، ثغرفين، لمسمن، الكسرة بالحشائش المعطرة، كما تصر بعض العائلات على دعوة الأهل والأقارب لتقاسم معهم عشاء يناير واستقبال السنة الجديدة في أجواء مميزة يسودها التسامح وتبادل التهاني بمناسبة حلول سنة جديدة.