إلغاء الانتخابات يعطل مشاركة المحامين في تعديل الدستور
ينتظر أن يفصل مجلس الدولة خلال الأيام المقبلة في الطعون السبعة المتبقية لكل من نقابة المحامين بـ(الجزائر العاصمة، البليدة، عنابة، قسنطينة، مستغانم، سيدي بلعباس، المدية) من أصل 11 طعنا تم التقدم بها بخصوص انتخابات منظمات المحامين على المستوى الوطني، وهي الطعون التي من شأنها أن تجمد نشاطات مجلس الاتحاد وخاصة تلك المتعلقة بالشق السياسي والمشاركة في مناقشات تعديل الدستور.
وأوضح بوعمامة يحيى النقيب الوطني بالنيابة في حديثه لـ”الشروق” بأن مجلس اتحاد منظمات المحامين الذي يضم 18 نقابة على المستوى الوطني، يمر بحالة جمود بسبب تأجيل الانتخابات الخاصة بالنقيب الوطني وهذا بعد إلغاء انتخابات كل من نقابة باتنة وبجاية، وأضاف المتحدث بأن قانون مهنة المحاماة الجديد ينص على إجراء الانتخابات في أجل شهرين ابتداء من تبليغ قرار مجلس الدولة للنقابات المعنية، وسيبقى منصب رئيس الاتحاد شاغرا وكذا أعضائه إلى حين فصل مجلس الدولة في بقية الطعون المقدمة بخصوص انتخابات النقابات السبع المتبقية.
وأشار بوعمامة إلى أن قرار مجلس الدولة بإلغاء انتخابات منظمتي باتنة وبجاية، عقَد من وضعية مجلس اتحاد منظمات المحامين والذي يعتبر لسان حال المحامين وممثلهم في اللقاءات مع وزارة العدل ومع السلطة، خاصة في الوضع الراهن، حيث تنتظر منظمات المحامين مسؤولية المشاركة في اقتراحات تعديل الدستور، وأكد ذات المصدر على أنهم تلقوا دعوة من قبل أحمد أويحيى، رئيس الديوان برئاسة الجمهورية لإعطاء رأيهم كمنظمات محامين في الدستور، غير أن الجمود الذي يعرفه مجلس الاتحاد وضعهم في مأزق، خاصة أنه كان من المفروض إجراء لقاء بين النقباء الـ18 يوم 31 ماي الجاري لمناقشة مسودة الدستور، غير أنه تأجل في البداية بسبب سفر بعض النقباء إلى نيويورك لحضور قمة منظمات المحامين العالمية.
وأضاف بوعمامة: “هذه الوضعية ستحتم علينا المشاركة في مناقشة مسودة الدستور بمجلس اتحاد مؤقت وعضوية نقباء منتهية عهدتهم إلى حين تحديد تواريخ لإجراء الانتخابات الملغاة، وكذا إصدار قرارات مجلس الدولة في بقية الطعون المقدمة”.
واعتبر النقيب الوطني بالنيابة بأن القانون ينص على إصدار مجلس الدولة لقراراته بخصوص الطعون المقدمة في انتخابات المحامين في أجل شهر، لكن التأخير الذي حصل بسبب تزامن انتخابات المحامين مع الاستحقاقات الرئاسية جعل مجلس الدولة يفصل في الطعون في زمن طويل ما تسبب في جمود مجلس الاتحاد، خاصة فيما تعلق بتنصيب اللجنة الوطنية المشكلة من قضاة قدماء.