الجزائر
المعاناة بدأت باكرا والديوان يتفرّج

إلغاء رحلة حجاج في الجو.. وحجز 250 حاج بجدة

الشروق أونلاين
  • 25800
  • 69
AFP

بدأت معاناة الحجاج هذا الموسم، باكرا، سواء في الجزائر أو في البقاع المقدسة، وكالعادة فإن المهازل مازالت مرتبطة بالنقل والإقامة، لتسقط مرّة أخرى، وعود ديوان الحج، في الماء، رغم الأغلفة المالية الضخمة المخصصة لتحسين ظروف استقبال الحجاج الميامين والتكفل بهم.

حالة من الغليان عاشها حجاج ورڤلة السبت بسبب تأخر التحاقهم بالبقاع المقدسة عن طريق رحلة الجوية الجزائرية رقم 8024 حسب توضيحات عدد منهم “للشروق”، حيث ظلوا في بيوتهم وتعذر عليهم الالتحاق بمدرج مطار عين البيضاء بسبب الرحلة التي أجلت إلى غاية الفاتح من أكتوبر.

قال عدد من الحجيج أن تأخر التحاقهم بالسعودية تصرف غير مبرر من طرف السلطات المحلية التي أشعرتهم بالموعد الجديد وهو اليوم الاثنين بدلا من السبت مطلع الأسبوع الجاري بالرغم من تحديد موعد الرحلة سلفا والقيام بجميع الإجراءات المتعلقة بالعملية.

بينما ربط البعض التأجيل بتحرك بعض النافذين الذين تأخر حصولهم على جوازات السفر إلى غاية أمس واصطدموا بعطلة البنوك في اليوم نفسه وهو التاريخ المقرر أن تنطلق فيه الرحلة، لذلك تم تأجيلها وإشعار الحجاج هاتفيا عن طريق رؤساء البلديات، مثلما حدث مع حجاج بلدية الزاوية العابدية بتقرت، حيث أخطرهم الأمين العام للبلدية بالموعد الجديد.

وقالت مصادر “الشروق” أن عددا من النافذين الذين تعودا الحصول على جوازات الحج سنويا تقريبا خارج القرعة هم السبب وراء تأخر الموعد، كون إجراءاتهم لم تكتمل، وأن يوم السبت يعد عطلة بالنسبة للبنوك، ولم يتمكن هؤلاء من تسديد المصاريف الخاصة بالحج، في حين ذكرت مصادر أخرى أن مسؤولا بمديرية التنظيم بورقلة تدخل لمساعدة النافذين وحرص على تأجيل الرحلة بحجة أن العدد المطلوب لم يكتمل يوم الانطلاقة نحو جدة، بينما طالب البعض من الوالي فتح تحقيق في القضية لتفادي تكرار هكذا تضاربات مستقبلا، على اعتبار أن معظم الحجاح قاموا بالتدابير المطلوبة منها الفحص الطبي وملء الوثائق وتسديد المبالغ وحجز بطاقات الركوب.

كما نفى أحد المسؤولين بالخطوط الجوية الجزائرية أن تكون الطائرة قد حطت بمطار ورقلة ورفضت نقل الحجاج، وكشف “للشروق” أن الحجيج تم تبليغهم مسبقا بالموعد الجديد اليوم الإثنين، موضحا أنه من غير لمعقول أن يتم برمجة رحلة نصف مقاعدها شاغرة، وهو ما حدث مع الرحلة السابقة، حيث أقلعت الطائرة منقوصة من 72 حاجا من أصل 260، مما كبد الشركة خسائر جمة، علما أن المسافة إلى السعودية يقول محدثنا كبيرة وتستغرق ساعات، مشيرا أن الطائرة المبرمجة أن تنقل الحجاج اليوم هي من نوع “بوينغ 767” وسوف تضم 250 حاج بعد اكتمال النصاب المطلوب.

ومازال إلى غاية ساعة متأخرة من مساء امس 250 حاج قادم على متن الخطوط الجوية الجزائرية على الرحلة رقم 8026 المنطلقة من مطار احمد بن بلة بوهرا،ن عالقين بمطار الحجاج بجدة بعد ما رفضوا التوجه مباشرة الى مكة لأداء مناسك العمرة لبعضهم وطواف القدوم لمن حج بالإفراد، في الوقت الذي كان من المفروض ان يتوجهوا الى المدينة المنورة، لكن أعضاء البعثة حولوا مسار الحجاج إلى مكة وهو ما طرح إشكالا فقهيا لحجاجنا، حيث انهم تجاوزوا الميقات الذي كان يجب ان يحرموا فيه، ما يعني ان البعثة تسببت للحجاج في خطإ كبير لا يُجبر إلا بفدية، اي ان يذبح كل حاج شاة توزع على فقراء مكة تكفيرا لهم عن تجاوز ميقات الإحرام.

ويطرح هذا الموضوع استفهاما حول الطريقة العشوائية التي يشتغل بها ديوان بربارة في توجيه الحجاج والاستفادة من الأخطاء التي وقع فيها المواسم الماضية، حيث كان من السهل إخبار الحجاج بالوجهة النهائية للرحلة في الجزائر قبل إقلاع الطائرة حتى يأخذ الحجاج احتياطاتهم بالإحرام في الطائرة، إلا أن ذلك لم يحدث.

مقالات ذات صلة